ظاهرة انخفاض الميل للعمل الزراعي
في بساتين النخيل في محافظة البصرة

    الاستاذ      الاستاذ    
  محمد رمضان محمد     كفاية عبدالله عبدالعباس  

   المقدمة
  إن أي تطور فعال في قطاع الزراعة لابد وان يعتمد في الأساس على مايتاح له من الأيدي العاملة الشابة في الريف والتي يسند إليها عملية تنفيذ سياسة التنمية الزراعية باعتبارها العنصر الأساسي في العملية الانتاجية ودعامتها الرئيسية.
 إلا إن الريف العراقي يشهد منذ مدة طويلة تسرب أعداد كبيرة من أبنائه من العمل الزراعي نحو الأعمال غير الزراعية سواء صاحب ذلك هجرة من الريف إلى المدن أم .
  إن انخراط عدد معين من أبناء الريف للعمل في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات وغيرها من مجالات العمل في الريف أو المدينة أمرا ضروريا في بلد يسير باتجاه التصنيع مثل العراق ، وإذا ما عوض الفقد من هذه القوى العاملة بارتفاع إنتاجية العامل نتيجة استخدام المكننة في انجاز مختلف العمليات الزراعية والأخذ بالأساليب الحديثة في الإنتاج ، فتصبح مسالة الفقد في هذه القوى أمرا طبيعيا لاتنتج عنه أثار سلبية في الزراعة ، كما حدث في كثير من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الامريكية وهولندا والدانمرك وغيرها .
  ففي الوقت الذي يشكل العاملون في الزراعة فيها نسبة ضئيلة من السكان لا تتجاوز ( 4 ـ 10% ) لكنهم يساهمون في إطعام غالبية سكان المعمورة( 1 ) ، إلا إن الذي ينطبق على بلد لاينطبق على بلد آخر .
  ففي العراق كان النقص في القوى العاملة الزراعية مصحوبا بعجز الإنتاج الزراعي عن تلبية الاحتياجات المتزايدة على المنتجات الزراعية ، ومن هنا يأتي هذا البحث ليسلط الضوء على أسباب ونتائج ظاهرة انخفاض الميل للعمل الزراعي عند سكان الريف ضمن نطاق بساتين النخيل في محافظة البصرة .
  تتحدد منطقة الدراسة بنطاق النخيل في محافظة البصـرة الممتد على جانبي المجرى الأدنى لنهري دجلة والفرات وعلى طول مجرى شـط العرب من ملتقاه حتى مصبه ، خارطة (1) ، وتقدر مساحة هذه النطاق ب ( 74756 ) دونم( 2 ) ، وقد احتل هذا النطاق مكانة مهمة في زراعة النخيل وإنتاج النمور ليس في محافظة البصرة فحسب بل في العراق .
  وعكست الإحصاءات الرسمية تلك المكانة، فقد ضم هذا النطاق 6 ، 41 % من مجموع نخيـل القطـر عـام1952 والبالغ (32) مليون نخلة ( 3 ) ، إلا أن تلك الأهمية انحسرت منذ عقد السبعينيات منذ القـرن الماضي على

  اثر التدهور الذي أصاب زراعة النخيل وإنتاج النمور في جميع مناطقها في القطر ومنها محافظة البصرة، فلم يشرع عام 2000 حتى بلغت أعداد النخيل في هذا النطاق(2795000 نخلة( 4 )) .
  وهذا يعني فقدان نطاق النخيل في المحافظة ما مقداره(29205000 نخلة ) خلال المدة 1952 ـ 2000 ، ويقف وراء هذه الظاهرة أسباب عديدة كان من بينها التناقص في القوى العاملة بقطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور .
  استند البحث في استقصاء الحقائق على المعلومات والبيانات التي جمعت من الدراسة الميدانية التي شملت على توزيع (378) استمارة استبيان ، يمثل هذا العدد عدد العوائل الريفية في (10) قرى اختيرت بشكل عشوائي من الوحدات الادارية المنتجة للتمور باستثناء قضاء الفاو ، وبواقع قريتين من كل وحدة إدارية خارطة (2) والمقابلات مع عدد من طلبة المرحلة الثانوية ، وملاك البساتين والفلاحين ، أضافة الى المعلومات والبيانات من الدوائر ذات العلاقة .

حجم القوى العاملة الريفية :
  لايمكن النظر إلى الأيدي العاملة الريفية بمنأى عن إعداد سكان الريف وتركيبهم، فالسكان مصدر القوى العاملة ، إما تركيبهم فهو بمثابة المنظار الذي من خلاله يكشف النقاب عن حجم المعروض من قوة العمل في السوق ( 5 ) ، لذلك سنعالج هاتين الفقرتين تباعا .

  لإبراز التغيرات التي طرأت على حجم سكان الريف ونموهم في الوحدات الادارية المنتجة للتمور في محافظة ألبصرة خلال التعدادات الثلاثة (1977 ، 1987 ، 1997) يمكن الاستعانة بالجدول (1) .
  يلاحظ من الجدول (1) ان معدل النمو السنوي لسكان الريف في الوحدات المشمولة بالدراسة خلال المدة الأولى (1977 ـ 1987) ، بلغ (9 1¸1% ) .
ويقـل هذا المعدل عن مثيلة خلال المدة السابقة (1965 ـ 1977) البالغ(9¸2%) .
  ويعزى هذا الهبوط الحاد للحرب العراقية ـ الايرانية للمدة (1980 ـ 1988) ، وما آلت اليه من افراغ قسري لسكان بعض المناطق في اقضية ابي الخصيب وشط العرب والقرنة ، الا ان هذا المعدل لم يكن على وتيرة واحدة لجميع الوحدات الادارية ، لذلك يمكن تقسيمها الى مجموعتين
جدول( 1 )

عدد سكان الريف ومعدل نموهم في الوحدات الادارية المنتجة للتمور في

محافظة البصرة للسنوات 1977/1987/1997

الوحدة الادارية التعدادات معدل النمو(%)
1977 1987 1997 1977ـ1987 1987ـ1997
البصرة 39457 44153 64206 1.13 3.81
القرنة 51094 35498 79232 ـ3.57 8.36
المدينة 35706 85396 58181 9.11 ـ3.76
شط العرب 13696 15615 19944 1.31 2.47
ابي الخصيب 20670 159 9426 ـ51.17 50.41
المجموع 160623 180821 230989 1.19 2.47

المصدر
  1 ـ وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي لإحصاء ? نتائج التعداد العام للسكان لسنة 1977 (محافظة البصرة ) بغداد ، 1978 ، جدول رقم 22 ، ص 22
  2 ـ وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي لإحصاء نتائج التعداد العام للسكان لسنة 1987 ، (محافظة البصرة) بغداد ، 1988 ، جدول رقم 22 ، ص 81 .
  3 ـ هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي لاحصاءالنتائج الاولية للتعداد العام للسكان لسنة1997 ، (محافظة البصرة ) ، بغداد ،2001 ، جدول رقم 21 ، ص 25 .
  والقرنة حيث بلغ (4¸50% ،3¸8%) لكل منهما على التوالي وذلك لعودة اكثر سكانهما بعد انتهاء الحرب، بينما اختلفت الصورة بالنسبة لقضاء المدينة فقد سجل معدل نمو سالب بلغ ( 7 ـ ¸3%) وهذا يعكس الهجرة الخارجة منه الى بقية الوحدات الادارية خاصة قضاء القرنة بعد استقرار الاوضاع في مناطقهم .
  ويكشف لنا التركيب العمري لسكان الريف ضمن نطاق النخيل ان فئة متوسطي السن (15 ـ 64 سنة) التي تمثل اساس القوى البشرية في المجتمع والدعامة الاساسية في بناء الاقتصاد الوطني ، تشكل نصف السكان تقريبا حيث بلغت نسبتها ( 9 ، 48% ) ، وتوزعت النسبة الباقية على فئتي صغار السن ( اقل من 15 سنة ) وكبار السن (65 سنة فاكثر) بواقع ( 7¸47% ) ، و ( 4 ،3% ) لكل منهما على التوالي من مجموع السكان( 6 ) .
  وتعكس هذه النسبة ان نسبة السكان الذين هم في سن العمل عالية في الريف .
  وكان للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطر خلال (16) سنة الاخيرة دفعت ببعض العوائل الريفية الى دفع ابنائها الى سوق العمل في الريف او في المناطق الحضرية القريبة من مناطق سكناهم ، كما ادت الظروف ذاتها الى ممارسة عدد لاباس به من الفئة الاخيرة وخاصة المتقاعدين منهم العمل بسبب تدني الرواتب التقاعدية ، او ان بعضهم كان يزاول العمل الزراعي واستمر في عمله حتى تجاوزهم السن المذكور ، وهكذا دخلت بعض افراد الفئتين اعلاه الى ميدان العمل وتوزعت بنسب متفاوتة على الانشطة الاقتصادية المختلفة .
  وتحتل دراسة التركيب الاقتصادي اهمية كبيرة ، فارتفاع نسبة العاملين في أي نشاط اقتصادي معين يعكس اهمية ذلك النشاط في حياة المجتمع .
  ولمعرفة هذا التركيب يتطلب الامر معرفة السكان ذوي النشاط الاقتصادي ، وهم الافراد الذين يشتركون في تقديم العمل لانتاج السلع والخدمات ، ويشمل القادرين على العمل والباحثين عنه خلال فترة زمنية معينة( 7 ) ، ويطلق عليهم القوى العاملة او السكان العاملين وتتراوح اعمارهم بين (15 ـ 65 سنة) في الغالب ، وهنا ينبغي التفريق بين مفهومي القوى العاملة والسكان في سن العمل ، لان كثير ممن هم في سن العمل لا يعدون ضمن القوى العاملة كالمقعدين ومعظم ربات البيوت والطلبة وغيرهم ، في حين ان كثير ممن هم ليس في سن العمل ولكنهم يعملون ويعدون ضمن القوى العاملة كبعض صغار السن والمسنين الذين تجاوزوا سن العمل وما زالوا يعملون( 8 ) .
  يلاحظ من الجدول (2) ، ان ( 83¸89% ) من مجموع القوى العاملة الريفية تعمل خارج القطاع الزراعي. موزعين على مختلف الانشطة ، استقطب قطاع الخدمات النسبة العظمى منهم (74¸26% ) ، وجاء قطاع البناء والتشييد بالمرتبة الثانية ، اذ بلغت نسبة العاملين فيه ( 10¸23% ) ، واحتل قطاع النقل والمواصلات المرتبة الثالثة في الاهمية النسبية (54¸19% ) .
  اما بقية الانشطة غير الزراعية فتراوحت اهميتها النسبية بين (13¸7 ـ 60¸0%) ، اما قطاع الزراعة بلغت نسبة العاملين فيه (17¸10%) من مجموع القوى العاملة الريفية .
  وعلى الرغم من تقارب نسبة العاملين في الا نشطة غير الزراعية في الوحدات الادارية ، الا ان اعلى حد لها يظهر في قضاء البصرة ، اذ تبلغ نسبة هؤلاء (29¸92% ) ، يليه قضاء القرنة (32¸91%) ثم قضاء المدينة (91.28%). وتنخفض قليلا في قضائي ابي الخصيب، وشط العرب ، فتبلغ (60¸86% ) و(87.64% ) لكل منهما على التوالي .
  وتعتمد نسبة هؤلاء في كل وحدة ادارية على مقدار ماتوفره الانشطة غير الزراعية من فرص عمل سواء في مناطق سكناهم او في المراكز الحضرية القريبة تستطيع ان تستقطب الايدي العاملة ، وحجم المشكلات التي تواجة الزراعة في البساتين ويمكن تقسيم العاملين خارج القطاع الزراعي على اساس محل السكن ومكان العمل الى مجموعتين
  المجموعة الاولى : وتضم القوى العاملة التي ظلت تعمل في المناطق الريفية في الانشطة غير الزراعية مثل البناء والتشييد، والنقل والمواصلات ، والتجارة ، وغيرها .
  فهي اذن تقدم خدماتها لسكان هذه المناطق. ويشكل افراد هذه المجموعة (47¸60%) من مجموع القوة العاملة غير الزراعية .
  المجموعة الثانية : وتضم القوى العاملة التي تعمل خارج المناطق الريفية وتبلغ نسبتهم (53¸39%) ، ولم يحملهم العمل في خارج المناطق الريفية على تغيير محل سكناهم بل بقي في الريف وساعدهم على ذلك التطور الحاصل في مستوى الخدمات المقدمة لسكان الريف من الخدمات الصحية والتعليمية ، الى مد شبكات الكهرباء والماء ، وانشاء الطرق الريفية ، وتوفير وسائل النقل التي سهلت على الفرد الريفي الوصول الى محل عمله في المراكز الحضرية بالوقت المناسب ، اضف الى ذلك اقامت بعض المؤسسات الصناعية ، والخدمية في المناطق الريفية او بالقرب منها مثل معمل الاسمدة في ابي الخصيب ، ومعمل الورق في ناحية الدير ، ومن جانب اخر قلة السكن وارتفاع ايجاراتها في المراكز الحضرية على اثر زيادة الكثافة السكانية فيها او هربا من جو المدينة وضوضاءها .
  ان كل ذلك عمل على ابقاء سكن الريفي في قريته دون ان يفكر في هجرتها . فمن دراسة بالعينة أجريت لـ(230) عاملا في مدينة البصرة ظهر ان (64¸83%) منهم مازالوا يسكنون الريف و(36¸16%) منهم قد غيروا مساكنهم على اثر حصولهم على عمل في المدينة المذكورة( 9 ) .
  العوامل المؤثرة في انخفاض الميل للعمل الزراعي يقف وراء ظاهرة انخفاض الميل للعمل الزراعي في بساتين النخيل في محافظة البصرة عوامل عديدة تم استقصاؤها من استمارة الاستبيان ورتبت بالتسلـسـل حســب اهميتها النســـبية علـى النحو التالي :

 1 ـ قلة الدخل الزراعي .
 2 ـ توفر فرص العمل والحصول على دخل ثابت ومضمون .
 3 ـ تطور النقل .
 4 ـ التعليم .
 5 ـ قلة الخبرة في العمل الزراعي .
 6 ـ صغر الحيازة الزراعية .
 7 ـ عدم حيازة ارض زراعية .
 8 ـ نظرة المجتمع للعمل الزراعي .
 9 ـ نقص الحصة المائية .
 10 ـ ملوحة التربة .
 11 ـ عدم استقرار العلاقات الزراعية في البساتين .

1 ـ قلة الدخل الزراعي
  كانت زراعة النخيل وانتاج التمور في المحافظة مصدر عمل لاعداد كبيرة من السكان ومورد معيشتهم بصورة مباشرة وغير مباشرة الفلاحين والملاكين واصحاب المكابس والعاملين فيها والتجار واصحاب وسائط النقل وغيرهم .
  ولما كان النمو في اسعار شراء التمور من المنتجين لايتناسب والارتفاع الحاصل في تكاليف أنجاز العمليات الزراعية في البساتين من جهة وعدم مجاراته الزيادة الحاصلة في اسعار المواد الغذائية ، فقد ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم ، والدجاج من (393) ، (390) فلسا لكل منهما على التوالي عام 1970( 10 ) ، الى (3) ، (1.60) دينارا عام 1990( 11 ) . بمعدل نمو قدره (10.7%) و(7.3% ) لكل منهماعلى التوالي خلال المدة .
  فانعكس ذلك على قلة المردود المتحقق من إنتاج التمور ومن ثم انخفاض القوة الشرائية للعاملين في هذا القطاع .
  ففي ضوء إنتاجية النخلة وأسعار شراء التمور للموسم 1975ـ1976 سيكون الإيراد الصافي من التمور لعائلة ذات حيازة 5 دونما حوالي (80.8) دينار ، جدول (3) على اعتبار ان العائلة الفلاحية تقوم بكافة العمليات الزراعية دون الاعتماد على الايدي العاملة الاجيرة ، ولم تستثمر ارض البستان بزراعة محاصيل اخرى .
  وبذلك يكون دخلها الشهري على اعتبار موسم العمل في البستان 6 أشهر هو (5¸13) دينار . وهذا الاجر يقل عن الحد الادنى لاجر العامل غير الماهر البالغ (27) دينار( 12 ) .
  ان هذا الدخل المنخفض لا يسمح للعائلة بمزيد من الاهتمام بزراعة النخيل وإنتاج التمور طالما انه لا يسد المتطلبات المعيشية ، فعلى اثر ذلك تركت إعداد كبيرة من العاملين في هذا القطاع العمل فيه والانخراط في الإعمال الأخرى .

2 ـ توفر فرص العمل والحصول على دخل ثابت ومضمون
  تمثل محافظة البصرة أحد اهم مواقع العمل الرئيسية في القطر ، كونها احد اكبر اقطاب النمو الصناعي الثلاثة (بغداد، البصرة، نينوى) فهي تضم ( 6752) مؤسسة صناعية مختلفـة الاحجـام ، أي ما يعادل (73،9%) من مجموع مثيلتها في القطر البالغـة (69384) مؤسسة عام 2002( 13 ) .
  ان التوسع في أقامة المشاريع الصناعية في المحافظة وما ارتبط بها من توسع في الخدمات المختلفة وفرت فرصا متزايدة للعمل ولكل المهارات لذا جذبت اليها اعداد متزايدة من الايدي العاملة من ارياف المحافظة والمحافظات الاخرى .
  ويعكس معدل النمو لاعداد العاملين في الانشطة غير الزراعية خلال المدة 1975ـ1997 والبالغ (5¸2%) حجم فرص العمل التي وفرتها تلك الانشطة لأبناء المحافظة بينما لم يتجاوز معدل النمو لأعداد العاملين في الزراعة (03¸0%) ، جدول (4) .
جدول( 3 )

مساحة البستان ( دونم )


(1) عدد النخيل المثمر

(2) انتاجية النخلة ( كغم/ نخلة )

(3) مجموع الانتاج (طن) 1*2

(4) سعر الطن (دينار)


(5) الايراد المتحقق (دينار) 3*4

(6) التكاليف الاجمالية (دينار)


الايراد الصافي (دينار) 5ـ6


5 175 3¸23 1¸4 32 131،2 50،4 80،8

المصدر
  الجدول من عمل الباحث بالاعتماد على البيانات الواردة في المصادر التالية :
  1 ـ وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للإحصاء ، نتائج مسح إعداد النخيل وإنتاج التمور في العراق لسنة 1976، بغداد 1976 ، جدول 1، ص 6 .
  2 ـ سمير يلدة جرجيس ، اقتصاديات تسويق التمور في العراق ، البصرة ، مديرية دار الكتب ، 1980 ، ص243 .
  3 ـ مديرية إحصاء محافظة البصرة ، الإحصاء الزراعي ، بيانات غير منشورة ، 2006 .

3 ـ تطور النقل
  شهد قطاع النقل في العراق تطورا كبيرا سواء في اطوال الطرق أو في أعداد وسائل النقل البري خاصة السيارات لاسيما منذ بداية عقد السبعينات من القرن ، واحتلت محافظة البصرة مكانة مهمة في هذا المجال ، فلم يشرع عام 1980 حتى بلغت أطوال الطرق فيها (866) كم( 14 ) .
  أزدادت الى (1352) كم عام 2000( 15 ) ، فاصبحت هذه الطرق تمثل محاور النقل بالسيارات سواء مابين المدن في المحافظة واقاليمها أو مابين المحافظة والمحافظات الاخرى والدول المجاورة للعراق كالكويت والسعودية وايران التي تشترك معها المحافظة بحدود برية .
  والى جانب ما شهدته أطوال الطرق من تطور فقد شهدت أعداد السيارات بمختلف أنواعها هي الاخرى تطورا بارزا وملموسا .

جدول (4)

معدل النمو لاعداد العاملين في الزراعة والانشطة غير

الزراعية في محافظة البصرة للمدة 1957 ـ 1997


النشاط الاقتصادي عدد العاملين معدل النمو %
1957 1997
الزراعة 41626 42165 0،03
الانشطة غير الزراعية 132872 53336 2،5

المصادر
  1 ـ وزارة الداخلية ، مديرية النفوس العامة ، المجموعة الإحصائية لتسجيل عام 1957 ، بغداد ، مطبعة العاني، 19 ، جدول 14 ب ، ص 100ـ 108
  2 ـ هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، نتائج التعداد العام للسكان لسنة 1997 ، بغدا د،2001 ، جدول 34 فقد ازدادت أعدادها من (12045) سيارة عام 1970( 16 ) ، الى (62971) سيارة عام 2000( 17 ) .
  وبذلك أرتفعت نسبة ماتخدمه السيارة الواحدة من اجمالي مساحة المحافظة البالغة (19070) كم ? من (6¸0) سيارة لكل كيلو متر مربع عام 1970 الى (3¸3) سيارة لكل كيلومتر مربع عام 2000 .
  ويقف وراء هذا التطور في قظاع النقل الزيادة في عوائد النفط وما رافقها من انتعاش أقتصادي الذي كان له الاثر في رفع المستوى المعاشي للسكان ومن ثم زيادة الطلب على أستخدام السيارة .
  ساعد التطور في قطاع العمل على أنعاش الرحلة للعمل من المناطق الريفية الى المراكز الحضرية ، كما ان لتحسن النقل زادت المسافة التي يقطعها العمال يوميا ، فقد يقطع البعض منهم مسافة تتراوح بين (25ـ40) كم ذهابا وأيابا مثل العاملين في المؤسسات الصناعية والموانئ في خور الزبير ، وأم قصر ، وتستغرق هذه الرحلة حوالي ساعة أو أكثر .
  وعلى الرغم من أن جميع المراكز الحضرية في المحافظة تمثل مواقع مهمة للعمل تبقى مدينة البصرة اهم تلك المواقع ، حيث أنها تتضمن أعلى تركز لمؤسسات العمل المختلفة صناعية ، تجارية ، خدمية بانواعها الخاصة والعامة لذلك تجتذب اليها نسبة عالية من رحلات العمل وتشهد اعلى كثافة سكانية خلال ساعات النهار .

4 ـ التعليم
  أن للتعليم أثر في اعادة هيكلية القوى العاملة الريفية من خلال أبعاد عدد من ابناء الريف العمل الزراعي ، وكلما أرتفع المستوى التعليمي ومن ثم العلمي للفرد توفرت أمامه المزيد من فرص العمل وبما يتناسب مع رغبته ومؤهلاته العلمية .
  شهد قطاع التعليم في المحافظة خلال العقود الثلاثة الاخيرة من القرن الماضي تقدما كبيرا وملموسا سواء في أعداد المدارس أو التلاميذ والطلبة .
  وتعكس بيانات الجدول (5) هذه الحقيقة ، أذ يتبين منه أن عدد المدارس بمختلف مراحلها قد ازداد من (488) مدرسة خلال العام الدراسي 1970ـ1971 الى (942) مدرسة خلال العام الدراسي (2000ـ2001) ، وبمعدل نمو سنوي قدره (2.2% ) ، ورافق الزيادة في أعداد المدارس زيادة في أعداد التلاميذ والطلبة من (131710) طالب وطالبة الى (387035) طالب وطالبة خلال المدة ذاتها وبمعدل نمو سنوي قدره (3.6%) .
 جاء هذا التطور في قطاع التعليم على أثر الاجراءات التي أتخذتها الدولة في هذا المجال ، فاصدرت العديد من التشريعات منها قانون محو الامية رقم 92 لسنة 1978( 18 ) .
  كما أصدرت الدولة قرارين أولهما جعل التعليم الابتدائي الزاميا وثانيهما أعتبر التعليم بكل مراحلة مجانا . وبهدف الوقوف على معرفة أتجاهات أبناء الريف للعمل الزراعي في البساتين او لغيره ، تم أختيار عينة عشوائية شملت (240) طالبا موزعين على (10) مدارس من التعليم الثانوي ووجهت اليهم مجموعة من الاسئلة حول أتجاهاتهم .
  وأظهرت نتائج هذا المسح أن (89.17% ) من الطلبة المشمولين بالعينة لايرغبون بالعمل الزراعي وانما بمواصلة التعليم والحصول على فرصة عمل بعد التخرج .

جدول (5)

أعداد المدارس والطلبة في محافظة البصرة للمدة 1970 ـ 2000

السنة الدراسية
--------
المراحل الدراسية
1970ـ 1971 2000 ـ 2001 معدل النمو ( % )
عدد المدارس عدد التلاميذ والطلبة عدد المدارس عدد التلاميذ والطلبة عدد المدارس عدد التلاميذ والطلبة
رياض الأطفال
التعليم الابتدائي
التعليم الثانوي
التعليم المهني
معاهد أعداد المعلمين والمعلمات
المعاهد المركزية لاعداد المعلمين والمعلمات
13
  354
  117
  4






  1498
  102605
  27118
  489






  57
  568
  286
  16
  10


  5


  6154
  272985
  95821
  6479
  3664


  1932


  5.1
  1.6
  2.8
  4.7






  4.8
  3.3
  4.3
  9.0






المصدر
  1 ـ وزارة التخطيط ، ألجهاز المركزي للإحصاء ، المجموعة الاحصائية السنوية لعام 1971 ، بغداد ، 1972 ، ص 515 ـ543 .
  2 ـ هيئة التخطيط ،مطبعة الجهاز المركزي للاحصاء ، المجموعة الاحصائية السنوية لعام 2001 ، بغداد مطبعة الجهاز ، 2002 ، ص 303 ـ321 .


5 ـ قلة الخبرة في العمل الزراعي ومشقته
  أن مزاولة العمل الزراعي في البساتين لم يأخذ بالاساليب التكنيكية الحديثة التي أستفادة منها الزراعة خارجها فظل الانتاج يعتمد على الجهد العضلي في جميع مراحله ، فالمسحاة هي الالة المستعملة في الحراثة وتطهير القنوات الاروائية الداخلية لعدم امكانية أستخدام الماكنة .
  أما أرتقاء النخلة فما زال يتم بواسطة المرقاة (الفروند) ، على الرغم من دعوة البعض أستخدام الماكنة في هذا المجال ، الا أن هذا الامر يتطلب اعادة تنظيم البساتين وهذا امرا صعبا .
  ان كل ذلك يجعل العمل في البساتين مرهقا خاصة بالنسبة للاحداث وكبار السن الذين يشاركون في بعض مراحل العملية الانتاجية .
  كما يتطلب تنفيذ بعض العمليات الزراعية خبرة ومهارة خاصة وهذه الخبرة يحصل عليها الفرد من الممارسة ، الاأن غالبية أبناء الريف لم يظهرو رغبة في تعلم اداء مثل تلك العمليات .
  وتتجلى قلة الخبرة يشكل واقع في العمليات الموجهة لخدمة قمة النخلة المتمثلة بالتلقيح والتفريد والتدلية والجني أضافة الى عمليات التكريب اذ تتطلب هذه العمليات ارتقاء النخلة ، ولا تتوفر هذه الخبرة الاعند بعض الاشخاص وقد تقدم العمر ببعضهم ، لذلك لاتتجاوز نسبة القادرين على اداء تلك العمليلت 13 ، 24% 14 ، 68% 20 ، 11% 25،34% 3 ، 04% ، لكل منها على التوالي من مجموع القوى العاملة المشمولة بالعينة .
  ومن العمليات الاخرى التي تنخفض فيها نسبة القادرين على أداءها هي قلع الفسائل وغرسها (6.17 %) ويرتبط أنخفاض هذه النسبة الى حاجة هذه العملية الى خبرة خاصة تكمن في المحافظة على سلامة ما يعرف (بالفطامة) وهي موقع أتصال الفسيل بالام عند عملية الفصل والذي يتوقف عليها نجاح أنبات الفسيل بعد غرسه .

6 ـ صغر الحيازة الزراعية
  ساهمت العديد من العوامل كنظام الارث وحبس (توقيف) جزء من الارض في أيجاد عدد ليس بالقليل من الحيازات الصغيرة التي تقل مساحة الواحدة منها عن الدونم وهذه المساحة دون الحد الاقتصادي الذي يحقق دخلا مقبولا لحائزيها أوالعاملين فيها .
  خاصة في ظروف أنخفاض الانتاجية للنخلة والارض معا . فقد أشارت احدى الدراسات الا ان الايراد الصافي للدونم الواحد المزروع بالنخيل فقط وحسب أسعار شراء التمور لموسم 1977 /1978 بلغ 22.9دينار( 19 ) .
  وهو أيراد قليل لايتناسب مع الارتفاع في مستويات المعيشة ، أن كل ذلك يدفع بعض أفراد العوائل الريفية الحائزة لمثل هذه الحيازات الى هجرة العمل الزراعي الى القطاعات غير الزراعية أو يجمعون بين مزاولة الزراعة في حيازاتهم أو خارجها وعمل أضافي أخر .

7 ـ عدم حيازة أرض زراعية
  عند تتبع تاريخ الأراضي الزراعية في القسم الشرقي من محافظة البصرة نجد أن معظم تلك الاراضي آلت الى بعض الافراد وعبر طرق مختلفة كالشراء او تنازل السلطة أنذاك عن بعض الاراضي مقابل الخدمات التي يقدمها هؤلاء للدولة ( 20 ) .
  فقد سيطر آل النقيب على قسم من الاراضي الزراعية في قضاء ابي الخصيب وناحية الدير ، وال باش أعيان الذين سيطروا على منطقة الصالحية في قضاء شط العرب وآل السعدون الذين يملكون أراضي كوت الخليفة وكوت بندر في قضاء الفاو( 21 ) .
  كما أن الرغبة في أستثمار روؤس الاموال في شراء الاراضي الزراعية دفعت العديد من سكان المدن ذوي الدخول المرتفعة الى الاسراع في شراء البساتين .
  أما رغبة منهم في زيادة سعر الارض بعد تعميرها أو السكن فيها والابتعاد عن جو المدن خاصة بعد تطور قطاع النقل الذي أدى الى ارتفاع حاجز المسافات مابين محل السكن ومناطق العمل وبالمقابل ظلت النسبة العظمى من أبناء الريف لا تملك من الاراضي الزراعية شيئا ، فلم يجدوا هؤلاء أمامهم أما العمل في بساتين الغير أو البحث عن عمل أخر يوفر لهم سبل العيش سواء في مناطق سكناهم أو في المدن ، وقد أطهرت الدراسة الميدانية أن (78.13 %) من الاسر في القرى المشمولة بالعينة ليس بحوزتها أراضي زراعية .

8 ـ نظرة المجتمع للعمل الزراعي
  مازال العديد من أبناء الريف محملين بتركة من الافكار والاتجاهات السلبية تجاه العمل الزراعي ، فهم يعتقدون أن العمل الزراعي لايليق بهم خاصة المتعلمين منهم وأن العمل في هذا القطاع يعني عدم حصولهم على المكانة والتقدير من الاخرين وأن مستقبلهم الجيد هو العمل في مهن أخرى .

9 ـ نقص الحصة المائية
  على الرغم من أن لاشجار النخيل المقدرة على تحمل الجفاف والبقاء مدة طويلة بدون ري لمقدرتها على مد جذورها الى عمق يتراوح بين (3 ـ 12)م( 22 ) ، والوصول إلى الماء الأرضي .
  الا أن ذلك يكون على حساب حاصلها من حيث الكمية والنوعية ، لذلك يلزم توفر كميات كبيرة من المياه للنخلة ، وأن تكون التربة حول منطقة الجذور رطبة دائما للحصول على أقصى نمو وإنتاج للثمار .
  وتتفوق النخيل على بقية المحاصيل الاخرى في مقدار أحتياجها المائي الذي يقدر بـ (8125) م3/دونم( 23 ) .
  ويعود ذلك الى حاجتها للمياه طول العام وبالاخص في أشهر الربيع قبل التزهير وأشهر الصيف قبل نضوج الثمار من جهة وكبر حجمها من جهة ألأخرى .
  يعتمد ري بساتين النخيل في المحافظة على المياه الجارية في أنهار دجلة والفرات وشط العرب والجداول المتفرعة منها ، ويعد النهر الاخير أهم الانهار الثلاثة في هذا المجال ، أذ تقع على جانبيه أكثر من (82 ، 21%) من مجموع مساحة بساتين النخيل في المحافظة .
  يعتمد النظام الهيدرولوجي لشط العرب بصورة أساسية على هيدرولوجية روافده الرئيسية دجلة والفرات والكارون أضافة الى مياه الخليج العربي التي تختلط مع مياهه خلال حالة المد التي تحدث مرتين في اليوم لذلك فان أي عجز في مياه الانهار الثلاثة المذكورة سوف يؤثر سلبا على تصاريف شط العرب .
  فعلى اثر المشاريع الاروائية والخزنية التي نفذت على تلك الانهار قلت تصاريفها وبالتالي قلة المياه الواردة الى شط العرب .
  فقد قامت السلطات الايرانية بتحويل أكثر من 90% من مياه نهر الكارون عن مصبه في شط العرب باتجاه قناة بهمشير وأنشاء العديد من السدود والخزانات عليه والروافد المغذية له مثل سد وخزان الدز وزيانده رود الاحواز التي تبلغ طاقته التصميمية (6) مليار/م?( 24 ) .
  وعلى أثر ذلك أنخفضت كمية المياه التي يضيفها الكارون إلى شط العرب حتى بلغت نهاية عام 1985 (50)م?/ثا( 25 ) ولا تمثل هذه الكمية سوى (10 ، 7%) من متوسط تصريفه عام 1979 والبالغة (466 ، 2)م ? / ثا( 26 ) .
  انعكست التصاريف الواطئ لشط العرب في السنوات الأخيرة على مناسيب المياه فيه، أذ بلغ متوسط أعلى منسوب للمياه في الشط في محطة المعقل (0 ، 96)م خلال المدة (1995 ـ 2000 ( 27 )) ، وهو أقل مما كان عليه خلال المدة (1933ـ1979) والبالغ (2 ، 08م) ( 28 ) .
  لقد أدى انخفاض مناسيب المياه في شط العرب الى قلة المياه الواصلة الى مساحات واسعة من البساتين خاصة الواقعة في مناطق الذنائب وبالذات التي أهملت قنواتها الداخلية فارتفعت مستويات قيعانها نتيجة تراكم الرواسب .
  وعلى اثر عدم حصول بساتين تلك المناطق على الحصة المائية الكافية فلحق الضرر بأشجار النخيل فتركها أصحابها واتجهوا للعمل خارج القطاع الزراعي .

10 ـ ملوحة التربة
  تعاني بساتين النخيل في محافظة البصرة كغيرها من الأراضي الزراعية ضمن السهل الرسوبي بدرجات متفاوتة من تملح تربتها وهي تتراوح في قيمها بين (4،17 ـ 17 ،32 مليموز/سم( 29 )) .
  ويرتبط هذا التفاوت بموقع البساتين من مصادر مياه الري الرئيسة والجداول المتفرعة منها التي تشكل مبازل طبيعية في الوقت ذاته ومقدار العناية التي يلقاها خاصة بنظام الري والبزل الذي يعتمد على وجود شبكة من القنوات المختلفة في قياساتها والتي تؤدي غرضين في آن واحد هما الري والبزل .
  وقد حرص ملاك البساتين آنذاك على استمرار عمل تلك القنوات بكفاءة عالية من خلال التطهير والتنظيف المستمرين .
  ولكن الإهمال الذي إصابة الشبكة الداخلية في غالبية البساتين خاصة الواقعة في منطقة الذنائب أدى إلى تراكم الرواسب في قيعان القنوات ونمو النباتات في قيعانها وبالتالي انخفضت كفاءة عملها في بزل الأراضي، فأخذت الأملاح تتراكم في التربة .
  وقد أدى تفاقم هذه المشكلة إلى خروج مساحات ليست بالقليلة من بساتين النخيل في المحافظة من نطاق الاستثمار .
  ويعكس تقلص المساحات التي تشغلها أشجار النخيل هذه الحقيقة فقد تقلصت هذه المساحة من (222.700) دونم في الموسم 1952/1953 إلى (222700) دونم عام 1953 إلى (130000) دونما عام 1980( 30 ) .
  على أثر توقف نظام البزل وتراكم الأملاح فيها ، اذ يبلغ معدل ملوحة التربة في بعض هذه المناطق 21،30 مليموز /سم( 31 ) .
  ولم يجد أصحاب هذه البساتين والعاملين فيها سوى هجرتها الى المدن أو المناطق الريفية القريبة ليستمر بعضهم في العمل الزراعي أو العمل خارج القطاع الزراعي .

11 ـ عدم استقرار العلاقات الزراعية في البساتين
  ترك تنظيم العلاقة الزراعية في البساتين قبل تشريع قانون الإصلاح الزراعي رقم 117 لسنة 1970 للعرف والتقاليد وكثيرا ماكانت تخدم مصالح المالك لتبرر استغلاله للفلاح .
  لذا أولى المشرع العراقي من خلال القانون المذكور العلاقات الزراعية أهمية خاصة ، لقد نظم القانون العلاقات الزراعية في الباب الثالث بين ذوي العلاقة وهم الفلاح والمغارس والمالك وذلك بتحديد واجبات وحقوق كل طرف من الإطراف بطريقة عادلة من خلال أعطاء حصة مناسبة لكل عامل من عوامل الإنتاج .
  وعلى الرغم من المزايا التي أوردها القانون في مجال تنظيم العلاقات الزراعية الا انه فرض على الفلاح أعمالا فوق طاقته ، وعدم أخذه بالاعراف الجارية في بساتين البصرة ، ظلت العلاقة بين المالك والفلاح والمغارس يشوبها نوع من الارباك ، مما دفع المجلس الزراعي الاعلى في المحافظة في عام 1972 الى معالجة ذلك من خلال تحديد النسب المئوية من العائد لكل التزام من الالتزامات( 32 ) .
  الا ان هذه المحاولة لم تضع حلا خلال كل طرف من أطراف العلاقة الزراعية بالقيام بواجباته ، فاحجم الكثير من الملاكين عن مساعدة الفلاحين وهجروا أراضيهم دون الاهتمام بها ، وعندما وجد الفلاحون أنفسهم دون مساعدة هجروا العمل الزراعي والانخراط في أعمال اخرى أكثر واضمن دخلا .
  وبهدف تحديد طبيعة الترابطات وقوتها بين هذه المتغيرات وظاهرة أنخفاض الميل للعمل الزراعي تم أستخدام معامل أرتباط بيرسن (person) وقد دونت نتائج أعتماد هذه التقنية في الجدول (6) .
  يلاحظ من الجدول (4) مايلي :
  1 ـ أن جميع معاملات الارتباط فيما بين ظاهرة أنخفاض الميل للعمل الزراعي في بساتين النخيل والمتغيرات المعتمدة والبالغ عددها (11) متغير كانت موجبة .
  2 ـ أختلاف معاملات الارتباط بين معامل موجب قوي ، كما هو الحال بالنسبة للعلاقة بين ظاهرة الميل للعمل الزراعي وقلة الدخل الزراعي ، وتوفر فرص العمل والحصول على دخل ثابت ، ومضمون وتطور النقل الذي شكل أقوى علاقة أرتباطية بلغت (0 ، 98)، (0 ، 97)، (0 ، 96) لكل منها على التوالي .
  وتؤكد هذه النتيجة على أن قلة الدخل المتاتي من زراعة النخيل وأنتاج التمور وفرص العمل الكثيرة التي وفرتها الانشطة الاقتصادية الاخرى وضمان الدخل المتاتي منها ، أضافة الى تطور قطاع النقل الذي سهل من رحلة العمل كانت الاسباب الرئيسة وراء ترك نسبة كبيرة من القوى العاملة الريفية العمل في قطاع زراعة النخيل وانتاج التمور .
  سجلت العلاقة بين ظاهرة أنخفاض الميل للعمل الزراعي في البساتين وستة متغيرات وهي مواصلة التعليم للحصول على فرصة عمل بعد التخرج ، وقلة الخبرة في العمل الزراعي ، وصغر حيازة الارض ، وعدم حيازة أرض زراعية ، وفطرة المجتمع للعمل الزراعي ، ونقص الحصة المائية تراوحت بين (0 ، 94 ـ 0 ، 83) .
  علاقة أرتباطية متوسطة ، بينما سجلت العلاقة بين ظاهرة أنخفاض الميل للعمل الزراعي وتاثر تربة البستان بالملوحة ، وعدم أستقرار العلاقات الزراعية في البساتين أضعف علاقة ارتباطية بلغت (0 ، 68) ، (0 ، 67) لكل منها على التوالي .

جدول (6)

معاملات ألارتباط بين انخفاض الميل للعمل الزراعي في بساتين النخيل في

محافظة البصرة ومجموعة من المتغيرات


المتغيرات معامل الارتباط
قلة الدخل الزراعي
توفر فرص العمل والحصول على دخل ثابت ومضمون
تطور النقل

التعليم
قلة الخبرة في العمل الزراعي ومشقته
صغر الحيازة الزراعية
عدم حيازة أرض زراعية
نضرة المجتمع للعمل الزراعي
نقص الحصة المائية
ملوحة التربة
عدم استقرار العلاقات الزراعية في البساتين
  0.98
  0.97
  0.96
  0.94
  0.93
  0.88
  0.86
  0.84
  0.83
  0.68
  0.67

المصدر : الجدول من عمل الباحث بالاعتماد على نتائج المسح الميداني

  أثر أنخفاض الميل للعمل الزراعي في مستوى أداء العمليات الزراعية أن قلة المعروض من الايدي العاملة في زراعة النخيل وانتاج التمور من جهة وعدم أستخدام الماكنة في أنجاز العمليات الزراعية لاسباب تتعلق بطبيعة تنظيم البساتين في محافظة البصرة والتي تختلف الى حد كبير عن مناطق زراعة النخيل في القطر من جهة أخرى دفعت باجور العاملين في هذا القطاع الى الارتفاع لكي تساير الارتفاع في مستويات المعيشة وكان من نتائج ذلك أن أرتفعت تكاليف أنجاز العمليات الزراعية وتعكس لنا معطيات الجدول (7) هذه الحقيقة .
  ويلاحظ من الجدول (7) أن معدل النمو في تكاليف أنجاز عمليات الحراثة وتطهير القنوات الداخلية والتكريب بلغ (5. 8%) ، (8.01%) ، (5.1%) لكل منها على التوالي ، وفي الوقت الذي تتضاعف فيه تكاليف أنجاز العمليات الزراعية التي تتطلبها زراعة النخيل وانتاج التمور ظل الدخل المتاتي منها قليلا بسبب النمو البطئ في أسعار شراء التمـور .
  أن هذا لم يخلق الحافـر لدى مالكي البساتين للعناية بالنخيل القائم وتحسين أنتاج التمور وزراعة نخيل جديد فقد أشارت أحدى الدراسات الى أن نسبة تعويض النخيل في بساتين محافظة البصرة لم تتجاوز (4%) من مجموع النخيل المتقدم في العمر( 33 ) .
  وكان من نتائج ذلك ان ترك العديد من مالكي البساتين وحائزيها أغلب العمليات الزراعية التي كانت متعارفة وتعكس لنا معطيات الجدول (8) هذه الحقيقة ويتبين منه ان نسبة البساتين التي يؤدي مالكوها أو حائزوها عمليات حراثة الارض ذات المستويات الثلاثة ، وتطهير القنوات الاروائية الداخلية (الاصابع والابوات) ، والتكريب وتعويض النخيل المتقدم بالعمر (الاخلاف) لم تزد عن (5.38% ، 14.90% ، 7.64% ، 3.86% ) لكل منها على التوالي .
  أما العمليات الموجهه لقمة النخلة (التلقيح، التفريد، التدلية، الجني) فهي اوفر حظا من سابقتها في مستوى أدائها الذي بلغ ( 80.42% ، 74.94% ،43.96% ،79.82% ) لكل منها على التوالي ويربط أداء هذه العمليات بانتاجية النخلة ، فقد يهمل بعض النخيل دون تلقيح وما يتبعها من عمليات اذا ما وجد أن أنتاجيتها قليلة .

جدول ( 7 )

معدل النمو في تكاليف أنجاز بعض العمليات الزراعية في بساتين النخيل في
محافظة البصرة لسنتي 1970 و2006 . (بالاسعار الثابتة)


العملية الزراعية وحدة القياس التكاليف (دينار)
1970 2006 معدل النمو(%)
حراثة كسور بشتكة 3 23 5.8
تطهير القنوات الاروائية الداخلية 3.5م 0.5 8 8.01
التكريب 1000كربة 1 6 5.1

المصدر : الدراسة الميدانية
  * : تم تحويل الاسعار الجارية الى أسعار ثابتة وفق المعادلة التالية :
                          السعر الجاري
    الاسعار الثابتة = - ـــــــــــ
                           الرقم القياسي
  سنة الاساس 1970
  أنظر :
  عبد الحسين زيني ، الارقام القياسية ، بغداد ، مطبعة التعليم العالي ، 1988 ، ص 7 .
  محمد حسين باقر ، وعبد الحميد البلداوي ، الاحصاء للمخططين والباحثين ، بغداد، مطبعة الجاحظ ، 1988 ، ص 199 .
  وكان من نتائج ترك العمليات الزراعية أخذ الاهمال يعتري كل مكونات البساتين فقد انخفضت الطاقة الاستيعابية في الجزء الاكبر من القنوات الاروائية الداخلية نتيجة تراكم الرواسب في قيعانها ونمو النباتات فيها ، والاخطر من ذلك أن أقتربت قيعان البعض منها خاصة الواقعة في مناطق الذنائب الى مستوى ارض البستان مما جعل دخول مياه المد فيها أمرا صعبا ، كما قلل أهمال تطهير قنوات الشبكة الاروائية من اهميتها في البزل .
  كما أرتفعت نسبة النخيل المتقدم في العمر على اثر تدني مستوى اداء عملية الاخلاف .
  وهكذا فقد لحق بالعديد من البساتين الاهمال باستثناء بعض البساتين التي آلت الى ذوي الدخول المرتفعة والتي ساعدت امكاناتهم المالية الجيدة على العناية بها وتجلت مظاهر هذه العناية في حراثة الارض وتطهير القنوات الاروائية وغرسها بفسائل النخيل وخاصة من الاصناف الجيدة كالبرحي والبريم والقنطار وغيرها اضافة الى أشجار الفاكهة ونباتات الزينة أو أتخذ بعضها السكن حيث بنيت فيها البيوت الفخمة .

جدول (8)

مستوى أداء العمليات الزراعية في بساتين النخيل في محافظة البصرة عام 2006

العمليات الزراعية مستوى الاداء ( % )
قضاء البصرة قضاء ابي الخصيب قضاءشط العرب قضاء القرنة قضاء المدينة المعدل
الحراثة (كسور، نشور، ثيارة) 5.8 6.3 5.9 2.1 1.8 5.38
تطهير القنوات الاروائية الداخلية 10.4 18.9 15.4 ـــــ ـــــ 14.9
التكريب 7.6 11.6 9.1 6.4 3.5 7.64
التلقيح 79.3 84.2 80.7 79.3 78.6 80.42
التفريد 71.6 78.1 77.4 72.3 75.3 74.94
التدلية 56.2 63.4 62.8 20.1 17.3 43.96
الجني 79.1 83.6 79.6 78.6 78.2 79.82
الاخلاف 3.4 5.3 4.9 3.6 2.1 3.86
الدراسة الميدانية
النتائج
في ختام هذه الدراسة يمكن التوصل الى النتائج التالية :
  1 ـ قامت هذه البساتين في محافظة البصرة منذ نشاتها على أساس الاستخدام الكثيف لعنصر العمل ، وذلك لتعدد العمليات الزراعية التي تتطلبها زراعة النخيل وأنتاج التمور سواء ما يتعلق منها بارض البستان كالحراثة والتسميد وتطهير القنوات الاروائية، او العمليات الموجهه لخدمة النخلة ذاتها أبتداءا من التلقيح وحتى جني التمور وجمعها ومن ثم تسويقها ، أضافة الى ضالة أستخدام الماكنة ، لذلك فان قلة المعروض من عنصر العمل القادر على اداء العمليات الزراعية أثر سلبا على مستوى اداء تلك العمليات .
  2 ـ اعاد التوسع الصناعي في محافظة البصرة وما رافقه من توسع في الخدمات المختلفة هيكلية القوة العاملة في الريف ، فلم تعد الزراعة الحرفة الرئيسية لسكان الريف، بل توزعوا على مختلف الأنشطة الاقتصادية بنسب متفاوتة .
  3 ـ لم يبدي أبناء الفلآحين الرغبة في تعلم مهنة الأباء والعمل في البساتين بل فضل البعض منهم مواصلة تحصيلهم الدراسي والحصول على فرصة عمل في دوائر الدولة بعد التخرج ، أما البعض الآخر وجد ان العمل خارج القطاع الزراعي يحقق لهم دخول مضمونة ومجزية .
  4 ـ أن ترك أمر متابعة وادارة العديد من البساتين الى بعض الأشخاص على اثر غياب مالكيها بعد التحولات السياسية التي شهدها القطر منذ عام 1958 والتي كان ابرزها صدور قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 فتحول نوع الاستثمار الزراعي في تلك البساتين من النوع الطويل الاجل الذي يقوم على زراعة النخيل وانتاج التمور الى القصير الأجل الذي يقوم على زراعة المحاصيل الوقتية لاسيما الخضروات، وكان من نتائج ذلك ان اصبحت العمليات الزراعية موجهة لخدمة هذا النوع من الاستثمار ، فأخذت عملية الحراثة تقتصر على المستوى الأخير (الثيارة) ، فهو اقل كلفة ، وكثير ما يحصل انجاز هذا النوع من الحراثة بشكل انفرادي من قبل الفلاح او احد افراد عائلته وليس من قبل مجموعة (جوقة) اضافة الى ذلك فان الحراثة لم تشمل جميع مساحة البستان وانما حددت بالمساحة التي ينوي الفلاح زراعتها بالخضروات .
  وهكذا تركت العناية بالنخيل وما تتطلبه من عمليات زراعية متعددة .
  5 ـ آلت العديد من البساتين إلى ذوي الدخول المرتفعة من أبناء المدن ، بينما لم تسمح الإمكانات المالية لغالبية أبناء الريف شراء تلك الأراضي التي أخذت أسعارها بالارتفاع ، فلم يجدوا بعد ذلك أما العمل في مثل تلك البساتين او البحث عن عمل آخر يوفر لهم سبل العيش سواء في مناطق سكناهم او في المدن .

الهوامش
  1 ـ جليل محمد سعيد القره غولي ، دور واهمية العنصر البشري في التنمية ، مجلة الصناعات الغذائية ، الاتحاد العربي للصناعات الغذائية ، العددان 1و2 ، السنة الثالثة ، 1982 ، ص 95 ،96 .
  2 ـ مديرية زراعة محافظة البصرة ، قسم النخيل ، بيانات غير منشورة ،2006 .
  3 ـ عبدالوهاب الدباغ ، النخيل والتمور في العراق ، تحليل جغرافي لزراعة النخيل وانتاج التمور وصناعتها وتجارتها ، بغداد ، مطبعة شفيق ، 1969 ، ص 86 .
  4 ـ مديرية زراعة محافظة البصرة ، قسم النخيل بيانات غير منشورة عام 2007 .
  5 ـ عدنان عناد العكيلي ، التوزيع الجغرافي لسكان محافظة البصرة للفترة 1977 ـ 1997، اطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2001 ، ص 70 .
  6 ـ هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، نتائج التعداد العام للسكان لسنة 1997 (محافظة البصرة) ، 2000 ، ص 75 .
  7 ـ عباس فاضل السعدي ، دراسات في جغرافية السكان ، القاهرة ، مطبعة أطلس ، 1980، ص 225 .
  8 ـ صادق مهدي سعيد ، العمل وتشغيل العمال والسكان من القوى العاملة ، بغداد ، مطبعة المعارف ، 1974 ، ص 229 .
  9 ـ عينة تم اختيارها من قبل الباحث من العاملين في مدينة البصرة بتاريخ 4 ـ 5 ـ 6 ـ 7 / 1 / 2007 .
  10 ـ هاشم علوان السامرائي ، وعثمان حسين السعدي ، العوامل المؤثرة في اسعار اللحوم الحمراء في العراق 1970 ـ 1984 ، مجلة تنمية الرافدين ، المجلد الثاني عشر ، العدد29 ، الموصل ، مطابع التعليم العالي ،1990 ، ص 362 و368 .
  11 ـ مقابلة شخصية مع عدد من الجزارين ووكلاء بيع الدجاج في محافظة البصرة في 2006 .
  12 ـ وزارة التجارة ، مجلس تنظيم التجارة ، الجهاز المركزي للاسعار ، أسعار شراء التمور من مزارعي البساتين ، بغداد ، مطبعة الجهاز ، 1978 ، ص 6 .
  13 ـ وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، دائرة الاحصاء الصناعي ، بيانات غير منشورة ، 2003 .
  14 ـ أسعد عباس هندي الاسدي ، النقل بالسيارات على الطرق الخارجية في محافظة البصرة ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 2001 ، ص 20 .
  15 ـ مديرية الطرق والجسور في محافظة البصرة ، بيانات غير منشورة ، 2006 .
  16 ـ وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، المجموعة الاحصائية السنوية لعام 1970 ، بغداد ، مطبعة دائرة الطباعة ، 1971 ، ص 251 .
  17 ـ هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، المجموعة الاحصائية السنوية لعام 2001 ، بغداد ، مطبعة الجهاز ، 2002 ، ص 265 .
  18 ـ اسماعيل لازم الهاشمي ، محو الامية والانتاج الزراعي في الدول النامية ، مجلة دراسات الاجيال ، العدد1 ، السنة السابعة ، بغداد ، مطبعة المربد ، 1987 ، ص 97 .
  19 ـ سعد طه علام ، واخرون ، دراسة تحليلية لاقتصاديات التمور واسعارها في العراق ، البصرة ، 1978 ، مطبوع بالرونيو .
  20 ـ طالب جاسم الغريب ، حيازة الارض الزراعية وطرائق أنتقالها في البصرة في أواخر العهد العثماني الى نهاية الانتداب البريطاني ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 1994 ، ص 25 .
 21 ـ سالم سعدون المبادر ، بستنة النخيل في البصرة والملاك الغائبون ، بغداد ، مطبعة الارشاد ، 1979 ، ص 6 .
  22 ـ حسام علي غالب ، النخيل العملي ، الكويت ، مطابع دار السياسة ، 1980 ، ص2 .
  23 ـ غازي مجيد الكواز ، الاحتياجات المائية للمحاصيل المروية ، مجلة الثورة الزراعية ، العدد 54 ، السنة السادسة ، بغداد ، مطابع المؤسسة العراقية للدعاية والطباعة ، 1979 ، ص 19 .
  24 ـ عصام طالب عبدالمعبود السالم ، الامكانات الزراعية في قضاء الفاو وافاقها المستقبلية ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2001 ، ص 83 .
 25 ـ محمود بدر علي ، تحليل لاثر العوامل الجغرافية في التباين المكاني لزراعة الطماطة في محافظة البصرة ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 1987 ، ص 76 .
  26 ـ محمد رمضان محمد ، التحليل الجغرافي لمشكلات الزراعة في قضاء ابي الخصيب ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2003 ، ص 86 .
  27 ـ داود جاسم الربيعي ، دراسة هايدرولوجية لشط العرب ، الارض والمعركة ، البصرة ، مطبعة جامعة البصرة ، 1986 ، ص 134 .
  28 ـ مديرية الموارد المائية في محافظة البصرة، قسم المدلولات المائية، بيانات غير منشورة ، 2006 .
  29 ـ نصر عبدالسجاد عبدالحسن الموسوي ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2005 ، ص 403 ـ 417 .
  30 ـ جواد صندل جازع اليدران ، زراعة النخيل وانتاج التمور في محافظة البصرة للفترة 1950 ـ 1980 ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 1988 ، ص 31 .
  31 ـ عصام طالب عبدالمعبود السالم ، مصدر سابق ، ص 133 .
 32 ـ نوفل محمد فياض الجبوري ، واخرون ، تطور أنتاج التمور في العراق ، المجلس الزراعي الاعلى ، الدراسة رقم 6/9 ، بغداد ، مطبعة الارشاد ، 1974 ،ص 77 .
  33 ـ جواد صندل جازع البدران ، تحليل جغرافي لظاهرة قلة تعويض النخيل غير منتج في محافظة البصرة وطرق معالجتها ، مجلة أبحاث البصرة ، العدد .

المصادر
  1 ـ اسعد عباس هندي الاسدي ، النقل بالسيارات على الطرق الخارجية في محافظة البصرة ، رسالة ماجستير، جامعة البصرة ، 2001 .
 2 ـ إسماعيل لازم الهاشمي ، محو الأمية والإنتاج الزراعي في الدول النامية ، مجلة دراسات الأجيال ، العدد1 ، السنة السابعة ، بغداد ، مطبعة المربد ، 1987 .
  3 ـ جليل محمد سعد القره غولي ، دور واهمية العنصر البشري في التنمية ، مجلة الصناعات الغذائية ، الاتحاد العربي للصناعات الغذائية ، العددان1و2 ، السنة الثالثة ، 1982 .
  4 ـ جواد صندل جازع البدران ، زراعة النخيل وانتاج التمور في محافظة البصرة ، للفترة 1950ـ1980 ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 1988 .
  5 ـ جواد صندل جازع البدران ، تحليل جغرافي لظاهرة قلة تعويض النخيل غير المنتج في محافظة البصرة وطرق معالجتها، مجلة أبحاث البصرة ، العدد .
  6 ـ حسام علي غالب ، النخيل العملي ، الكويت ، مطابع دار السياسة ، 1980 .
  7 ـ داود جاسم الربيعي ، دراسة هيدرولوجية لشط العرب ، الارض والمعركة ، البصرة ، مطبعة جامعة البصرة ، 1986 .
  8 ـ سالم سعدون الميادر ، بستنه النخيل في البصرة والملاك الغائبون ، بغداد ، مطبعة الإرشاد ، 1979 .
  9 ـ سعد طه علام ، واخرون ، دراسة تحليلية لاقتصاديات التمور ، أسعارها في العراق ، البصرة ، 1978 .
  10 ـ صادق مهدي سعيد ، العمل وتشغيل العمال والسكان من القوى العاملة ، بغداد ، مطبعة المعارف ، 1974 .
  11 ـ طالب جاسم الغريب ، حيازة الأرض الزراعية وطرائق انتقالها في البصرة في أواخر العهد العثماني إلى نهاية الانتداب البريطاني ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 1994 .
  12 ـ عباس فاضل السعدي ، دراسات في جغرافية السكان ، الظاهرة ، مطبعة أطلس ، 1980 .
  13 ـ عبدالوهاب الدباغ ، النخيل والتمور في العراق ، تحليل جغرافي لزراعة النخيل وإنتاج التمور وصناعتها وتجارتها ، بغداد ، مطبعة شفيق ، 1969 .
  14 ـ عدنان عناد العكيلي ، التوزيع الجغرافي لسكان محافظة البصرة للفترة 1977 ـ 1997 ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2001 .
  15 ـ عصام طالب عبدالمعبود السالم ، الإمكانات الزراعية في قضاء الفاو وآفاقها المستقبلية ، أطروحة دكتوراه ، 2001 .
  16 ـ غازي مجيد الكواز ، الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية ، مجلة الثورة الزراعية العدد 54 ، السنة السادسة ، بغداد ، مطابع المؤسسة العراقية للدعاية والطباعة ، 1979 .
  17 ـ مديرية الزراعة محافظة البصرة ، قسم النخيل ، بيانات غير منشورة ، 2006 .
  18 ـ مديرية الطرق والجسور في محافظة البصرة ، بيانات غير منشورة ، 2006 .
  19 ـ مديرية الموارد المائية في محافظة البصرة قسم المدلولات المائية ، بيانات غير منشورة ، 2006 .
  20 ـ محمد رمضان محمد ، النخيل الجغرافي لمشكلات الزراعة في قضاء أبي الخصيب ، اطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2003 .
  21 ـ محمود بدر علي ، تحليل لاثر العوامل الجغرافية في التباين المكاني لزراعة الطماطة في محافظة البصرة ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 1987 .
  22 ـ نصر عبدالسجاد عبدالحسن الموسوي ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2005 .
  23 ـ نوفل محمد فياض الجبوري ، وآخرون ، تطور وإنتاج التمور في العراق ، المجلس الزراعي الأعلى ، الدراسة رقم6/9 ، بغداد ، مطبعة الإرشاد ، 1974 .
  24 ـ هاشم علوان السامرائي ، وعثمان حسين السعدي ، العوامل المؤثرة في اسعار اللحوم الحمراء في العراق 1970 ـ1984 ، مجلة تنمية الرافدين ، المجلد الثاني عشر ، العدد 29 ، الموصل ، مطابع التعليم العالي ، 1990 .
  25 ـ هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للإحصاء ، المجموعة الإحصائية السنوية لعام 2001 ، بغداد ، مطبعة الجهاز ، 2002 .
  26 ـ هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للإحصاء ، نتائج التعداد العام للسكان لسنة 1997 ، ( محافظة البصرة ) ، 2000 .
  27 ـ وزارة التجارة ، مجلس تنظيم التجارة ، الجهاز المركزي للأسعار ، أسعار شراء التمور من مزارعي البساتين ، بغداد ، مطبعة الجهاز ، 1978 .
  28 ـ وزارة التخطيط، الجهاز المركزي للاحصاء ، دائرة الاحصاء الصناعي ، بيانات غير منشورة 2003 .
  29 ـ وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، المجموعة الاحصائية السنوية لعام 1970 ، بغداد، مطبعة دائرة الطباعة ، 1971 .



استمارة استبيان

  أن المعلومات الخاصة بهذه الاستمارة هي لإغراض البحث العلمي الموسوم (( ظاهرة انخفاض الميل للعمل الزراعي في بساتين النخيل في محافظة البصرة ))
  القضاء
  القرية
  عدد أفراد الأسرة
  هل بحوزة العائلة بستان :    نعم     لا
  إذا كانت الإجابة نعم ما صنفها :
  ملك صرف   وقف    مجمدة   قاصرية   إصلاح زراعي
  ماهي مساحة البستان :
  كم من افراد العائلة قادر على أداء العمليات الزراعية في أدناه :
  الحراثة
  تطهير القنوات الاروائية
  التكريب
  قلع الفسائل وغرسها
  التلقيح
  التفريد
  التدلية
  الجني
  اذا كانت الأرض تعود للغير فما هي علاقتك بالأرض :
  فلاح مغارس أخرى تذكر

المعلومات الواردة في الجدول خاصة بالعاملين خارج القطاع الزراعي في الاسرة
الافراد العاملين في العائلة الجنس العمر التحصيل الدراسي الحرفة او المهنة عنوان العمل لماذا لم تزاول العمل الزراعي
             
             
             
             


BASRAHCITY@BASRAHCITY.NET
BASRAHCITY.NET