واقــع التعلـيم الخاص فـي البصــــرة

الاستاذ راضـي عبيد نغيمـش

المقدمة

  تزايدت أهمية التعليم وأصبحت ضرورة من ضرورات العصر الحالي لدرجة انه باتت كلمة ( لفظة ) أمية لا تطلق على من لا يجيد القراءة والكتابة فحسب بل تعدت ذلك لتطلق على من لا يجيد استخدام الحاسب الآلي مع التطور التقني الهائل الذي يحدث كل يوم وتزايدت أهمية التعليم في الحياة الاقتصادية وأصبح من الضروريات لان التعليم الجيد يؤدي إلى التشغيل الجيد .
  وفي الدول النامية بشكل عام والعراق ومن ضمنه البصرة بوجه خاص تفتقد العلاقة التي تربط بين التعليم والتشغيل بحيث يواكب التعليم حاجات سوق العمل ويتم التركيز على التوسع الكمي في التعليم و يهمل التوسع النوعي مما يجعل برامج التعليم جامدة وتفتقد إلى المهارات والإبداع العلمي والأدبي وغالباً ما يستخدم التعليم لخدمة الأنظمة السياسية .
  وينتشر في البصرة التعليم الحكومي بكثرة ويعاني من مشاكل كثيرة أما التعليم الخاص فبدايته حديثة في المدينة وهناك عدد قليل من المدارس الخاصة التي افتتحت مؤخراً ورغم قلة المدارس الخاصة وحداثتها ألا أنها أظهرت نتائج ايجابية مشجعة نسبياً .

أهمية البحث :
  تأتي أهمية الدراسة لكونها تسلط الضوء على أهمية إعطاء القطاع الخاص فرصة للقيام في تصحيح او تعديل عملية التعليم وذلك لان القطاع الخاص يعطي فرصة للتعديل والاسهام في عملية التنمية الاقتصادية من خلال مواكبة التطورات الحديثة الداخلة في المناهج التعليمية ولكون القطاع الحكومي يعاني من مشاكل كثيرة .

فرضية البحث :
  التعليم في البصرة يعاني من مشاكل كثيرة في القطاع العام ويشهد بداية متواضعة للتعليم الخاص ويمكن أعطاء القطاع الخاص فرصة لتصحيح العملية التعليمية وفق ضوابط ومحددات.

مشكلة البحث :
  ينطلق هذا البحث من تساؤل مفاده : كيف يمكن تطوير التعليم الخاص في البصرة والتغلب على المشاكل التي يعاني منها .

أسلوب البحث :
  ويستخدم الباحث التحليل النظري والاعتماد على الزيارات الميدانية إلى جهاز التربية والتعليم والمدارس الحكومية والمدارس الخاصة للتعرف على المشاكل التي يعاني منها التعليم والوقوف عليها .

خطة البحث :
  تم تقسيم البحث إلى ثلاثة محاور رئيسية ، المحور الأول يناقش أهمية التعليم في التنمية الاقتصادية وهو محور نظري ، المحور الثاني يناقش واقع التعليم في البصرة ويقسم إلى أربعة أجزاء الجزء الأول يتناول واقع التعليم في البصرة بالأرقام و الجزء الثاني يتناول سياسات التعليم في البصرة و الجزء الثالث يدرس واقع التعليم الحكومي إما الجزء الرابع يتناول واقع التعليم الخاص وفي المحور الثالث للبحث يتم دراسة الاستثمار في التعليم عن طريق القطاع الخاص ( النموذج المقترح ) وتم تناول ذلك ثلاث جوانب ، الجانب الأول تناول ضوابط ومحددات تتعلق بجهاز التربية والتعليم والجانب الثاني ضوابط ومحددات تتعلق بالمستثمر في قطاع التعليم أما الجانب الثالث فيتناول ضوابط ومحددات تتعلق بالقطاع لخاص ثم يتم التوصل إلى الاستنتاجات .
أولا : دور التعليم في عملية التنمية الاقتصادية :
  لا يمكن لأي اقتصادي إن يتجاهل اثر التعليم في تحقيق النمو الاقتصادي و من ثم دوره في عملية التنمية الاقتصادية ، وقد بدأت النظرة إلى التعليم منذ زمن بعيد وكانت المحاولات الأولى عام 1653 عندما أكد الاقتصادي وليم بيتي " إن الأنفاق على التعليم يعد توظيفاً مثمراً للأموال وهو عامل مهم في زيادة الإنتاجية للمجتمع "( 1 ) .
ثم جاء العالم الاقتصادي آدم سميث عام 1749 ليؤكد على ضرورة توجيه بعض النفقات نحو التعليم لأنها تؤدي إلى تكوين رأس مال دائم يتمثل بالمعرفة والعلم كما نسب آدم سميث " الذكاء الحاد والعادات الفاضلة المتسمة بالنظام للشعب الاسكتلندي إلى الانتشار الواسع والمبكر للتعليم بينهم " وهذا ما جعله يشير إلى أهمية التعليم( 2 ) .
  وتوالت الدراسات الاقتصادية في هذا الجانب وفي القرن الثامن عشر جاءت دراسات ريكاردو ودراسات جون ستيوارت مل التي أكدت دور التعليم في تحديد الرفاهية الاقتصادية ، كما جاءت دراسة مارشال الذي ربط التعليم والنمو الاقتصادي واعتبر الإنفاق على التعليم أنفاق استثماري ( 3 ) .
  جاءت دراسة البروفسور دينسون عام 1958 التي وضحت أهمية التعليم في عملية النمو الاقتصادي وهنا حاول دينسون ان يوضح كمية و مقدار الإسهام النسبي أو المطلق لكل مصدر من مصادر النمو في كل بلد ومن ثم حاول تحديد المصادر الرئيسية في الفروقات الدولية من النمو ومستويات الدخول والإنتاجية وإضافة دراسة دينسون مؤشراً مرجحاً او موزوناً بالإضافة إلى مؤشر عدد العمال وهو مؤشر يحتوي على ساعات العمل والسن والجنس والتعليم والخبرة والصحة ( 4 ) .
  وتوصلت الدراسة الى علاقة موجبة ما بين النمو في التعليم والنمو الاقتصادي الى ان ( 60 % ) من الفروقات النوعية من الأجور بين الإفراد من نفس العمر يعود إلى الفروقات في عدد سنوات الدراسة التي حصل عليها كل منهم وأوضحت الدراسة بان التعليم قد أسهم بنسبة ( 15 % ) من النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة و ( 5 % ) في شمال أفريقيا وفي شمال غرب أوربا و ( 15 % ) في المملكة المتحدة( 5 ) ظل إحدى الدراسات التي أجريت عام( 1990 ) فان الجدول رقم ( 1 ) يوضح مقدار ما يسهم به التعليم في نمو الدخل القومي في بعض بلدان العالم المتقدمة والنامية .

جدول رقم ( 1 ) يوضح مقدار ما يسهم به التعليم في نمو الدخل القومي في بلدان العالم المتقدمة والنامية ( 1990 )
البلد مقدار ما يسهم به التعليم في نمو الدخل البلد مقدار ما يسهم به التعليم في نمو الدخل
كندا
غانا
نيجيريا
كوريا الجنوبية
الولايات المتحدة
ماليزيا
25 %
23.2 %
16 %
15.9 %
15 %
14.7 %
بلجيكا
انجلترا
الفلبين
الكاميرون
فرنسا
اليابان
14 %
12 %
10.5 %
9 %
6 %
3.2 %

  مكتب العمل العربي ، " الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة وانعكاساتها على مستقبل الاقتصاديات العربية بوجه عام ومسائل العمل بوجه خاص " ، ( القاهرة ، منظمة العمل العربية ، 1995 ) ، ص56 .
  و في حقيقة الأمر فان التعليم الجيد يؤدي إلى التشغيل الجيد في جميع القطاعات الاقتصادية لذلك يرى الباحث ضرورة ربط التعليم ومناهجه وأساليبه بمتطلبات سوق العمل لتحقيق التوازن بينهما وكفاءة النظام التعليمي هي الكفيلة بضمان تحقيق ذلك الهدف .
ثانياًً : واقع التعليم في البصرة :
  وفي ظل هذا العنوان سوف تأتي أربعة محاور رئيسية وهي أرقام عن الواقع التعليمي في البصرة وسياسات التعليم في محافظة البصرة وواقع التعليم الحكومي في المحافظة ثم واقع التعليم الخاص في المحافظة .
  لاشك ان دراسة واقع التعليم في أي دولة او مدينة معينة يستلزم دراسة واقع التعليم الخاص والعام فيها مع تقييم السياسات التعليمية الحكومية ولذلك فقد توخى الباحث تلك النقاط عند دراسته واقع التعليم في البصرة مستشهداً بالبيانات والمعلومات التي حصل عليها من مديرية التربية في البصرة والجهاز المركزي للاحصاء .
1 ـ أرقام عن الواقع التعليمي في البصرة
  التعليم في البصرة هو جزء من التعليم في العراق وفق النظام المركزي الذي كان منذ السبعينات ولغرض التعرف على واقع التعليم في البصرة بالأرقام يمكن اعتماد بعض الإحصاءات التي توضح صورة هذا الواقع و من الضروري أولاً عرض حجم السكان في البصرة وفق أخر الإحصاءات .

جدول رقم ( 2 ) يوضح عدد سكان العراق وعدد سكان البصرة
عامي 1997 ـ 2003 والنسبة المئوية لسكان البصرة

البيانات / السنوات والنسبة 1997 % 2003 %
عدد سكان العراق 22.046.244 100 24.340.227 100
عدد سكان البصرة 1.556.445 7.06 1.760.984 6.68

  الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات " المجموعة الإحصائية 2003 " ( بغداد ، الجهاز ، 2003 ) ص41 .
  يلاحظ من خلال الجدول رقم ( 3 ) بان عدد المدارس الحكومية يفوق عدد المدارس الخاصة عشرات المرات وذلك لحداثة التعليم الخاص ويلاحظ كثرة المدارس الابتدائية التي تشكل اكثر من ( 60 % ) من إجمالي المدارس وذلك بسبب إلزامية التعليم وسياسة التعليم للجميع والتعليم المجاني .

جدول رقم ( 3 ) يوضح اعداد المدراس الحكومية والخاصة في البصرة
حسب المراحل التعليمية للموسم الدراسي 2005 ـ 2006

نوع المدارس / فئات التعليم رياض الاطفال ابتدائي
1 ـ 6
متوسط
1 ـ 3
اعدادي
4 ـ 6
ثانوي
6 ـ 1
مهني الاجمالي
صناعي تجاري
عدد مدارس الحكومية 59 846 189 79 81 11 4 1269
عدد مدارس الخاصة 9 2 ـ ـ 1 ـ ـ 12

  شعبة الدراسات والبحوث " بيانات عن التعليم " ( مديرية التربية والتعليم ، البصرة ، 2006 ).
  يلاحظ من خلال الجدول رقم ( 4 ) التطور الذي حدث في أعداد الطلبة في المدارس الابتدائية والثانوية خلال الموسمين الدراسيين 2004 / 2005 إلى 2005 / 2006 .

جدول رقم ( 4 ) يوضح اعداد الطلاب في المدارس الحكومية في البصرة حسب التوزيع النوعي للموسمين 2004 ـ 2005 ، 2005 ـ 2006
الموسم الدراسي الموسم الدراسي 2004 ـ 2005 الموسم الدراسي 2005 ـ 2006
نوع الطلاب / نوع المدرسة المدارس الابتدائية المدارس الثانوية الاجمالي المدارس الابتدائية المدارس الثانوية الاجمالي
عدد الطلاب الذكور 149424 62375 211799 188041 65151 253192
عدد الطلاب الاناث 136956 42503 179459 153165 46014 199179
الاجمالي 286380 104878 391258 341206 111165 452371

  شعبة الدراسات والبحوث " بيانات عن التعليم لسنوات متفرقة " ( مديرية التربية والتعليم ، البصرة ، سنوات متفرقة ) .

جدول رقم ( 5 ) يوضح اعداد المعلمين والمدرسين في محافظة البصرة
حسب التوزيع النوعي للموسم الدراسي 2005 ـ 2006

نوع المعلمين / نوع المدرسة المدارس الابتدائية المدارس الثانوية الاجمالي
ذكور 4762 3953 8715
اناث 12443 5849 18292
المجموع 17205 9802 27007

  شعبة الدراسات والبحوث " بيانات عن التعليم لسنوات متفرقة " ( مديرية التربية والتعليم ، البصرة ، سنوات متفرقة ) .
  من خلال الجدول رقم ( 6 ) يلاحظ حجم التعليم ما قبل المرحلة الدراسية حيث مرحلة رياض الأطفال و يتضح العدد الكبير من أطفال الرياض وعدد الرياض وعدد المعلمات .

جدول رقم ( 6 ) يوضح عدد رياض الاطفال و عدد اطفال الرياض و عدد المعلمات في البصرة للموسم الدراسي 2003 ـ 2004
بيانات الرياض / التوزيع النوعي ذكور اناث المجموع
عدد رياض الاطفال _ _ 59
عدد اطفال الرياض 3088 3066 6154
عدد المعلمات ـ ـ 455

  شعبة الدراسات والبحوث " بيانات عن التعليم لسنوات متفرقة " ( مديرية التربية والتعليم ، البصرة ، سنوات متفرقة ) .

جدول رقم ( 7 ) يوضح عدد المدارس المخصصة للطلاب الذين يعانون
من صعوبات التعليم في البصرة للموسم الدراسي 2005 ـ 2006

البيانات / العدد عدد المدارس
المدارس المخصصة لصعوبات التعليم 51

 شعبة الدراسات والبحوث " بيانات عن التعليم لسنوات متفرقة " ( مديرية التربية والتعليم ، البصرة ، سنوات متفرقة ) .

جدول رقم ( 8 ) يوضح مؤسرات التعليم المهني من عدد المدارس والطلبة
والمدرسين في العراق والبصرة للموسمين 2000 ـ 2001 / 2001 ـ 2002

السنة الدراسية 2000 ـ 2001 2001 ـ 2002
البيانات / في العراق و في البصرة البصرة العراق البصرة العراق
عدد المدارس المهنية 16 236 14 235
عدد الطلبة 6479 61861 7279 65377
عدد المدرسين 443 6601 458 6712

 لجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات " المجموعة الإحصائية 2003 " ( بغداد ، الجهاز ، 2003 ).

جدول رقم ( 9 ) يوضح عدد معاهد اعداد المعلمين وعدد الطلبة
والمدرسين في البصرة والعراق للعام 2001 ـ 2002

البيانات / المنطقة البصرة العراق
عدد المعاهد 9 101
عدد الطلبة 5049 51211
عدد اعضاء هيئة التدريس 83 1620

 الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات " المجموعة الإحصائية 2003 " ( بغداد ، الجهاز ، 2003 ) .

جدول رقم ( 10 ) يوضح عدد الطلبة المتخرجين من الجامعات والكليات الاهلية وهيئة التعليم التقني من الدورين الاول و الثاني في البصرة سنة 2002 ـ 2003
البيانات / التوزيع النوعي الذكور الاناث الاجمالي
الطلاب العراقيين 2110 1733 3843
الطلاب الاجانب 76 2 78

  الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات " المجموعة الإحصائية 2003 " ( بغداد ، الجهاز ، 2003 ) .
  من خلال هذه الجداول يتضح الواقع التعليمي في البصرة بالأرقام ولغرض التعرف على المزيد من ذلك سوف يتم التعرف الى سياسات التعليم في البصرة وهذا ما يأتي في المحور التالي :
1 ـ سياسات التعليم في البصرة
  لم تكن هناك سياسات تعليمية بمعنى الكلمة في العراق وكل ما كان موجود هو عبارة عن برامج تعليمية وأهداف عامة لا تركز على نواحي مهمة وخاصة إنها كانت مجرد إهداف شكلية وغالباً ما تفتقد التنفيذ .
  وعند استعراض هذه السياسات أو البرامج بمعنى اصح فانه ومنذ العقود الثلاثة الأخيرة للنظام السابق كانت مبادئ التعليم وأهدافه تصب لمصلحة النظام السياسي وشعارات القومية العربية والحزب الحاكم وعلى الرغم من ان أهداف التعليم في تلك الفترة كانت تركز على إلزامية التعليم وتعميم التعليم الابتدائي والتوسع الكمي في التعليم والذي حقق فيه العراق في تلك الفترة مستوى جيد إلا انه بقيت نوعية التعليم عادية ومضمون التعليم أجوف( 5 ) .
 وفي فترة الثمانينات وبعد الحرب العراقية الإيرانية زاد الإقبال على التعليم وخاصة نتيجة تشجيع من أولياء الأمور لغرض تعطيلهم عن الدخول سريعاً إلى آلة الحرب عن طريق التجنيد الإلزامي لمن يتخلف عن الدراسة ، أما بالنسبة للتوسع الكمي للمدارس فقد كان بطيئاً ولم تكن هناك إمكانية لمزيد من التوسع الكمي نظراً لظروف الحرب العراقية الإيرانية واستنزافها الكثير من موارد الدخل في العراق( 6 ) .
  وشهدت فترة التسعينات تراجعاً خطيراً في المعايير التعليمية حيث كانت فترة الحصار الاقتصادي وانخفضت نسبة الإنفاق على التعليم ولم يكن هناك توسع كمي في التعليم بل على العكس كان هناك 3 أو 4 إدارات مدرسية تدرس في مبنى واحد وزادت نسبة التسرب من المدارس بعد صعوبة الظروف الاقتصادية ولم يكن هناك تطور في مجال التوسع النوعي في التعليم بل ازداد سوء ولم تتغير المناهج بل بقيت على حالها فهي تصب لمصلحة الحزب والأمة والقائد وطغت الشعارات السياسية على المعرفة والعلم والابتكار وكان منح الدرجات على أساس الولاء السياسي وأدخلت مادة الوطنية والثقافة القومية لتزيد من صعوبة الوضع( 7 ) .
  وبعد 9 / 4 / 2003 كان معظم الجامعات والمدارس والمكتبات والمختبرات تفتقر لأبسط مستلزمات العملية التربوية في ظل افتقاد الأساتذة والمعلمين التدريب على الوسائل التعليمية الحديثة وكان هناك طفل واحد من اصل ستة يذهب للمدرسة كما كانت نوعية التعليم في تراجع خطير كل ذلك ترافق مع إعمال النهب و تسليب الممتلكات العامة عقب انتهاء الحرب مما اثر على المدارس التي تفتقد معظمها التمديدات والمياه الصحية والأسلاك والإضاءة والنوافذ( 8 ) .
  وفي فترة ما بعد 2003 لم تكن هناك سياسات تعليمية مرسومة من قبل الجهاز التخطيطي في وزارة التربية والتعليم ولكن كانت البرامج تنصب على إعادة فتح المدارس وإعادة تأهيلها وتامين متطلبات العملية التربوية إعقاب الحرب وتامين الجو الأمني للطلبة في المدارس وإعادة تأهيل المعلمين والأساتذة ودعم المؤسسات التربوية .
  وفي ظل حكومة الجعفري عام 2005 تم تدريب أكثر من ( 36 إلف ) مدرس ( 13,450 ) منهم في الفترة من حزيران ـ أيلول 2005 وتم تطبيق برنامج أساسي لبناء وتجديد المدارس باستخدام تمويل قسم منه عراقي والقسم الأخر قدمته الدول المانحة وهناك ( 628 ) مدرسة قيد الإنشاء و ( 13 ) مدرسة اكتملت بين شهري أيار وتشرين الأول عام 2005 وفي الوقت نفسه تم الانتهاء من تجديد ( 260 ) مدرسة فيما سيتم إكمال ( 72 ) مدرسة نموذجية أخرى خلال الأشهر القادمة .
  وتمت طباعة أكثر من ( 30 مليون ) كتاب مدرسي وتم تجديد ( 23 ) مكتبة ومختبر وتم تمديد شبكات المياه والصرف الصحي الى ( 359 ) مدرسة فيما يتواصل العمل في ( 136 ) مدرسة أخرى( 9 ) .
  من خلال هذا الاستعراض يتضح بأنه لم تكن هناك ستراتيجية واضحة للتعليم في العراق بصورة عامة وفي البصرة بصورة خاصة وان التعليم لا يزال في وضع سيئ ولا يمكن الاعتماد على القطاع الحكومي في هذا المجال لغياب الرؤية التنموية وضعف الجهاز التخطيطي وعدم استقلاليته ولطغيان القرار السياسي على القرار الاقتصادي .
1 ـ واقع التعليم الحكومي في البصرة
  لا يختلف واقع التعليم الحكومي في البصرة عن باقي محافظات العراق من ناحية المشاكل والمعوقات التي تعيق العملية التعليمية ولغرض التعرف على هذا الواقع تمت زيارة العديد من مدارس البصرة الحكومية على كافة المستويات الابتدائي والإعدادي والثانوي وقامت مديرية التربية في محافظة البصرة بتسهيل مهمة الباحث ، وللإنصاف فأن هناك عدد قليل جداً من المدارس يقدر بخمسة مدارس فقط يمكن اعتبارها نموذجية او اقل من النموذجية أما باقي المدارس وهي الأغلبية يمكن اعتبارها من أسوء المدارس إمكانية ومستلزمات وأعداد وتقدر بـ ( 1210 ) مدرسة .
  ومن بين المدارس النموذجية مدرسة الإعدادية المركزية حيث تمتلك المدرسة كادر من الأساتذة الأكفاء وتعتبر من أكثر المدارس التزاماً ويتوفر في المدرسة مختبر حاسوب ومختبر علمي ومكتبة ووسائل تعليم جيدة بالإضافة الى متابعة أولياء الأمور لأبنائهم ومع ذلك المدرسة تعاني من بعض السلبيات ومنها سعة الصف حيث لا يزال عدد الطلاب كبير في الصف ويتراوح بين ( 30 ـ 45 ) طالب وعدم توفر كادر أداري بالإضافة إلى الخلل الأمني الذي يعاني منه الأساتذة والطلبة على حد السواء وبالتالي ينعكس على العملية التعليمية هذه الصورة بالنسبة للمدارس التي يمكن اعتبارها نموذجية وهي ( 5 ) مدارس اما باقي المدارس وتقدر بـ ( 1210 ) فهي تعاني العديد من المشاكل وهي كالأتي :
أ ـ المناهج التعليمية :
  لا زالت المناهج التعليمية قديمة وغير متطورة ولا تواكب التقدم العلمي والتقني ولازالت المناهج تقوم على التلقين والحفظ وتبتعد عن روح الابتكار والإبداع وهناك عدم التناسق بين المعلومات والمهارات المكتسبة من التعليم واحتياجات سوق العمل .
ب ـ ضعف مستوى الأساتذة والمعلمين :
  لا زال مستوى الأساتذة والمعلمين متدني لعدة أسباب منها الإعداد السيئ وضعف التدريب وهجرة الكفاءات والأوضاع الأمنية غير المستقرة .
ج ـ وسائل التعليم والمستلزمات الدراسية :
  لا زالت العديد من المدارس تفتقد إلى ابسط وسائل التعليم والمستلزمات التعليمية إضافة الى عمليات السلب والنهب والتخريب الذي تعرضت له .
د ـ قلة عدد المباني وضعف الخدمات :
  على الرغم من أن العراق بلد نفطي ألا انه يلاحظ قلة عدد المباني المدرسية مما يثير الاستغراب وجود ( 4 ) أدارت مدرسية في مبنى واحد وهذا ما لا يتواجد حتى في اشد الدول فقراً وهناك ( 3 ) مدارس في حي الخليج العربي في كل واحدة ( 4 ) إدارات مدرسية .
هـ ـ ارتفاع سعة الطلاب في الصف :
  ومن عجائب التعليم ان تصل سعة الصف في بعض المدارس إلى ( 90 ) طالب في الفصل الواحد وفي غالبية مدارس البصرة تتراوح سعة الصف من ( 45 ـ 90 ) طالب وهي نسبة غير مقبولة ولها تأثيرات سلبية على فهم واستيعاب الطلاب وزيادة الفوضى .
و ـ عدم الاستفادة من المعلومات والاتصالات :
  في أغلبية مدارس البصرة يفتقد الأساتذة العمل على الحاسب الآلي وكذلك الحال بالنسبة للطلاب ، وتفتقد المدارس الحاسب الآلي .
ز ـ الفساد الإداري :
  لا زال الفساد الإداري على الرغم من زيادة الرواتب فهو يتمثل بالواسطة والمحسوبية والمصالح المادية .
ح ـ مشاكل في أدارة المدرسة :
  وتتعلق بضعف الإدارة المدرسية وعدم وجود أرشاد تربوي يحاول معالجة مشاكل الطلاب النفسية وعدم تطبيق التعليمات بالشكل الصحيح وعدم زرع روح التنافس بين الطلبة.
ط ـ ضعف التنسيق بين التعليم والقطاعات الأخرى .
ي ـ مشاكل أخرى :
  تقع على عاتق الأسرة منها عدم تفاعل الأسر مع مؤسسات التعليم والنظرة السلبية للتعليم وخصوصاً تعليم الإناث وتشجيع التسرب المدرسي لأسباب عدم الدراية او الجهل او غياب الوعي .


واقع التعليم الخاص في البصرة

  بداية التعليم الخاص في البصرة حديثة جداً وهي بعد عام ( 2001 ) وقبل ذلك لم تكن هناك أية مدارس خاصة كما ان المدارس الخاصة في الوقت الحاضرً قليلة جداً وعددها مدرستين أساسي ومدرسة ثانوي و ( 9 ) روضات والسبب في حداثة التعليم الخاص في البصرة يرجع لعدة أسباب تتمثل في :
أ ـ عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق
  الحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج والعقوبات الاقتصادية كل ذلك ساهم في تدهور الحياة الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في العراق مما حجم دور المستثمرين في هذا القطاع وكان التركيز على القطاع الحكومي في التعليم لمجانيته .
ب ـ تأخر فتح المجال للمدارس الخاصة من قبل مديريات التعليم في المحافظات وكان التعليم الخاص محصور في العاصمة بغداد فقط .
ج ـ عدم توجيه الاستثمارات للتعليم وتوجيهها للقطاعات الأسرع ربحية
  وهنا يأتي قرار المستثمر في تفضيل الاستثمار في القطاعات ذات الربحية السريعة فيما بقى التعليم دون استثمار لكلفة الاستثمار في هذا المجال وطول فترة الاسترداد .
  ولغرض التعرف على واقع التعليم الخاص تمت زيارة المدارس الخاصة في البصرة وخلال زيارتنا وجدنا الملاحظات التالية :
  1 ـ مدرسة النور مدرسة أساسية تبدأ من مرحلة الروضة حتى الرابع الأساسي تم افتتاحها في موسم ( 2005 ـ 2006 ) رسومها المدرسية بسيطة نسبياً ( 300 إلف ) دينار عراقي في السنة الدراسية يقدر عدد طلابها بـ ( 72 ) طالب وهو عدد قليل كاستثمار ولكن كبداية متوقعة جيد ، توفر مناهج تعليمية وتدخل مادتي اللغة الانكليزية والحاسوب ، سعة الصف من ( 12 ـ 17 ) طالب الوسائل التعليمية متوفرة بشكل متوسط ومستوى المعلمات جيد ومستوى الطلاب تحسن بالمقارنة مع بداية دخولهم المدرسة وتركز المدرسة على التعاليم الإسلامية ، ومن العيوب والمشاكل التي تعاني منها المدرسة صغر حجم المبنى المدرسي وقلة عدد الحاسب الآلي ( 3 أجهزة ) وموقع المدرسة في مكان مغمور من منطقة الخليلية وبعيدة عن الشارع الرئيسي و تأخر وصول الكتب المدرسية من التربية للإجراءات الإدارية الروتينية وعدم وجود زيارات من مشرفي التربية .
  2 ـ مدرسة زينة مدرسة أساسية تبدأ من مرحلة الروضة وحتى الخامس أساسي وفي الموسم القادم سيتم افتتاح الصف السادس ابتدائي افتتحت في العام الدراسي ( 2004 ـ 2005) يتم تدريس المناهج الدراسية بالإضافة إلى اللغة الانكليزية والحاسوب وتتوفر الوسائل التعليمية بشكل جيد جداً وهناك تدفئة وتبريد وتوفر مياه الشرب ودورات المياه وهناك أنشطة طلابية ومكتبة وسعة الصف ( 15 ـ 25 ) طالب وعدد الطلاب في المدرسة ( 120 ) طالب ومن اهم العيوب والمشاكل ارتفاع الرسوم المدرسية حيث تبلغ ( 600 ألف ) دينار عراقي للطالب مع المواصلات وموقع المدرسة بعيد عن المركز في البراضعية وهناك مشاكل روتينية تتحملها مديرية التربية تتمثل في تأخر وصول الكتب المنهجية والإجراءات الادارية في منح إجازة التعليم الخاص او تجديدها .
  3 ـ وتتوفر بها وسائل التعليم الجيدة وما يعاب عليها ارتفاع تكلفة التعليم في المدرسة بالإضافة إلى أنها تقتصر على المرحلة الثانوية وتنحصر على الطلبة المتفوقين .

ثالثاً : الاستثمار في التعليم عن طريق القطاع الخاص(النموذج المقترح) :
  من الممكن أن يكون الاستثمار في التعليم ذو مردود ايجابي في المدى البعيد والمتوسط وهذا ما يشكل الخطوة الأولى لتهيئة القطاع الخاص ليقوم بدوره في تصحيح العملية التعليمية وفق ضوابط معينة .
1 ـ ضوابط ومحددات تقع على عاتق الدولة :
  أ ـ يتدخل جهاز التربية والتعليم في تصحيح سياسة التعليم من خلال القطاع الخاص وهي مرحلة تجريبية يمكن من خلالها ان يثبت القطاع الخاص دوره ويصحح العملية التعليمية وذلك من خلال التركيز على التأسيس الصحيح للطلبة منذ سن الخامسة او السادسة من العمر وإدخال اللغة الانجليزية والحاسب الآلي وتطوير مهارات وقدرات الأطفال ومساعدتهم على الابتكار والإبداع وعدم التركيز على برامج التعليم الجامدة الحالية وذكر رئيس قسم التخطيط في مديرية التربية في البصرة بان التربية لا تتدخل في ألزام المدارس بالمناهج التربوية المقررة ويترك للقطاع الخاص اختيار المناهج المناسبة والمتطورة ومن هنا من الممكن ان نجعل من الطفل في سن ست سنوات او سبع سنوات يمتلك قدرات تعليمية لا يمتلكها طفل اخر عمره اثني عشرة سنة في التعليم الحكومي وبذلك يتم تصحيح السياسة التعليمية ويتم التركيز على نوعية التعليم وتطوير مستوى الطلبة وهو المهم في بناء مجتمع المعرفة .
  ب ـ تقديم كل الدعم الى القطاع الخاص من خلال تشجيعه وإزالة المعوقات الإدارية والروتين الذي تفرضه التربية عند فتح الإجازة وتجديدها بالإضافة الى التأخير في تسليم الكتب المدرسية وتسليمها بشكل متقطع وتأثير ذلك على سير عملية التعليم .
  ج ـ يجب ان يكون هناك تواصل بين الجهاز التعليمي والمدارس الخاصة ويجب ان تتم الزيارات من مشرفي التربية باستمرار وانتظام إلى المدارس الخاصة للوقوف على المستوى التعليمي لتعديله او توجيهه او تشجيعه أي اعتماد الأشراف الحكومي على العملية التعليمية في المدارس الخاصة .
  د ـ توفير المستلزمات الدراسية الى المدارس الخاصة وتشجيع القطاع الخاص للقيام بدوره ومن الممكن مثلاً ان تقترح التربية بان المدرسة التي تحقق نسبة نجاح عالية بمعدلات عالية تقدم لها التربية بعض المستلزمات التعليمية مجاناً او تخفض رسوم فتح الإجازة او تمديدها او تمنحهم قطع أراضي للتوسع في العملية التعليمية .
2 ـ ضوابط ومحددات تتعلق بالمستثمر في قطاع التعليم :
  أ ـ كل مستثمر يفكر بالربحية التجارية في أي مشروع ينوي القيام به ولغرض ضمان هذه الربحية يجب ان يتم الاستثمار بشكل صحيح لذلك فالمستثمر يجب ان يقدم كافة وسائل الدعم لاستثماره ومنها رأس المال المناسب وقطعة ارض كبيرة وبناء جيد وواسع وتوفير المستلزمات التعليمية من مناهج ووسائل تعليمية مساعدة وساحات لعب ومختبرات علمية ومختبرات للحاسب الآلي ومكتبة وصفوف كبيرة وطاولات وكراسي جيدة وخدمات صحية جيدة وأساتذة على مستوى عالي وتوفير المواصلات ورسوم بسيطة نسبياً في البداية من اجل كسب اكبر عدد ممكن من الطلبة وهذا على المدى المتوسط والبعيد سوف يرفع من مستوى الطلبة التعليمي ويزداد إقبال الطلاب للمدارس الخاصة مع ارتفاع بسيط وتدريجي في رسوم التسجيل مما يحقق الربحية مستقبلاً .
  ب ـ كل مستثمر يفكر في اكبر عدد من الطلاب وهذا يعتمد على فكرة تسويق التعليم والمعرفة وخير وسيلة لهذا التسويق هي الإعلان وهذا الإعلان يأخذ إشكال عدة وهو ليس الإعلان بالمفهوم التقليدي ولكن من خلال رفع مستوى الطلبة في المدرسة والنتائج الطيبة في نهاية العام الدراسي والمعدلات العالية كل هذا سوف يلفت الأنظار الى المدرسة كما ان المستثمر ممكن ان يمنح على سبيل المثال نسبة ( 5 % ) للطلبة لمتفوقين في المدارس الحكومية ولا يملكون إمكانات مادية من اجل ضمهم الى المدرسة ورفع مستوى المدرسة بالطلبة الجيدين وكل هذا يجعل التميز موجود في المدرسة وعنوان لها مما يشكل أفضل إعلان يجذب كل ولي أمر وكل أب وأسرة ليدخل ابنه هذه المدرسة .
  ج ـ من خلال الربحية التجارية ودخول اكبر عدد ممكن من الطلاب الى التعليم الخاص وعلى المدى البعيد يتم تحقيق الربحية الاجتماعية التي يستفيد منها المجتمع من خلال أعداد طلاب على مستوى عالي من التعليم والمعرفة والإبداع والابتكار كما وان ذلك سوف ينسحب على العملية التعليمية في القطاع الحكومي ويحفز القطاع الحكومي للقيام بدورة لتصحيح العملية التعليمية وزيادة ضخ المستلزمات الدراسية ودفع العملية التعليمية الى الإمام لمنافسة القطاع الخاص .
محددات وضوابط تتعلق بالقطاع الخاص :

  أ ـ تحدد التربية رسوم التعليم ويكون هناك حد أعلى وحد أدنى من الأجور يتناسب مع كل مرحلة تعليمية ويجب ان لا تترك مسالة الأجور والرسوم مفتوحة للمدارس .
  ب ـ تستخدم كل مدرسة مناهج متطورة ومعارف متعددة وتركز على المهارات والإبداع ويشترط ان يكون مستوى الأساتذة عالي من جيد الى ممتاز .
  ج ـ ان يكون هناك نسبة للطلاب الأكثر فقراً للدخول مجاناً إلى المدارس الخاصة بنسبة قد تكون ( 5 % ) تتوزع على المراحل التعليمية ويسمح فيها للطلبة المتميزين من الطبقات الفقيرة للدراسة في المدارس الخاصة وذلك كسبيل للمساعدة الاجتماعية من ناحية ولكسب عناصر طلابية جيدة ترفع مستوى التعليم في المدرسة من ناحية أخرى .
  د ـ يتم تشجيع المدارس على أقامة المسابقات الثقافية والأنشطة العلمية والاختراعات والابتكارات وهذا يساعد روح الإبداع لدى الطلبة وتنمية المواهب وتكون هناك جوائز للمتفوقين من مركز المحافظة ومن التربية في المحافظة .

الاستنتاجات

  1 ـ تأتي أهمية التعليم في العملية الاقتصادية من خلال الإضافة التي تقدمها المهارات والمعارف والعلوم المكتسبة للأفراد العاملين في التأثير على زيادة الدخل القومي وأثبتت الكثير من الدراسات نسبة مايساهم به التعليم في نمو الدخل سواء في الدول المتقدمة او الدول النامية على حد سواء .
  2 ـ لم تكن هناك سياسات تعليم بمعنى الكلمة بل كانت هناك بعض الأهداف العامة عدد قليل منها تحقق والغالبية لم تأتي ثمارها نظراً للظروف التي أحاطت بالبلد بالإضافة للعديد من المشاكل .
  a ـ يعاني التعليم في القطاع الحكومي من الكثير من المشاكل منها ما يتعلق بالسياسة التعليمية ومنها ما تتحمله الإدارة المدرسية ومنها ما يتحمله المجتمع أما التعليم الخاص بالرغم من قلة عدد المدارس وحداثة التعليم الخاص ورغم مشاكله التي تبحث عن حل الا انه حقق نتائج جيدة نسبياً ومشجعة كبداية .
  b ـ من الممكن ان يلعب القطاع الخاص في التعليم دوراً مميزاً يمكنه من رفع فاعلية التعليم وتحسين نوعيته بما ينسحب على التعليم الحكومي إيجاباً لذلك يجب أعطاء الدعم للقطاع الخاص وفتح المجال أمامه وتشجيع المستثمرين في قطاع التعليم .

الهوامش

 1 ـ J. Vaizey : " what some Economists Said about Education ، In Reading in the Economics of Education" (Paris ، Unesco ، 1968) ، pp50 .
 2 ـ د. خزعل جاسم "الاستثمار في راس المال البشري والتنمية الزراعية" ( مجلة الاقتصاد ، العدد 11 سنة 1971 ) .
 3 ـ M.j.Bowman : "The Human Investment Revolution in Economic though ، Economics of Education" ( England ، the chareer press ، 1971 ) ، p101 .
 4 ـ E.Denison ، "why growth rates differ peswar experience in nine western contraries" ( Washington ، Brooking Institution ، 1967 ) ، p72 .
 5 ـ E.Denison ، "opـcit" pp pp74ـ76 .
 6 ـ مسلم عبد الكريم " سياسات التعليم في العراق " نشرة صادرة عن شعبة الدراسات والبحوث من مديرية البصرة ، 2003 .
 7 ـ د. اسعد جواد العطار " القوى العاملة وسياسات الاستخدام في اقطار مجلس التعاون العربي" ورقة مقدمة الى ندوة " افاق التنسيق بين اقطار مجلس التعاون العربي " ، ( القاهرة ، مطبعة جامعة المنصورة ، 1990 ) ص6 .
 8 ـ مسلم عبد الكريم "سياسات التعليم في العراق" نشرة صادرة عن شعبة الدراسات والبحوث من مديرية 2003 ، البصرة.
 9 ـ تقرير من مكتب رئيس الوزراء السيد ابراهيم الجعفري " سياسة التعليم في حكومة الجعفري" ( تقرير بالانترنت ، كانون الأول 2005 )
http: //www. iraqi government . org / content / pmoffice /Arabic / press releases 27ـ3ـ2006 /htm .

المصادر

1 ـ J.vaizey: "what some Economists Said abaout Education In Reading in Economies of Education" ( Paris ، Unesco ، 1968 ) .
2 ـ M.J.Bowman : " the Human Investment Revolution in Economic though ، Economics of Education"( England ، the chareer press 1971 ) .
3 ـ E. Denison ، " why growth rates differ peswar experience in nine western contraries " ( Washington ، Brooking Institution ، 1967 ) .

  4 ـ مكتب العمل العربي ، " الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة وانعكاساتها على مستقبل الاقتصاديات العربية بوجه عام ومسائل العمل بوجه خاص " ، ( القاهرة ، منظمة العمل العربية ، 1995 ) .
  5 ـ الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات " المجموعة الإحصائية 2003 " ( بغداد ، الجهاز ، 2003 ) .
  6 ـ شعبة الدراسات والبحوث " بيانات عن التعليم لسنوات متفرقة " ( مديرية التربية والتعليم ، البصرة ، سنوات متفرقة ) .
  7 ـ تقرير من مكتب رئيس الوزراء السيد إبراهيم الجعفري " سياسة التعليم في حكومة الجعفري " ( تقرير بالانترنت ، كانون الأول 2005 )
http://iraqi government.org / content / pmoffice / Arabic / pressreleases 27ـ3ـ2006 /htm .
  8 ـ مسلم عبد الكريم " سياسات التعليم في العراق " نشرة صادرة عن شعبة الدراسات والبحوث من مديرية البصرة ، 2003 .
  9 ـ د. اسعد جواد العطار " القوى العاملة وسياسات الاستخدام في أقطار مجلس التعاون العربي " ورقة مقدمة الى ندوة " آفاق التنسيق بين أقطار مجلس التعاون العربي " ، ( القاهرة ، مطبعة جامعة المنصورة ، 1990 ) .
  10 ـ د. خزعل جاسم " الاستثمار في رأس المال البشري والتنمية الزراعية " (مجلة الاقتصاد العدد 11 ، سنة 1971 ) .


BASRAHCITY@BASRAHCITY.NET
BASRAHCITY.NET