مـؤمنـــة

  بذره الايمان
الاستاذ امين محمد
  الى أي زمن تظل عندك مختبئة لاتظهر ؟
  الى متى تبقى محتجزة في صميم كيانك ؟
  وأنا أعرف أن بذرة ألايمان لاتذهب ، لاتندثر ، تحيا أبداً في النفوس لأنها ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) ولكن غطاها في داخلك رماد الغفلة والتسامح ، ولن تظهر وتثمر وتكون عملاً وحياة ، الى أن يجيء اليوم الذي تطرد فيه الى لاعودة جرثومة ملتصقه في ظل كيانك والتي تؤخر حركتك الا وهي جرثومة الغفلة والتسامح في الدين ، غفلة عن تعاليمه وتسامح في تطبيقه .
  ومن الآن . . . لاتجعلِ نفسك الحائرة تهرب عن المسير نحو معقل الاِيمان ولاتصم أذنيكِ عن كلمات الوعظ ولارشاد ، بل حاول أن تدخل بعضها الى قلبك ولو كانت يسيرة .
  لان كلام الدين زيت اذا ما سقيته لسراج القلب أضاء بالايمان وانتقشعت عنه سحائب العمى .
  ومهما بدأ نور قلبك خافتاً وعملك صغيراً ، فلا تحزن ولاتأسى ، لان أعمالك سوف تكبر شيئاً فشيئاً حتى تملأ مجامع قلبك بالنور وتطمس آثار الغفلة و التسامح ثم تأتي أعمالك المضيئة كنسمات الربيع تحمل شذى الزهر وتعانق وجهك وأنفاسك فتحول كيانك كله الى أثر من آثار الرحمن في الارض .
  فضع يدك بيدي يارفيق عمري في هذه الحياه لنبلور أفكار الدين ونجعلها حقيقه ونجسد كلماته اعمالاً ، لانه كان منذ الازل مطلب الله من الانسان .