
الشاعرة الدكتورة تحفة جعفر البجاري
يــــاهــائــمـا وبــالـحـسـيـن لاعــا ســـلّـــــم عــلــيـه حـــيّــهِ تــبــاعـا
سـلّمْ عـلى الـحسينِ ما دار الفضا ومــــا أضــــاءتِ الــسّـمـا شُـعـاعـا
سـلـم عـلـيه مـا نـعى الـنورُ مُـضيّا ذا حــــسـيـنٌ فـــي الــعـرا تــداعـى
سـلّم عـليه ما حكى الصوتُ مذبذبا ألا هـــــل مـــــن مُــغــيـث راعــــا!
سـلـم عـلـيه كـلـما مـاجـتْ بـحـورٌ أو ســقـى قــطـرُ الـسـمـا ضـيـاعـا
سـلـم عـليه مـا روى الـماءُ الـحشا بـيـنـــا حـسـيـنٌ لـــم يـــذقْ فـقـاعا
ســلـم عـلـيـه مـــا رأيـــتَ مُـرضـعا إذ فــطــــمـوا مــن طـفـلـه رضــاعـا
ســلّــمْ وكــلـمـا مــشـتْ مـصـونـة إذ ســلّــبــوا نـــســـاءَه الــقــنـاعـا
ســلّـم عـلـيـه مـــا مـضـتْ جـنـازةٌ إذ جــسـمـه قـــد جـــاور الـسـبـاعا
سـلم عـلى الـحسينِ مـا نهرٌ جرى ســقـى كــلابـا أو ســقـى ضـبـاعا
حـيــث حـسينٌ مـات في شط فراتٍ ظـامــــــئــا مــمــتــلـئـا أوجــــاعـــا
لـــو كـــان دجــلـةٌ أوِ الـنـيـلُ أكـانـا يـــا فـــــــراتُ أبْـــدَيــا امــتـنـاعـا؟!
قــد زاح بـحـرُ الـنيلِ مـاءَه لـموسى ولـقـد أبــــــــدى لـــــه انــصــداعـا!
مـا لـك يـا فـراتُ مـا غـيّرتَ مجرى!! وحــســيــنٌ يــشــتـكـي الــتـيـاعـا
يـــــا أنـــهــرَ الــدنــيـا ألا فــعــيّـري هــذا الــفـرات واشـمـتي إجـمـاعا
فـاغـسلْ فــراتُ عـنـك عــارا عـالقا والـكــــنزُ أخـــرجْــه إذنْ سِـــراعــا
مــهــديُّ أخــــرجَ الــفــراتُ كــنــزَه فــاظـــــهـرْ إلــيــنـا نوّر الــبـقـاعـا
أم إنّــــــه لابــــــدّ مـــــن مــقـتـلـةٍ تُــشـبـعُ غــربانَ الــفــلا الـجـيـاعا
ياليت شعري مذ متى القتلُ انتهى أم هـــذه تُـــردي الــورى انـقـطاعا!
إن عــشـتُ بـعـدهـا حـسـينُ إنـمـا مقـارعــاً أعــــداءكـــــم قــــراعـــا
أيـــــا حــسـيـنُ فــالـسـلام إنــمــا بــمـثـلـه إن لـــم يــفُــــقْ إرجــاعــا
فـارددْ سـلامي مـا إذا انقضّ الرّدى والـروحُ قــد أبـــــدتْ لـــه الـنـزاعـا
وارددْ سـلامـي مــا سـكنتُ حـفرةً فـي وحــشـة رافـقـــتُـها إضـجـاعـا
وارددْ سـلامي مـا اعـتُصرْتُ ضـغطةً أو قــــد أتـانــي مــــنـكـرٌ إفــزاعــا
وارددْ سـلامـي مــا سـكـنتُ بـرزخا وعـند حـــشــرٍ حـيـثـــمـا أراعــــا
لـــو أنـــت لـــم تـــرددْ تـحـيّـتي ألا يـانـفسُ فـابـكي وانـطـقي الـوداعـا
وأبـــشـــري بـــالـــرّد حـــيـــث ردٌّه مـــا كــــــــان إلا جـــنــةً ضــــيــاعـا