دور البصرة التجاري في الخليج العربي

الاستاذ محمد عبدالله العزاوي

 كان الخليج العربي وما يزال ذراعًا مائية يوصل بالبحار الجنوبية ، ويطل على شبه القارة الهندية وأقاليم جنوب شرق آسيا من جانب مثلما يتيح حرية الاتصال بجنوبي الجزيرة العربية وجنوب شرق أفريقيا.
 وإذا كان البحر الأحمر يشكل ذراعًا مائية تربط الأقسام الشمالية من الكرة الأرضية بالبحار الجنوبية ، ويحتل مكانة مهمة منذ فترة تاريخية طويلة ، فالخليج العربي سبقه في هذا المضمار مدة تقرب من ثلاثة آلاف سنة تقريبًا،كان خلالها المنفذ المائي الوحيد الذي ربط عالم البحر المتوسط وآسيا الصغرى وبلدان الشرق الأدنى القديم بما فيها مصر بالبحار الجنوبية .
 وترجع العلاقات التجارية بين العراق والهند والشرق الأقصى إلى أقدم الأزمنة ، وهي تعتمد بالدرجة الأولى على المواد الكمالية الغالية كالبهارات والعاج والأخشاب الصلبة وبعض المنسوجات الحريرية ، وهي مواد كان الإقبال عليها عظيمًا في العالم القديم غير ان هذه التجارة تناقصت إلى حد ما في العهد الساساني ، نظرًا لتشجيع خصومهم البيزنطنيين التجارة عن طريق البحر الأحمر الذي كان بالرغم من بعده ، آمن وأسلم نظرًا لبعده عن هيمنة الساسانيين وقد أدى هذا إلى ان تصبح التجارة المارة في الخليج العربي مقتصرة بالدرجة الأولى على ما تستهلكه الإمبراطورية الساسانية فقط ،وقد قاسمت هذه التجارة كثيرًا نتيجة سقوط الإمبراطورية الساسانية ، خاصة ان العرب كانوا يفضلون المنتوجات المحلية الرخيصة .
 غير إن مجئ الدولة العربية الإسلامية ادى إلى توحيد الشرق الأوسط وإلى نشر الأمن والسلام في ربوعه ، كما زالت الحواجز والعقبات في طريقه مما أدى إلى ان تتحول التجارة تدريجيا من البحر الأحمر إلى الخليج العربي الذي غدا الطريق الذي يربط الشرق بالغرب وتبوأت البصرة آنذاك الزعامة التجارية في المنطقة .
 لقد تلكأت تجارة البصرة قليلا في القرن الحادي عشر الميلادي لأسباب كثيرة منها : تدهور أوربا سياسيًا واقتصاديًا وضعف صلاتها التجارية بالشرق ، ولكنها عادت لتنتعش من جديد في أعقاب الحروب الصليبية وفي عصر .
 ان استيلاء العثمانيين على القسطنينية سنة 1453 ، وتوسعهم نحو الغرب والجنوب ، جعل الاوربيين يفكرون في ان اكتشاف طريق جديد يصل إلى الهند امر سيعود بثروة ومكانة عظيمتين على الدول التي تستطيع الإفادة منه.
 وقد تحقق ذلك بوصول فاسكودي كاما الهند سنة 1498 وكانت النتيجة السريعة والمحققة لهذا الاكتشاف ثورة في تجارة أوربا ومجدًا عظيمًا للبرتغال وفاتحة لنفوذهم في منطقة الخليج العربي الذي دام أكثر من قرن منذ تأسيس أول مركز تجاري لهم في (كوا) (1) وفرض سيطرتهم فيما بعد على جزيرتي سوقطرة وهرمز والبحرين والعديد من المؤانئ العمانية .
 ان النفوذ التجاري الذي حصلت عليه البرتغال في الهند والخليج العربي لم يستمر دون منافسة وظهر الانكليز في أوائل القرن السابع عشر منافسين لهم وساعدوا الفرس في استرجاع هرمز عام 1622 الأمر الذي دفع البرتغاليين إلى توجيه نشاطهم التجاري إلى البصرة ، فأقاموا فيها وكالة تجارية ، وظلوا هناك حتى عام 1640 وخلال سنتي 1624 و 1625 ساعدوا العثمانيين في الدفاع عن البصرة ضد هجمات الإيرانيين وكان الشاه عباس الصفوي ينظر إلى تحول تجارة البرتغال في الخليج العربي من المؤانئ الإيرانية إلى البصرة بعين الكراهية والحسد ، وربما كان هذا هو السبب الرئيسي لهجوم الإيرانيين المستمر على البصرة.
 على ان اختفاء البرتغاليين وابتعادهم عن الميدان لم يؤد إلى خلاص الانكليز من المنافسة السياسية والتجارية ، لأنه مع تدهور قوة البرتغاليين كانت قوة الهولنديين تتزايد تزايدا سريعا الأمر الذي دفع شركة الهند الشرقية الانكليزية (2) للمتاجرة مع البصرة كيما تكون بمنأى عن المنافسة الهولندية والاظهاد الفارسي فأرسلت أول سفينة تحمل شحنة صغيرة من السلع إلى البصرة عام 1635 ثم توالت السفن الانكليزية بعد هذا التاريخ ومع ذلك لم يكن للشركة ممثلون يقيمون بصورة دائمة في ميناء البصرة طوال القرن السابع عشر ، وذلك بسبب ضآلة التجارة من جهة ، فضلا عن حالة عدم الاستقرار التي كانت سائدة في الميناء وكانت الشركة تعين أحيانا شخصًا من سورات او بندر عباس للذهاب إلى البصرة في مهمة مؤقتة لترتيب بيع السلع وشرائها.
 وفي النصف الاول من القرن الثامن عشر أصبح لشركة الهند الشرقية الانكليزية مقر دائم في البصرة يشرف عليه مقيم مع مباشرة لوكيل بندر عباس.
 وبالرغم من ان المقيم كان في نزاع مستمر مع حكام البصرة فانه وجدهم اقل استبدادًا من الموظفين في فارس الا ان التجارة الانكليزية قد توقفت بسبب العمليات العسكرية في أثناء الغزو الفارسي للبصرة في عام 1776 الا ان العمليات العسكرية التي قامت بها فارس ضد عمان أدت إلى تحويل تجارة بندر عباس إلى البصرة ومع أهمية البصرة التجاريةخلال هذه الفترة ، فقد كانت للمدينة أهمية أخرى بالنسبة للشركة الانكليزية فهي المكان الذي يرسل عن طريقة الرسائل وغيرها من الهند إلى أوربا وبالعكس ولم يكن البريطانيون الاوربيين الوحيدين الممثلين في البصرة ، فقد كان للهولنديين مقيم في المدينة لمعظم النصف الأول من القرن الثامن عشر ، كما عين الفرنسيون مقيمًا لهم في المدينة عام 1739 ولقد نافس الهولنديون الفرنسيين ، الذين كانوا يجلبون الجوخ إلى البصرة من حلب عن طريق الصحراء ، والانكليز في البصرة ، الا ان البضائع الصوفية الانكليزية كانت أكثر رواجًا في أسواق هذه المدينة .
 وهكذا أصبحت البصرة واحدة من أكثر المقرات التجارية أهمية بالنسبة للانكليز في الشرق في الوقت الذي قررت فيه شركة الهند الشرقية نقل وكالتها من بندر عباس إلى البصرة عام 1763 وكانت البصرة المركز الرئيس لتوزيع كمية كبيرة من السلع الصوفية إلى بلاد فارس والمناطق المحيطة كما حقق التجار الانكليز الخاصون من وراء المتاجرة في البصرة ارباحًا طائلة وقد تحدث بارسونز الذي زار البصرة عام 1774 عن تجارتها فقال : على الرغم من مظهر المدينة البائس فهي تبدو كأنها السوق العظيم لمنتوجات الهند وفارس واسطنبول وحلب ودمشق وهي مستودع لمنتجات تلك الاقطار حيث تأتي اليها القوافل من الشرق الأدنى وهي مزودة بالعملات الذهبية والفضية والمصوغات النحاسية ، والشال الانقري والمنسوجات الحلبية والحرير والستن والأطلس والدانتيل المطرز بالخيوط الذهبية والفضية والجوخ الفرنسي وجميع أنواع الزجاجيات والمجوهرات البندقية والتبغ ، وأضاف : ان ما يرد إليها من بلاد فارس هي المكوكات وماء الورد والفواكه المجففة والنحاس القديم والخشخاش والإعشاب الطبية ، ومن مسقط يأتيها الرقيق ، ومن إفريقيا يصلها العاج ، ومن جزر الهند الشرقية التوابل ، ومن الهند المنسوجات القطنية والشال الكشميري والسكر والرز والنيلة والحديد والرصاص والقصدير .
 ومن الجدير بالذكر ان معظم السلع القادمة من الهند ، كان يتم تصريفها في البصرة وما جاورها ، والقسم الباقي وهو جزء كبير يذهب إلى ولاية بغداد ، بوصفها مركز الحكم في العراق ، ومنها تتوزع البضائع إلى حلب ودمشق ، والقسم الثاني كان يذهب عبر الطريق الجبلية إلى أصفهان وجورجيا وكردستان والعاصمة اسطنبول حتى ان كمية منها تذهب إلى مصر ، حيث انه عند وصوله إلى مؤانئ البحر المتوسط تنقل اما بطريق البر او بالبحر إلى دول البحر المتوسط وكذلك أوربا .
 اما السلع الواردة عبر طريق حلب ـ البصرة التجاري من الدول الأوربية ، وبلاد الشام فإنها تصل إلى البصرة ومنها تنقل إلى مؤانئ الخليج العربي وإلى الهند.
 ولم يقتصر دور تجار البصرة على إيصال بعض سلع الهند إلى حلب ، ونقل السلع الأوربية إلى الهند والخليج العربي فحسب بل انهم مارسوا عملية التجارة وذلك بنقل بعض السلع إلى الكويت او المتاجرة بها عبر طريق بصرة ـ حلب التجاري وبيع السلع الأوربية الآتية عن الطريق نفسه في البصرة او مؤانئ الخليج العربي او إلى نجد .
 وقام تجار البصرة بدور خاص في إيصال ما تحتاجه الكويت من سلع ضرورية سالكين جميع الطرق ومن الجدير بالذكر ان الكويت تعتمد اعتمادًا كبيرًا في استيراد معظم حاجياتها من ولاية البصرة فقاموا ببيع القمح والشعير والتمر والخضر إلى مناطق الخليج العربي وكذلك بيع السلع التي تصل البصرة من الهند وأوربا وارتبط تجار البصرة بعلاقات تجارية مع نجد عن طريق القوافل .
 وكان الأسطول المسقطي يصل إلى البصرة سنويًا وهو يحمل على متن سفنه القهوة في أيلول من كل عام وعند عودته كان يأخذ معه الجزء الأكبر من محصول تمر البصرة الذي قدرت قيمته في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بحوالي 100,000 باون استرليني سنويًا وشهدت البصرة تجارة رائجة ونشيطة ان الهولنديين كانوا يقومون بهذه ( Thevenot ) للخيل، ويذكر الرحالة تينفو التجارة التي اشتهر بها أهل البصرة حيث كانوا يقومون بتصدير الخيول العربية إلى الهند وعندما حرم العثمانيون تجارة الخيول لحاجتهم لها في الجيش قام التجار بتهريب الخيول وبيعها فكان يتم تجميع الخيول ثم يتم تهريبها عن طريق خور الزبير إلى المحمرة وبعد ذلك يتم شحنها بحرًا بالسفن الانكليزية إلى الهند هذا علاوة على تجارة الترانزيت التي كانت تمر بطريق البصرة وتتكون من مصوغات كثيرة ومواد أخرى واردة من أوربا ، وأقاليم عثمانية أخرى بعيدة عن بغداد في طريقها إلى الخليج العربي والهند.
 وكان للأحداث السيئة التي مرت بالبصرة بين سنة 1773 ـ 1779 اثرها في انكماش تجارتها ، وفي وضعها التجاري ، اذ تجنبها تجار منطقة الخليج العربي ، الذين كانوا قد تعودوا الذهاب إليها بوصفها مركزا مهمًا للشراء وكانوا يحملون معهم النقود من مختلف مناطق الإمبراطورية العثمانية ومن الأحداث التي أثرت في تجارة البصرة وأفقدتها مكانتها المتميزة بصفتها مركزًا تجاريًا مزدهرًا في الخليج العربي ، انتشار مرض الطاعون فيها عام 1773 ، ثم حصار الإيرانيين للبصرة واحتلالهم لها 1776 ـ 1779 الا ان سكان البصرة وعشائرها دافعوا عن مدينتهم ببسالة واجبروا المحتلين على التقهقر الأمر الذي أدى إلى عودة النشاط إلى الميناء والازدهار التجاري إلى المدينة ، ففي عام 1786 قدمت إليها بعثة الملك تيبو سلطان (3) لعقد اتفاقية تجارية مع المماليك فيها بقصد إرسال منتجات بلادها من الرز والأخشاب والعاج والمطاط والفلفل إليها واستيراد الخيل والتمر وبذور الزعفران والأملاح منها .
 اما نقل البضائع بين الهند والبصرة فكان يتم بواسطة سفن للتجار الأوربيين ولاسيما السفن الانكليزية والفرنسية والسفن الخاصة بالتجار العرب في مسقط والتجار المسلمين في سورات وكانت هذه السفن تحمل على متنها صفقات كبيرة وقيمة من السلع الأوربية من منتجات ومصنوعات الهند مثل الصوف الانكليزي والمنسوجات البنغالية والجيت من مختلف الأنواع واقمشة مدارس وملبار ومنسوجات سورات والخيوط القطنية والخزف الصيني والسكر وقوالب القند والفلفل والزنجبيل والهيل والقرنفل والكافور والكركم والنيلة والحديد والرصاص والفولاذ والقصدير والرصاص الأحمر والقهوة والتبغ ومختلف الإعشاب الطبية وعدد اخر من المواد التجارية الأخرى الأقل أهمية وقد كانت الرحلات البحرية فيها بين الهند إلى البصرة ذهابًا وعودة تعد مأمونة طوال العام.
 وقد كانت هناك تعريفة محدودة عن أجور نقل البضائع في الزوارق التي تقطع انهار العراق وكانت الزنة المحتسبة هي (البالة) ووزنها 300 ـ 400 رطل انكليزي (4) وكان شحن البالة من البصرة 12 روبية هندية بطريق نهر دجلة إلى بغداد و 15 روبية بطريق نهر الفرات إلى الحلة و 4 روبيات (5) هندية إلى شوشتر بطريق نهر الكارون وكانت هذه الفئات شاملة للرسوم الكمركية التي تدفع إلى السلطات المحلية علاوة على أجور الشحن ، وكانت تكاليف نقل البضائع من الحلة إلى بغداد برًا على البغال او الجمال 4 روبيات للبالة الواحدة ، وكان من الميسور في تلك الآونة نقل التجار من الكويت او البصرة إلى حلب بواسطة القوافل ، وكانت كل قافلة تتألف من مجموعة من التجار وبعض المسافرين وأحيانا بعض الرحالة ، ويقود القافلة رئيس القافلة وغالبًا ما يكون عربيًا .
 وكانت الرحلة من البصرة إلى حلب تستغرق بين 45 ـ 90 يومًا ، وكان روؤساء القوافل يقومون بمهمة الدليل لهذه القوافل وإدارة شؤونها في اثناء السفر ، وكان الجميع ينفذون أوامرهم ويختلف عدد الجمال في كل قافلة ، وعمومًا لا تزيد عن ثلاثة الاف جمل ـ ولا تقل زنة الجمل الواحد عن (700) رطل انكليزي .
 ويمكن تقدير كمية البضائع والسلع التي كانت تصل إلى البصرة من حلب بالنسبة للقافلة المتكونة من ( 1500 ) جمل ب( 1900 ) طن وبالنسبة للقافلة التي تتكون من ( 3000 ) جمل ب ( 3800 ) طن سنويًا ، وكذلك الحال بالنسبة للسلع الهندية التي تنقل عبر البصرة إلى حلب .
 وقام الزبيريون بعملية التعهد في نقل البضائع بين البصرة وحلب وبالعكس لذلك قاموا بتوفير المستلزمات كافة من تأجير الجمال المطلوبة وشراء الأسلحة والعتاد الكافي ، وتوفير الأمتعة والخيام ومياه الشرب ، وما إلى ذلك.
 فضلا عن دفع الرسوم لشيوخ القبائل التي يمرون فيها ، وكان متعهدو هذه القوافل يحددون مدة زمنية لوصول القافلة ، فإذا تجاوزوها يكونون ملزمين بالتنازل عن مبلغ معين من الثمن الأصلي الذي دفعه التجار إليهم .
 وفي الربع الأول من القرن التاسع عشر تقدمت تجارة البصرة تقدمًا كبيرًا وأصبح يصل إلى البصرة سنويًا ست سفن تحمل العلم البريطاني بدلا من سفينتين ـ هذا عدا السفن العربية ـ وذلك بفضل التسهيلات التي منحت للبريطانيين والعثمانيين بل ان البصرة استقبلت سنة 1815 خمس عشرة سفينة أتت من البنغال وبومباي متوسط حمولة الواحد من 300 ـ 400 طن وكانت هذه السفن تأتي حاملة الموسلين البنغالي والتوابل والمخدرات والأرز والسكر الأمريكي والحرير والسلع الصينية والدانتيل والرصاص والالات الحادة والصفيح والعطارة والبخور والنيلة التي كانت تصدر من بغداد إلى إيران وقندهار والأناضول ، هذا إلى ان البصرة كانت تتلقى سنويًا 30 ألف أقة من خيوط القطن التي كانت تصدرها إلى بغداد والموصل ودمشق وحلب ، وكانت البصرة تستقبل سفنًا من مسقط وشرقي أفريقيا ، وكانت هذه السفن محملة بالعبيد والبن والعنبر ، ومن البحرين تأتي السفن باللؤلؤ والصمغ .
 وكانت صادرات البصرة من التمر تمثل جزءًا مهمًا جدًا من صادرات العراق وكان يصدر إلى موانئ الخليج العربي ومسقط والهند وأوربا وكان يأتي إلى البصرة سنويًا ( 250 ) قاربًا متوسط حمولة كل واحد منها ( 60 ) طنًا خصيصًا لنقل التمر وتستطيع ان تعطي صورة للحياة التجارية في البصرة من خلال وصف ولستد ( Wellsted ) لها عام 1831 عندما قال : ان خاناتها التجارية عبارة عن مساحات مربعة الشكل واسعة محاطة بغرف ومسقفات تستخدم من قبل التجار لخزن بضائعهم المختلفة مؤقتًا ريثما يستطيعون بيعها او تصديرها وهي تضم عادة جماعات مختلفة من التجار من شتى أصقاع العالم وهم منهكون في عمليات البيع والشراء وعقد الصفقات التجارية او الشحن والتفريغ وأشار السائح بان أجرة الغرفة الواحدة في مثل تلك الخانات كانت اقل من أربعة شلنات في الشهر الواحد ووصف المدينة بأنها خربة بالرغم من احتفاظها بتجارة رائجة ذات شقين الأول في الخيل التي تأتيها من نجد حيث أصبحت البصرة المجهز الرئيسي للهند وسائر مناطق الشرق الأخرى اما الفرع الثاني فهو تجارة مختلف أنواع السلع وبخاصة النحاس الذي يجلب من جبال طوروس بواسطة الاكلاك إلى بغداد ومن هناك عبر نهر دجلة إلى البصرة فضلا عن سلع أخرى كالعفص والأسلحة وحدد السائح واردات البصرة بالمنسوجات القطنية والحريرية والقطن والأقمشة الصوفية ومعدات التقطيع ، قدر قيمتها عام 1831 ب (مليون باون استرليني) وقال فونتانية (fontanier) القنصل الفرنسي في البصرة مايلي في كتابه المسمى ((رحلة في الهند والخليج العربي)).
 وكان قد غادر البصرة في كانون الثاني 1838 إلى الهند : ((ويرسل من البصرة إلى الهند الملح)) ورأيت إصدار هذه المدينة إلى الهند أيضا لبضائع أوربية ترد إليها من سوريا وهي المرجان من البحر المتوسط بعد نحته في ايطاليا والأواني الزجاجية من يوهيميا ورأيت إرسالها (إرسال البصرة) إلى كلكتا بمقادير من صحوننا المصنوعة من الطين الذي يعمل منه الغليون .
 وكان الثلث الأول من القرن التاسع عشر مشحونًا بمناقشات قوية بشأن التخلي عن طريق رأس الرجاء الصالح والعودة إلى طريق مصر او طريق العراق بأن تستخدم البواخر في البحر المتوسط ونهر الفرات والخليج العربي او في البحر الأحمر لربط الشرق بالغرب بخطوط تجارية منتظمة واهتدى البريطانيون إلى إرسال بعثة بحرية إلى العراق لتكشف عن مدى صلاحية نهر الفرات للبواخر واستصدر البريطانيون من السلطان فرمان عام 1834 الذي أعطى لهم حق استخدام باخرتين في نهر الفرات .
 وقد كان هذا الفرمان بداية لاحتكار بريطانيا لتجارة العراق وقد حاول العثمانيون إنعاش العراق اقتصاديًا باستخدام بواخر عثمانية في نهر دجلة ، وفعلا نفذت الفكرة ولكن احد البيوت التجارية البريطانية في العراق وهو بيت لينش (Lynch ) سرعان ما انشأ خطًا بخاريًا في نهر دجلة استطاع ان يتفوق على الخط العثماني بل استطاعت شركة لنش للملاحة التجارية في نهر دجلة والفرات ان تحتكر الملاحة البخارية في نهري دجلة والفرات ، وقد لعب هنري بلومن لينش ( H.B. Lynch) مؤسس بيت لينش دورًا كبيرًا في مستقبل النشاط التجاري لهذا البيت وفي مستقبل المصالح البريطانية في العراق ففي آب 1837 كتب مذكرة من خطوط المواصلات العالمية عبر العراق ذكر فيها ان توسيع نطاق التجارة البريطانية في العراق سيزيد من إمكانيات بريطانيا السياسية والاقتصادية في العراق ، فضلا عن توطيد النفوذ البريطاني هناك ووجد بيت ليت شان هنري رولسون ( H.Rawlinson ) القنصل البريطاني العام في بغداد ، مؤيدًا ومتحمسًا لمشروعات بيت لينش لاسيما في الوقوف ضد محاولة الوالي نجيب باشا ( 1842 ـ 1847 ) إلى العراق تنفيذ مشروع إنشاء خط ملاحة عثماني في نهر دجلة وفي إقناع المسؤولين في الحكومة البريطانية بضرورة الإبقاء على احدى البواخر العسكرية لحماية التجارة البريطانية وقد ترتبت نتائج خطيرة عن نجاح البريطانيين في حماية سفنهم في نهر دجلة حتى في اخطر الأوقات .
 يقول رولنسون ان السفن التابعة للعراقيين توقفت عن العمل وأصيب التجار العرب بخسائر مادية فادحة على حين ربحت شركة لينش بصفة خاصة والشركات البريطانية بصفة عامة أرباحًا طائلة وهكذا بدأ الاحتكار البريطاني للتجارة العراقية وابعد العرب عن مجالات المشاركة في التجارة الخارجية ومن الأمور التي أضرت بالتجارة العراقية بصفة عامة وبتجارة البصرة بصفة خاصة ان المحمرة والكويت كانتا تستقبلان السفن المحيطية ومنها تهرب البضائع إلى العراق دون ان تدفع عليها ضرائب كمركية وقد حدثنا رولنسون عن زيارة له للمحمرة في عام 1848 فقال انه شاهد في المحمرة (25) سفينة من عابرات المحيط في حين لم يجد بالبصرة سوى ست سفن فقط .
 ومن الأسباب الأخرى لتدهور تجارة البصرة حدوث الأوبئة والأمراض مثل الكوليرا (الهيضة) والحمى السنوية وحدوث الفيضانات التي أضرت بتجارة ميناء البصرة.
 ان التقدم العلمي ، والثورة الصناعية ، وهبوط الحواجز الكمركية ، ما لم يكن العراق بمعزل عن اثاره ، وتحسين وتنظيم المواصلات بين الهند والبصرة منذ عام 1862 وتكامل شبكة الخطوط التلغرافية خلال الفترة 1861 ـ 1865 وتأسيس مكاتب البريد منذ عام 1862 ، وتزايد فروع الشركات التجارية في مؤانئ الخليج العربي ومساهمة الحرب الأهلية الأمريكية ( 1861 ـ 1865 ) في تحويل البواخر من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي التي رفدت مواصلات الخليج العربي بالبواخر الكبيرة والسريعة كما ان فتح قناة السويس عام 1869 قد ساهم في اتصال منطقة الخليج العربي بأوربا بشكل مباشر واحدث تغيرات مهمة أخرى في تجارة المنطقة وبخاصة البصرة ، فضلا عن عوامل أخرى خاصة بالعراق منها الاستقرار السياسي والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي قام بها مدحت باشا في العراق ( 1869 ـ 1872 ) ، ثم تكاثر عدد السفن البريطانية والعثمانية ، وكانت شركة الهند الشرقية البريطانية قد أنشأت بريد الهجين بين بغداد ودمشق حوالي سنة 1842 ثم حل محله البريد العثماني ، كما كانت بواخر لتش تنقل بريد أوربا بانتظام بين بغداد والبصرة قد منحت التطور التجاري للبصرة ديمومة ووفرت له زخمًا جديدًا للانطلاق ومنذ عام 1875 باشرت الشركات التجارية وجماعة التجار بالاستفادة من الخدمات التلغرافية على نطاق واسع في المعاملات التجارية والاتصال بفروعها ووكالاتها في داخل العراق وخارجة باللغة العربية والانكليزية ، وساهمت تلك الخدمات إلى حد كبير في تطور تجارة العراق وتوسيع وتسهيل عمليات الصفقات التجارية الداخلية منها والخارجية.
 ونظرًا لاتساع التجارة في ثمانينات القرن التاسع عشر في منطقة الخليج العربي ولازدياد النفوذ البريطاني في المنطقة قررت الدولة العثمانية في عام 1886 بناء حصن الفاو عند مصب شط العرب لتكون على بينة مما يجري في رأس الخليج العربي من نشاط بريطاني وقد احتجت بريطانيا بشدة على قرار الدولة العثمانية ، كما قامت بمحاولات تهدف إلى إفشال هذا المشروع .
 ومنذ ذلك الحين اشتد الصراع العثماني على رأس الخليج العربي لا سيما بعد تزايد النشاط الألماني حول مد سكة حديد بغداد إلى الخليج العربي وغدت الخدمات التلغرافية ضرورية جدًا لكل الإطراف لا للأغراض التجارية فحسب وانما للأغراض السياسية والإستراتيجية .
 وما ان قارب القرن التاسع عشر نهايته حتى بدأت الشركات الألمانية والفرنسية والروسية والفارسية واليونانية بالمتاجرة مع البصرة ، فضلا عن الشركات البريطانية التي كانت تحتكر معظم تجارة الخليج العربي وقد لعبت البصرة دورًا مهمًا في تجارة الخليج العربي والهند خلال الفترة ( 1869 ـ 1914 ) حيث كانت تساهم في 32 % في قيمة تجارة الاستيراد إلى منطقة الخليج العربي في حين كانت بوشهر تساهم في 24 % وبندر عباس في 6% والمحمرة 1ـ2 4% ، اما بالنسبة الباقية فكانت تتقسمها بقية موانيء الخليج العربي .
 وقد كانت البصرة تستورد البضائع الهندية والأوربية من الهند وأوربا مباشرة، كما تستورد بضائع أخرى متنوعة هندية وأوربية محلية من المؤانئ الفارسية والعربية اما البضائع التي تستوردها البصرة فكانت تشتمل على السيوف والشموع والساعات والأقمشة القطنية والقطن الخام وجوز الهند والقهوة والشب والصمغ والكافور واللوز والحمص والكشمش والنيلة والملح والحرير الخام والسمن والتوابل والسكر بأنواعه والتمر الهندي والشاي والتبغ والألواح الخشبية والسجاد والزنجبيل والفلفل والكركم والبارود والأقمشة الخاصة لأشرعة السفن وزيت المصابيح والمنسوجات الحريرية والنحاس والرصاص والحديد والقصدير واللؤلؤ وماء الورد وعود الكبريت والخزف الصيني والسمك المملح وملح الصوديوم والهيل والقرطاسية وسلع أخرى وقد استوردت البصرة بعض هذه السلع لا من اجل الاستهلاك فحسب وانما من اجل اعادة التصدير .
 وقد استمرت البصرة تصدر الكثير من منتجاتها المحلية ومن السلع التي كانت تستوردها إلى موانيء الخليج العربي ، و كانت صادرات البصرة إلى ميناء بوشهر كبيرة حيث كانت تزودها بمختلف أنواع التمور والعفص والحنطة والشعير وسائر أنواع البقول والجلود المدبوغة وأكياس الجوت والقصب والنحاس والرصاص وماء الورد والسمنة والتوابل كما كانت البصرة تساهم في ثلث الصادرات إلى البحرين حيث كانت تصدر لها الخيل والحمير والقطن الخام والتمور الطازجة والجافة والدبس والبقول والجلود والسمنة والأسماك والسمسم والمنسوجات والحرير الخام والسكر المخروطي والتبغ والصوف والعباءات الإيرانية اما صادرات البصرة إلى ابو ظبي ودبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القوين ، فكانت تتكون من التمور والقمح والسمنة.
 ويبدو ان تجارة الاستيراد في البصرة كانت بيد أهلها وظلت بعيدة عن نشاط الشركات التجارية البريطانية التي تخصصت تقريبًا في تجارة الصادرات.
 وكانت شبه جزيرة العرب تمون نفسها من البصرة عن طريق سوق الكويت بما تحتاج إليه من الأقمشة القطنية والسكر والقهوة والآنية الحديدية وقد تحولت أسواق البصرة وبغداد وموانئ أخرى في الخليج العربي إلى مستودعات للبضاعة الأوربية وخلال العقد الأول من القرن العشرين أخذت بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية تنافس بريطانيا في استيراد ما تحتاج اليه أسواقها ومصانعها من منتجات زراعية وحيوانية من البصرة كالتمور والجلود والخصاف والشعير والشلب والصوف والرز والدخن والذرة والهرطمان والسمسم والعفص والصمغ والجلود وعرق السوس .
 ويبدو ان توضيح الصورة التجارية في البصرة ، يتطلب استعراض تطور الرسوم الكمركية فيها .
 لم تكن الرسوم الكمركية عند العثمانيين ، ومنها رسوم التجارة الخارجية خلال القرنين السادس والسابع عشر كثيرة الاختلاف عما كانت عليه أيام الدول الإسلامية السابقة فبموجب نظام الامتيازات جرى تغيير هام على نسبة الرسوم الكمركية التي أصبحت السلع الأوربية تعامل معاملة خاصة وقد حددت رسوم الاستيراد والتصدير بمعدل 3% على الأوربيين في حين تراوحت على التجار المحليين بين 3,5 إلى 8,5 على السلع المستوردة و 14 % على السلع المصدرة للضرائب الباهظة (أكثر من ضعف الضرائب المفروضة على سلع التجار الأجانب)على تجارة السلع المصدرة والمستوردة من قبل رعايا الدولة العثمانية اثر كبير في عملية التهريب من مناطق مختلفة دون المرور بمركز الكمارك العثمانية في ولاية البصرة واتبع التجار المحليون عدة وسائل للتخلص من ثقل الضرائب على سلعهم ، فبد ً لا من نقل السلع والبضائع من مسقط إلى ميناء البصرة ، يتم نقلها إلى الكويت ، ومنها تنقل إلى الزبير وتوزع داخل العراق كما اتخذ ميناء المحمرة مركزًا كمركيًا لتهريب الأموال التجارية إلى العراق ونجد عن طريق الزبير ويبدأ التهريب من هذا الميناء إلى الزبير عن طريق خور الزبير وخور عبدالله او عن طريق الكويت ، بعد ان يدفعوا لشيخها ضريبة لا تتجاوز 2% من قيمة البضاعة.
 وبهذه الطرق تخلص التجار المحليون من دفع الضرائب ويبدو ان عدم وجود طريق بري منتظم بين الزبير والبصرة وبخاصة في أيام الشتاء والربيع ، فضلا عن عدم وجود نقطة تفتيش كمركية للعثمانيين في خور الزبير ، او خور عبدالله ، مكن التجار من جعل سلعهم المهربة متداولة ومنتشرة في البصرة ، خاصة ان دائرة الكمارك الحكومية العثمانية لم يتم تأسيسها الا في عام 1864.
 ومن الضروري الإشارة إلى ان الولاة العثمانيين كانوا يفسرون فرامين السلطان ومعاهداته تفسيرات تختلف حسب حاجة دواوينهم او حملاتهم إلى المال (6) فكثرت ملحقات الرسوم الكمركية باسماء مختلفة مثل (الخرج) و (الإخراج) و (حق البواب) وغيرها .
 وقد وجدت مع رسوم العثمانيين الكمركية وملحقاتها المذكورة رسوم أشباه الحكومات التي قامت في انحاء مختلفة من العراق ، فضلا عما كان يفرضه كثير من الشيوخ من الإتاوات على التجارة والمسافرين علنًا وكان مجموع هذه الضرائب الشرعية وغير الشرعية تتحمله تجارة المرور أيضا ، ويزيد من عبئها الالتزام في الجباية وتعسف الضامنين في التخمين ، بحيث لم يكن ليحمي التاجر في أحوال الاختلاف على قيمة البضاعة غير الرشوة او الدفع عينًا وفي عام 1861 نظمت جباية الرسوم الكمركية حيث الغي الالتزام ، واستثنى السلع العابرة من رسوم الاستيراد والتصدير فخضعت لرسم قدره 1 % من قيمتها.
 وما ان أوشك القرن التاسع عشر على نهايته حتى أصبح بالإمكان نقل البضائع القادمة عن طريق البحر إلى البصرة من السفن الكبيرة إلى السفن النهرية مباشرة وأصبح بالإمكان دفع الرسوم عليها في بغداد بدلا من البصرة ، وبذلك خف الضغط على كمارك البصرة التي تشعبت اعمالها من جراء ازدهار تجارة الميناء آنذاك .
 وأخيرا فان العلاقات التجارية بين البصرة وموانئ الخليج الأخرى نمت وتطورت واستمرت البصرة تمون كثيرًا منها بالتمور والحبوب ، في حين ظلت أنظار تجار ملاحي موانئ الخليج العربي شاخصة صوب البصرة التي اعتبروها مركزًا رئيسًا من مراكز التجارة والحضارة في الخليج العربي.

الهوامش

 (1) تقع على الساحل الغربي لشبة القارة الهندية ، ظلت خاضعة للاستعمار البرتغالي حتى عام 1964.
 (2) تأسست شركة الهند الشرقية الانكليزية عام 1600 .
 (3) دأب حكام ولاية ميسور في الهند ؟؟؟ حيدر علي الذي حكم حتى سنة 1782 ، ثم ولده تيبو سلطان من ذلك العام وما بعده ، على استغلال الفرصة المتاحة لها في الخليج العربي لتوسيع نفوذها وذلك لعدائهما للانكليز بسبب سيطرتهم على نصف ممتلكاتهم في الهند.
 (4) الرطل الانكليزي يساوي 453 غم .
 (5) الروبية كانت تعادل ( 4و 66 ) فلسًا عراقيًا تقريبًا .
 (6) بل ان بعضهم قد نفى ان تكون للدول الأوربية امتيازات في ولايته كما فعل داود باشا سنة 1820 اذ صرح بأنه (بأنه لا يوجد حقوق أوربية في بغداد) ثم ضاعف الرسوم الكمركية على البضائع الانكليزية واعتقل المقيم البريطاني .

مصادر ومراجع البحث

 1 ـ أبو حاكمة ، أحمد مصطفى ، تاريخ شرقي الجزيرة العربية (بيروت ، د. ت).
 2 ـ تاريخ الكويت ، القسم الأول ، الكويت ، 1970.
 3 ـ أمين ، د. عبدالامير محمد ، المصالح البريطانية في الخليج العربي 1747 ـ 1778 بغداد 1977.
 4 ـ اداموف ، الكسندر ، ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها ، ترجمة هاشم صالح التكريتي ، البصرة ، 1982.
 5 ـ العزاوي ، عباس تاريخ الضرائب العراقية ، من صدر الإسلام إلى اخر العهد العثماني ، بغداد ، 1958.
 6 ـ ضرائب الأموال التجاري في العراق أيام العهد العثماني ، مجلة غرفة تجارة بغداد ، الجزء 4 ـ 6 لسنة 1944 .
 7 ـ ضرائب الأموال التجارية او الكمرك في العراق ، مجلة غرفة التجارة بغداد ، الجزء 7 ـ 8 لسنة 1945.
 8 ـ تاريخ العراق بين الاحتلالين ، الجزء 4 ، بغداد ، 1949.
 9 ـ العلي ، د. صالح احمد ، التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري ، بغداد ، 1953.
 10 ـ القطراني ، حسين علي عبيد ، الزبير في العهد العثماني 1571 ـ 1914 ، البصرة 1988.
 11 ـ القهواني ، د. حسين محمد ، دور البصرة التجاري في الخليج العربي 1869 ـ 1914 ، بغداد ، 1981.
 12 ـ أضواء على تجارة البصرة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، مجلة الخليج العربي ، المجلد 12 ، العدد 2 / 1980.
 13 ـ الأحمد ، سامي سعيد ، تاريخ الخليج العربي من أقدم الأزمنة حتى التحرير الغربي ، البصرة ، 1985.
 14 ـ النجار ، مصطفى عبدالقادر ، التاريخ السياسي لعلاقات العراق الدولية ، البصرة ، 1975.
 15 ـ التاريخ السياسي لامارة عربستان العربية ، 1897 ـ 1925 القاهرة 1971.
 16 ـ بيبردي فوصل ، الحياة في العراق منذ قرن 1814 ـ 1914 ، ترجمة الدكتور أكرم فاضل ، بغداد ، 1968.
 17 ـ لوريمر ، ج.ج ، دليل الخليج ، القسم التاريخي ، ج 1 ، ج 4 ، ج 6 ، ( الدوحة ، د.ت) .
 18 ـ لونكريك ، ستيفن همسلي ، أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ، ترجمة جعفر الخياط ، الطبعة الخامسة (بغداد ، د.ت) .
 19 ـ غنيمة ، يوسف رزق ، تجارة العراق قديمًا وحديثًا ، بغداد ، 1922 .
 20 ـ نوار ، د. عبد العزيز سليمان ، المصالح البريطانية في انهار العراق 1600 ـ 1914 القاهرة ، 1968.
 21 ـ داود باشا والي بغداد ، القاهرة ، 1967.
 22 ـ Al-Azzawi (Mohammed), La Rivalite Franco Britannique dans le Golfe Arabe 1793 - 1862 , Aix En- Provence (France) 1985 , vol. I .
 23 ـ Fontanier (v.) , voyage dans I’Inde et , Golfe Persique Par I’ Egypte et Ia Mer Rouge , Paris, 1844- 1846.
 24 ـ Garnier (H.) , Vogage En Perse, Armenie, Mesoptamie , Chalde, Kusdistan, Arabie, Touts, 1850.
 25 ـ Mastineau (A.), Le Premier Consulat de France a Basaora,1739 - 1745, Revue de I’ Histoire des Colonies Fran Caises, Tomes, 5 Paris ,1917 .

BASRAHCITY@BASRAHCITY.NET
BASRAHCITY.NET