كانت النيران تندلع من منخريها في أقاصي سقف الغرفة وقد ملئت أرضها رعباً بهدير صوتها الحجاج وهي تصعد أنفاسها كأنما الشيطان آخذ بخناقها وزادَ وجهها تجعداً وهي تصرخ على أخيها لانه لم يفعل ماتريد . . .
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا
واذكر ذنوبك وابكها يا مذنبُ
واخـــش مناقشة الحســـاب فإنـه
لابد يحصى ما جنيت ويكتبُ
لم ينســـه المكـــان حيـــن نسيته
بل أثبــتاه وانـــت لاهٍ تلعبُ
رجعية ان قيل عنك فلا تبالي واصمدي , قولي أنا بنت الرسالة من هداها اهتدي ، لم يثنني خجلي عن العليا ولم يغلل يدي ، كلا ولا هذا الحجاب يعيقني عن مقصدي ، فعدلنا اختاه فامضي في طريقك واصمدي ، والحق يا اختاه يعلو فوق كيد المعتدي .