فتنة ابن الحضرمي في البصرة
سنة 38 هجرية
الاستاذة انسام غضبان عبود

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم

  لم تنته معركة النهروان بانتصار الامام علي (ع) واصحابه حتى ابتليت البصرة بفتنة جديدة لا تقل خطورة عن غيرها لولا ان قضي عليها قبل ان تستفحل وتقوى شوكة اهلها ، ذلك ان معاوية بن ابي سفيان وبنو امية من ورائه لم يتركوا طريقاً الا سلكوها للتأليب على امير المؤمنين (ع) . فقد ارسل معاوية عبد الله بن ابي عامر الحضرمي يتجمع حوله من استطاع من زعماء القبائل في البصرة وينهض لمحاربة واليها والسيطرة عليها واخضاعها لحكم معاوية خاصة بعد ان اخضعت مصر على يد عمرو بن العاص . فمن هو ابن الحضرمي ؟ كيف قدم الى البصرة ومتى كان ذلك ؟ وما هي اهم نتائج حركته تلك ؟
  تجمع الروايات ان ابن الحضرمي كان والياً لعثمان على مكة(1) وانه انضم الى بني امية في موقفهم من الامام علي (ع) وحربهم له ومطالبتهم له بقتله عثمان فكان اول من استجاب لنداء الحرب ( حرب الجمل ) ذلك عندما رجعت ام المؤمنين عائشة ( رضي الله عنها ) الى مكة بعد ان سمعت بمقتل عثمان (ع) وكانت عائدة الى المدينة بعد عمرتها ( حتى اذ اتاها عبد الله بن عامر الحضرمي وكان امير عثمان عليها ( على مكة ) فقال ما ردك يا ام المؤمنين قالت ردني ان عثمان قُُتل مظلوماً وان الامر لا يستقيم لهذه الغوغاء امر فاطلبوا بدم عثمان تعزوا الاسلام فاجابها عبد الله بن عامر الحضرمي وذلك اول ما تكلمت به بنو امية بالحجاز ورفعوا رؤسهم وقام معهم سعيد بن العاص(2) والوليد بن عقبة(3) وسائر بني امية . . . )(4) .
  ولا بد ان يكون ابن الحضرمي هذا قد شارك ايضاً في حرب صفين الى جانب معاوية وان لم تصرح الروايات بذلك الا اننا نستطيع ان نقول انه كان شديد الولاء لبني امية ولو لم يكن موضعاً لثقة معاوية ومعرفته بحزمه وتفانيه في تنفيذ اوامره لما اوكل له مهمة تمهيد الامور له في البصرة ، وهذا يعني انه كان الى جانبه منذ بداية صراعه مع الامام علي (ع) وحتى مقتله في البصرة .
  في سنة 38 هـ دخلت مصر في طاعة معاوية بن ابي سفيان بعد ان تمكن عمرو بن العاص من قتل محمد بن ابي بكر عاملها من قبل الامام علي (ع)(6) . هكذا وبعد ان رأى ان الامور قد اتسقت له في مصر وانها لم تعد تشكل ذلك الخطر الذي كان يتهدده من جهتها رأى معاوية ان الخطوة التالية يجب ان تكون البصرة ، بخاصة انه كان يعلم ان له بها انصاراً كثيرين وهذا يتضح من كلامه لابن الحضرمي حين وجهه اليها قائلاً له سر الى البصرة فان جل اهلها يرون رأينا في عثمان ويعظمون قتله وقد قتلوا في الطلب بدمه وهم موتورون حنقون لما اصابهم ودوا لو يجدون من يدعمهم ويجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان ، واحذر ربيعة وانزل مصر وتودد الازد فان الازد كلهم جميعاً معك الا قليلاً منهم فانهم [ان شاء الله] غير مخالفيك واحذر من تقدم عليه . . .(7) ولعل هذه النصيحة من معاوية لابن الحضرمي كانت نابعة من موقفهم في حرب الجمل اذ كانت قبائل الازد الى جانب ام المؤمنين وطلحة والزبير ( رضي الله عنهم ) .
  حتى ان عائشة ( رضي الله عنها ) كانت قد نزلت في تلك الحرب في مسجد الحدان(8) في الازد وكان القتال في ساحتهم وقد قتل منهم جمع كبير حول الجمل(9) الا ان مجريات الاحداث قد غيرت من موقفهم هذا كما سنرى فيما بعد .
  كان مقتل محمد بن ابي بكر قد ترك حزناً عميقاً في نفس الامام علي (ع) اذ ان فقدانه ومن قبله عمار بن ياسر ، والاشتر بن مالك النخعـي(10) وهم من خيرة قادته وانصاره(11) يعد ضربة قاصمة هيجت في نفسه حزناً كبيراً وشعوراًبالالم وتفاقم الاخطار التي تهدد المسلمين ودولتهم يبدو ذلك واضحاً من الرسالة التي بعث بها الامام لعبد الله بن عباس واليه على البصرة يومئذ يخبره فيها بمقتل محمد ودخول مصر في طاعة معاوية بن ابي سفيان وتخاذل اهل الكوفة عن نصرته وشكواه من عصيانهم له وتخاذلهم عنه وحبه لمفارقتهم ونبذ خلافتهم قائلاً : ( اما بعد فان مصر قد افتتحت وقد استشهد محمد بن ابي بكر ، فعند الله عز وجل تحتسبه وقد كنت كتبت الى الناس وتقدمت اليهم في بدء الامر وامرتهم باغاثته قبل الوقعة ودعوتهم سراً وجهراً وعوداً وبدءٍ فمنهم الاتي كارهاً ومنهم المتعلل كاذباً ومنهم القاعد خاذلاً اسأل الله ان يجعل لي منهم فرجاً ، وان يريحني منهم عاجلاً فالله لولا طمعي عند لقاء عدوي في الشهادة وتوطين نفسي عند ذلك لاحببت ان لا ابقى مع هؤلاء يوماً واحداً عزم لنا ولك على الرشد وعلى تقواه وهداه انه على كل شيء قدير والسلام . . . )(12) .
  كانت تلك الرسالة بما حملته من اخبار قد دفعت ابن عباس للخروج الى الكوفة لرؤية الامام علي (ع) ومواساته بمقتل محمد بن ابي بكر مخلفاً ورائه زياد لينوب عنه في ادارة امور البصرة حتى عودته كان زياد قد عُين من قبل الامام علي (ع) على خراج البصرة وبيت مالها في نفس الوقت الذي عُين فيه ابن عباس والياً عليها ذلك بعد انتهاء معركة الجمل(13) .
  في تلك الاثناء كان ابن الحضرمي قد وصل الى البصرة لاتمام المهمة التي اوكلت له ونزل في بني تميم كما امره معاوية وترامت الى اسماع زياد اخبار قدومه فبادر بالارسال الى زعماء القبائل من بكر بن وائل يستنجد بهم ويذكرهم حق الامام (ع) عليهم وبانهم انصاره ومواليه فكتب الى حضين بن المنذر(14) ومالك بن مسمع قائلاً(15) انتم يا معشر بكر بن وائل من انصار امير المؤمنين وثقاته وقد نزل ابن الحضرمي حيث ترون واتاه من اتاه فامنعوني حتى يأتيني رأي امير المؤمنين . . .(16) .
 اخذ ابن الحضرمي يمهد الطريق للتأليب على امير المؤمنين (ع) اذ وفد عليه عدد غير قليل من زعماء القبائل والقادة الا ان الاختلاف على نصرته بدا واضحاً من موقف المجتمعين اليه فلم يكن جميعهم يؤيد القيام بأي تمرد على حكومة الامام (ع) . وبعد ان خطب فيهم محرضاً فقال : ان عثمان امامكم امام الهدى قتله علي بن ابي طالب ظلماً فطلبتم بدمه وقاتلتم من قتله فجزاكم الله من اهل مصر خيراً . . .(17) كان من هناك من نادى بعدم الانقياد الى فتنة جديدة تجتث البقية الباقة من المسلمين وتستنزف المزيد من دمائهم واموالهم ، وظهر هذا واضحاً في الحوار الذي دار بين عدد من الزعماء اذ قام الضحاك بن قيس الهلالي وكان على شرطة ابن عباس فرد على ابن الحضرمي قائلاً : ( قبح الله ما جئتنا به وما تدعونا اليه اتيتنا والله بمثل ما اتانا به طلحة والزبير اتيانا وقد بايعنا علياً واستقامت امورنا فحملانا على الفرقة حتى ضرب بعضنا بعضاً ونحن الان مجتمعون على بيعته وقد اقال العثرة وعفا عن المسييء افتأمرنا ان ننتضئ اسيافنا ويضرب بعضنا بعضا ليكون معاوية امير والله ليوم من ايام علي خير من معاوية وآل معاوية . . . )(18) .
في الوقت نفسه قام عبدالله بن خازم السلمي ليرد(19) على الضحاك كلامه مؤيداً لمعاوية وواعداً اياه بالنصرة وخاصة بعد ان قرأ ابن الحضرمي كتاب معاوية على القوم مذكراً اياهم اثار عثمان وحبه العافية وسده الثغور ويذكرهم قتله ويدعوهم الى الطلب بدمه ويضمن انه يعمل فيهم بالسنة ويعطيهم عطاءين في السنة وقد عرف ابن الحضرمي كيف يستثير مشاعر القوم واطماعهم بكلامه مركزاً على قضية الثأر لدم عثمان من ناحية والزيادة بعطائهم من ناحية اخرى . وكان نتيجة ذلك ( كما اسلفنا ) ان الناس قد انقسموا بين مؤيد ومعارض كما ان فئة ثالثة قد اعتزلت الامر كله كان يتزعمهم الاحنف بن قيس(20) )(21) . ربما كان اغلب زعماء القبائل يرفضون فكرة اندلاع حرب جديدة وهذا يظهر في سياق الاحداث واحجام بعض الزعماء عن البدء باشعال نيران الفتنة والبدء بالحرب ما لم يبدأ الطرف الاخر بها(22) فلم ينس اهل البصرة اثار الحروب والفتن التي اعقبت مقتل عثمان (رض) والتي طحنت الكثير منهم وفقدت فيها البصرة المع فرسانها وخيرة رجالها ولهذا فان اغلبهم كان لا يرى مبرراً لفتنة جديدة وفي كلام الضحاك بن قيس الهلالي وعمرو بن مرحوم العبدي(23) ما يعبر عن هذه الحقيقة ابلغ تعبير(24) .
  كان الاختلاف بين زعماء القبائل من نصرة زياد قد دفعه للاتصال بجهة اخرى اذ اشير عليه بصبرة ابن شيمان الحداني (25) فارسل اليه يطلب منه ان يجيره وبيت مال المسلمين الا تجيرني وبيت مال المسلمين فانه فيئكم وانا امين امير المؤمنين . . .(26) فاجابه ابن شيمان بانه سيفعل ان هو حمل اليه اموال المسلمين ونزل عنده فوافق زياد على شرطه - اذ لم يكن لديه ما يمنعه من ذلك - وحول بيت المال والمنبر فوضعه في مسجد الحدان وتحول معه خمسـون رجــلاً(27) .
  كان ابن الحضرمي قد طلب الى صبرة بن شيمان الازدي ان ينصره ويكون معه في حركته ضد الامام علي (ع) ـ قبل ان يستنجد به زياد ـ قائلاً له يا صبرة انت رأس قومك وعظيم من عظماء العرب واحد الطلبة بدم عثمان رأينا رأيك وبلاء القوم عندك في نفسك وعشيرتك ما قد ذقت ورأيت فانصرني(28) فكان ان اشترط عليه بن شيمان ان ينزل عنده ويكون في جواره ان هو اراد منه ان ينصره ، لكن ابن الحضرمي كان مقيداً بامر معاوية الذي امره ان ينزل في قومه من مضر ولم يكن بوسعه ان يخالف هذا الامر فما كان من صبرة الا ان قال له : ( اتبع ما امرك به ( أي ما امرك به معاوية . . . )(29) ولعل صبرة قد التزم بهذا الموقف لسببين :
الاول : انه لم يرد نصرة ابن الحضرمي ولكنه في الوقت نفسه لم يشأ ان يتسرع في اتخاذ القرار فطلب منه ان ينزل في جواره حتى يكون له العذر في نصرته او على الاقل حمايته فلا يسلم من استجار به .
الثاني : انه علم ان ابن الحضرمي لن يخالف اوامر معاوية وينزل في غير بني تميم فاراد ان يحرجه بهذا الشرط ويتخلص هو من الموقف الذي اصبح فيه .
واياً كانت اسبابه ودوافعه فان الروايات تفصح عن حقيقة واضحة وهي ان العديد من زعماء الازد وحتى غيرهم كان نادماً على موقفه من الامام علي (ع) يوم الجمل(30) واذا كان العـديد منهم التبست عليه الامور في الماضي فكانوا مع الفئة التي عادت الامام علي (ع) وفيهم عائشة ( رضي الله عنها ) وهي زوج النبي (ص) وفيهم الزبير وطلحة ( رضي الله عنهما ) وهما ذوي السوابق في الاسلام ومن اهل الشورى في ترشيح عمر فانهم لن يحاربوا اليوم الى جانب معاوية بكل ما عرف عنه من فسق وفجور ومعاداة للاسلام ونبيه .
  ولنعرض الان بعض خطب القوم التي تبين موقفهم من حرب الامام (ع) بعد ان نزل فيهم زياد واصبح في جوارهم لنستشف منها الى أي مدى كانوا نادمين على ما بدر منهم يوم الجمل مما شكل حافزاً لتصحيح اخطائهم ابان فتنة ابن الحضرمي ، قام شيمان ابو صبرة ولم يكن شهد يوم الجمل مع قومه من الازد اذ كان غائباً فقال : ( يا معشر الازد ما ابقت عواقب الجمل عليكم الاسوء الذكر وقد كنتم امس على علي (ع) فكونوا اليوم له واعلموا ان سلمكم جاركم ذل وخذلكم اياه عار وانتم حي مضماركم الصبر وعاقبتكم الوفاء فان سار القوم بصاحبكم فسيروا وان استمدوا معاوية فاستمدوا علياً ، وان وادعوكم فوادعوهم . . . )(31) .
  وفي كلام اخر له مع زياد يقول فيه : ( يا زياد اني والله لو شهدت قومي يوم الجمل رجوت ان لا يقاتلوا علياً وقد مضى الامر بما فيه يوم بيوم وامر بامر والله الى الجزاء بالاحسان اسرع منه الى الجزاء بالسيء والتوبة مع الحق والعفو مع الندم . ونحن معك فقدم هواك لك ما احببت )(32). وتكلم صبرة بن شيمان بمثل هذا في قومه فقال : ( انا والله ما اصبنا بمصيبة في دين ولا دنيا كمـا اصبنا امس يـوم الجمـل وانـا لنرجـو ان نمحـص ذلك بطاعـة اللـه وطاعـة اميـر المؤمنين . . . وانا والله نخاف من حرب علي في الاخرة ما لا نخاف من حرب معاوية في الدنيا . . . )(33) ثم تكلــــم جيفر العماني مشيراً الى مثل ما تكلم به غيره فكان مما قال : ( سرينا الى القوم ان شئت، وايم الله ما لقينا يوماً قط الا اكتفينا بعفونا دون جهدنا الا ما كان امس ( أي يوم الجمل ) . . . )(34) .
كان زياد بعد ان طلب اليه صبرة ان لا يقيم فيهم متخفياً اكثر من يومه فقد اتخذ له منبراً وسريراً في مسجد الحدان وجعل له شرطة فكان يصلي ويخطب في الناس محرضاً اياهم على نصرة امير المؤمنيـن (ع)(35) وكان ارسل الى ابن عباس ينبئه بقدوم ابن الحضرمي واجتماع الناس حوله وطلب اليه ان يعرض الامر على امير المؤمنين ليرى فيه رأيه (36) .
في هذه الاثناء كان بنو تميم وقيس وغيرهم ممن ساند ابن الحضرمي وقد طلبوا اليه السير الى قصر الامارة والاستقرار فيه حتى يتبين للناس انه قد اصبح اميراً على المدينة . ولما سمعت الازد بذلك تهيأة لملاقاة القوم فبعثت اليه واليهم ( انا والله لا ندعكم تأتون القصر فتنزلون به من لا نرضى ومن نحن له كارهون حتى يأتي رجل لنا ولكم رضى . . . )(37) .
  فأبى اصحاب ابن الحضرمي وأبت الازد الا ان يمنعوهم وكادت الحرب تقع بين الطرفين لولا تدخل الاخنف بن قيس ولم يكن بالشخصية التي يستهان بها بينهم اذ قال لاصحاب ابن الحضرمي ( انكم والله ما انتم باحق بقصر الامارة وما لكم ان تُأِمروا عليهم من يكرهون فانصرفوا رحمكم الله . . . )(38) فقبل اصحاب ابن الحضرمي بذلك الا انه مع هذا كان ( أي ابن الحضرمي ) قد سيطر هو واصحابه على المدينة وجباها في الوقت الذي كان فيه زياد ممتنعاً بالازد وبعث بنو تميم الى الازد يعرضون عليهم اخراج ابن الحضرمي وان يخرجوا هم زياد ليتقاتلا ( فأي الاميرين ، علي او معاوية دخلنا في طاعته ولا نهلك عامتنا ، فبعث اليهم ابو صبرة : انما كان هذا يرجى عندنا قبل ان نجيره ولعمري ما قتل زياد او اخراجه الا سواء وانكم لتعلمون انا لم نجره الا تكرماً فالهوا عن هذا . . . )(39) .
  في الكوفة وفد رسول زياد على ابن عباس يحمل اليه انباء الفتنة في البصرة فحملها ابن عباس بدوره لآمير المؤمنين (ع) الذي سارع باستدعاء اعين بني ضبيعة المجاشعي التميمي(40) فقال له ( يا اعين ما بلغك ان قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة يدعون الى فراقي وشقاقي ويساعدون الضلال الفاسقين علـي . . . )(41) فطلب اعين من امير المؤمنين ان يرسله الى قومه وتعهد له بقتل ابن الحضرمي او نفيه فأمره علي (ع) بالسير الى البصرة للقيام بهذه المهمة(42) وعندما وصل اعين البصرة نزل في الازد ليلقى زياد ويعرف منه تفاصيل الامور وفي هذه الاثناء ارسل امير المؤمنين (ع) اوامره الى زياد بان يكون تحت امرة اعين وان يسمع له ويطيع(43) .
  وبعد ان خرج اعين من عند زياد اجتمع الى قومه من بني تميم محذراً اياهم من نكث البيعة لامير المؤمنين واهراق دمائهم على الباطل مع السفهاء والاشرار مهدداً اياهم بانهم سيواجهون جيشاً عظيماً ان لم ينيبوا الى الحق ويرجعوا عن تمردهم وبالرغم مما بذله اعين لاجل انهاء الفتنة وتهدئة الامور الا انه لم يستطع اتمام مهمته فقد قتل غيلة على يد نفر يُظن انهم من الخوارج . وقد اثار مقتله ابن زياد فخرج يريد قتال ابن الحضرمي مع من معه من الازد وغيرهم مـن انصاره ، فارسلـت بنو تميم الى الازد : ( والله مـا عرضنـا لجاركم اذ اجرتموه ولا لمال هو له ولا لاحد ليس على رأينا فما تريدون الى حربنا والى جارنا . . . )(44) فكرهت الازد قتالهم وقالوا ان عرضوا لجارنا منعناهم وان يكفوا كففنا عن جارهم(45) .
  وكتب زياد الى امير المؤمنين ينبئه بمقتل اعين ويخبره بحسن بلاءه وبانه نجح بتفريق كثير من جمع ابن الحضرمي لولا انه قتل غيلة(46) واقترح زياد على امير المؤمنين ان يبعث اليهم جارية بن قدامة(47) فانه قادر على تفريق جمعهم بما له من مكانة بين قومه من بني سعد من تميم وبما يتمتع به من شدة وصرامة في ادارة الامور(48) .
  ارسل امير المؤمنين الى جارية بن قدامة يخبره بتطورات الامور في البصرة ومقتل اعين وقراره بارساله هو لاكمال المهمة التي بداها اعين قبل ان يقتل ، فخرج قدامة من الكوفة في خمسين رجلاً(*) من بني تميم قاصداً البصرة ونزل عند زياد في الازد الذي اطلعه على الاوضاع في المدينة وتطوراتها وحذره من ان يلقى نفس المصير الذي لقيه اعين(49) .
  كان الاسلوب الذي يتبعه جميع القادة الذين بعث بهم الامام علي (ع) لمحاربة الخارجين على طاعته والمتمردين عليه ان يبدأو الناس بالدعوة لنبذ الفتنة والتحذير من التمادي بالدعوة لها والنصح لهم بحقن دمائهم وصون اموالهم قبل ان يبدؤهم باي قتال لذا نراهم يبلغون في النصح لخصومهم من اجل القاء الحجة عليهم والبراءة من ذنبهم وهذا ما فعله اعين ومن قبله زياد وهو ايضا عين ما قام به جارية بكتاب من امير المؤمنين (ع) قرأه جارية على القوم وقد ابلغ فيه (ع) بالنصح لهم وتحذيرهم من تمردهم مذكراً اياهم بعفوه وحلمه عليهم بعد ان استحقوا العقاب واعداً اياهم ان لا يغير سيرته معهم بالعمل فيهم بالكتاب والسنة شرط ان يستقيموا على طاعته فان اصروا على غيهم سار اليهم بجيش جرار واوقع فيهم وقعة ( لا يكون يوم الجمل عندها الا علقة لاعق . . . )(50) .
  بعد ان انهى جارية قراءة الكتاب قام اليه صبرة بن شيمان فقال ( سمعنا واطعنا ... ان كفيت يا جارية قومك بقومك فذاك ، وان احببت ان ننصرك نصرناك . . . )(51) الا ان جارية ابى الا ان يسير الى القوم بمن معه من الجند فلما رأى زياد ذلك قام خطيباً في الازد فحرضهم على نصرة ابن قدامة وحمد لهم ما ابلوه معه من اجارة ونصرة ، فما رأى من الازد الا انهم اجابوه من دون تردد او تسويف(52) .
  سارت الازد بزياد حتى ادخلوه دار الامارة ، واما جارية فانه سار بمن معه من الجند نحو قومه من بني تميم واشتبك معهم ولم يلبث ان ارسل الى زياد والازد يطلب المدد فاجابوه وسار قدامة ومن معه من الازد قاصدين ابن الحضرمي ، فما لبث بنو تميم ـ ممن قدم مع جارية ـ ان هزمهم واضطروهم الى دار سنيبل السعدي واحاط زياد وجارية بالدار وقال علي بالنار فحرق جارية الدار عليهم ، فهلك ابن الحضرمي ، في سبعين رجلاً ، وسمي جارية منذ ذلك اليوم ( محرقاً ) ولما احرق ابن الحضرمي ، سارت الازد بزياد حتى اوطنوه قصر الامارة ومعه بيت المال ، واستقام الامر له في البصرة وارسل زياد الى امير المؤمنين (ع) بخبر ابن الحضرمي وانصاره(53) .

الهوامش

1 ـ سيف بن عمرو الضبي الاسدي ، الفتنة ووقعة الجمل ، ت 200 هـ ، جمع تحقيق : احمد راتب عرموش ، ( دار النفائس، بيروت : 1391 هـ) ، ص 111 - 112 : محمد بن جرير الطبري ، ت310 ، تاريخ الرسل والملوك ، ( بيروت : 1407 هـ ) ج3 ، ص7 ـ 9 : عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي ، ت 597 هـ ، المنتظم في تاريخ الملوك والامم ، تحقيق : محمد ومصطفى عبد القادر عطا، ( دار الكتب العلمية ، بيروت : 1992 ) ، ج5 ، ص 59 ؛ محمد بن محمد بن عبدالواحد الشيباني ابن الاثير ، ت 630 هـ ، الكامل في التاريخ ، تحقيق : ابي الفداء عبدالله القاضي ،ج3، ص101 ؛ محمد بن يحيى بن ابي بكر المالقي الاندلسي، ت741 هـ؛ التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان تحقيق: محمود يوسف راير ، (ط1، الدوحة - قطر : 1405 هـ )، ص 153 .

2 ـ سعيد بن العاص : هو سعيد بن العاص بن سعيد بن احيحة بن امية بن عبد شمس بن مناف بن قصي ، كان له نحو سبع سنين يوم قبض رسول الله (ص) ولي الكوفة ايام عثمان (رض) ، وولي المدينة لمعاوية بعد الوليد بن عقبة ، انظـر : محمد بن سعـد ، ت 230 هـ ، الطبقـات الكبرى ، ( دار صادر ، بيروت : د . ت ) ، ج 5 ، ص 30 وما بعدها : ابن حجر العسقلاني ، الاصابة في تمييز الصحابة ، ت 852 هـ ، تحقيق : عادل احمد عبد الموجود ، ( دار الكتب العلمية ، بيروت : 1451 هـ ) ج 3 ، ص 91 وما بعدها .

3 ـ الوليد بن عقبة المعيطي : هو الوليد بن عقبة بن ابي معيط بن ابي عمرو بن عبد شمس ويكنى ابا وهب وامه اروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس وهو اخو عثمان بن عفان (رض) لامه وكان عثمان (رض) قد ولاه الكوفة فابتنى بها دار كبيرة الى جنب المسجد ثم عزله عثمان عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص فرجع الوليد الى المدينة فلم يزل بها حتى قتل عثمان فلما كان من علي (ع) ومعاوية ما كان خرج الوليد بن عقبة الى الرقة معتزلاً لهما فلم يكن مع واحد منهما حتى تصرم الامر ومات بالرقة ، انظر : ابن سعد ، المصدر السابق ، ج 6 ، ص 24 ـ 25 : عمر بن شبة لنميري ، ت 262 هـ ، تاريخ المدينة المنورة ، تحقيق : فهيم محمد شلتوت ، ( دار الفكر، مطبعة القدس ، قم : د . ت ) ، ج 3 ، ص 970 : احمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ت 279 ، فتوح البلدان ( مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة : 1379هـ)، ج2، ص 395 ، 402 ، 430 ، 432 : احمد بن يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح، ت بعد 292هـ، تاريخ اليعقوبي، دار صادر : بيروت ، د . ت ) ، ج ، ص 165 ، 174 .

4 ـ الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 7 : الضبي ، المصدر السابق ، ص 112 .

5 ـ محمد بن ابي بكر : هو محمد بن ابي بكر ابن ابي قحافة عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن لؤي القرشي التيمي وكنيته ابو القاسم وامه اسماء بنت عميس الخثعمية ولد سنة حجة الوداع بذي الحليفة اواخر ذي القعدة . وكان محمد في حجرالامام علي بن ابي طالب (u ) لما تزوج امه اسماء بعد وفاة ابي بكر الصديق (رض) فتولى تربيته ولما سارالامام علي الى وقعة الجمل كان محمد معه على الرجالة ثم شهد معه وقعة صفين ثم ولاه مصر في رمضان سنة 37 هـ ، انظر : جمال الدين ابي المحاسن يوسف بن تغري بردى الاتابكي ، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، ت 874 هـ ( مصر : المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر والترجمة ) ، ج 1 ، ص 106 .

6 ـ البلاذري، المصدر السابق ، ص 387 وما بعدها : اليعقوبي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص194؛ الطبري، المصدر السابق ،ج 3 ، ص 126 وما بعدها : ابن الجوزي ، المصدر السابق ، ج 5 ، ص 149 ، المالقي، المصدر السابق ، ص 219 : محمد بن احمد بن قايماز الذهبي ، ت 748 هـ ، العبر في خبر من غبر ، 748 هـ ، تحقيق : صلاح الدين المنجد ، ( ط2 مصورة، الكويت : 1948 ) ، ص 44 .

7 ـ ابراهيـم بـن محمـد الثقفتي الكوفـي، ت 283هـ، الغـارات، تحقيـق: جـلال الدين المحدث، (بهمن ، د . ت )، ج 2 ، ص 372 - 375 : ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج3 ، ص 232 .

8 ـ الحُدان : حُدان بالضم احدى محال البصرة القديمة يقال لها بنو حدان سميت باسم قبيلة وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد، انظر: الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 230 . 9 ـ البلاذري ، المصدر السابق ، ص 423 : الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص38 ، 58 .

10 ـ مالك الاشتر النخعي : - واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع من مذجح روي عن خالد بن الوليد انه كان يضرب الناس على الصلاة بعد العصر وكان الاشتر من اصحاب الامام علي (ع) وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها وولاه علي (ع) مصر فخرج اليها فلما كان بالعريش شرب شربة عسل فمات ، انظر : ابن سعد ، المصدر السابق ، ج 6 ، ص 213 : ويروي الطبري في حوادث سنة 38 هـ ، ان معاوية لما اتته عيونه بخبر تولية الاشتر مصر عظم عليه ذلك وكان ذلك اشد عليه من تولية محمد بن ابي بكر فكتب الى الجايستار وهو رجل من اهل الخراج فقال له ان الاشتر قد ولي مصر فان انت كفيتنه لم اخذ منك خراجاً ما بقيت فاحتل له بما قدرت عليه .. فاستجاب الجايستار لطلب معاوية ولما وصل الاشتر الى مصر استضافه قائلاً له هذا منزل وهذا طعام وعلف وانا رجل من اهل الخراج فنزل به الاشتر ثم ما لبث الجايستار ان دس عليه من سقاه السم في شربة عسل . انظر : الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 127 ؛ شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي ، ت 748 هـ ، سير اعلام النبلاء ، تحقيق ، محب الدين ابي سعيد عمر بن غرامة العمروي ، ط 1 ( دار الفكر ، بيروت ، 1997 ) ، ج 5 ، ص 79 ـ 80 .

11 ـ البلاذري ، المصدر السابق ، ص 403 .
12 ـ الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 135 .
13 ـ الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 136 .

14 ـ حضين بن المنذر : ابو ساسان الرقاشي وهو ابن المنذر بن الحارث بن وعلة ، روى عن عثمان والامام علي (ع) ومجاشع بن مسعود والمهاجر بن منفذ ، بصري تابعي روى عن الحسن وعبدالله بن الداناج وعبد العزيز بن معمر وعلي بن سويد بن منجوف . كان على راية الامام علي (ع) يوم صفين ، انظر : احمد بن عبد الله العجلي ، ت 561 هـ ، معرفة الثقاة ، ( ط 1 ، مكتبة الدار ، المدينة المنـورة: 1405 هـ) ، ج1 ، ص ر307 : الرازي ، ت 327 هـ ، الجرح والتعديـل ، ( ط 1 ، بيـروت : 1371 هـ ) ، ص 311 : ابن منظور ، ت 711 هـ ، لسان العرب ، (ط1 ، دار احياء التراث العربي : 405 )، ج 3 ، ص 124 : خير الدين الزركلي ، ت 1410 هـ ، الاعلام ، (ط 2 ، بيروت ، د . ت )، ج2 ، ص 263 .

15 ـ مالك بن مسمع : هو مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب بن قلع وقلع لقب واسمه علقمة بن عمرو بن عباد ويقال ابن عباد وابن عمرو وهو جحدر بن عمرو بن ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابو غسان الربعي وهو من وجوه اهل البصرة وذُكر مالك في اخبار عبدالله بن جعفر واخبار الجارود وكان مالك سيد ربيعة في زمانه مقدماً معروفاً بذلك حليماً رئيساً . انظر : ابي القاسم علي بن الحسن بن هبةالله بن عبدالله الشافعي المعروف بابن عساكر، ت 571 هـ، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق، محب الدين ابي سعيد عمرو بن غزامة العمروي ، ( دار الفكر ، ط1 ،1997 ) ، ج56 ، ص 497 وما بعدها .

16 ـ الطبري ، المصدر السابق، ج 3 ، ص 136 ؛ ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 232 : ابن الجوزي ، المصدر السابق ، ج 5 ، ص 152 .
17 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص3 79 ؛ ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 232 .
18 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 379 : ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 232 : البلاذري، المصدر السابق ، ص 224 .
19 ـ عبدالله بن خازم السلمي : هو عبدالله بن خازم بن اسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرؤ القيس بن بُهثة بن سليم بن منظور ابو صالح السلمي ، قيل ان له صحبة روى عنه سعد بن الازرق وسعيد بن عثمان فتح سرخس ، وكان اميراً على خراسان ايام فتنة ابن الزبير واول ماوليها سنة 64 هـ بعد موت يزيد بن معاوية وابنه معاوية وجرى له فيها حروب كثيرة حتى تم امره بها . انظر : ابي الحسن علي بن محمد الجزري بن الاثير ، ت 630 هـ ، اسد الغابة في معرفة الصحابة ( دار الفكر ، بيروت ـ لبنان ، 1998 ) ، مج 3 ، ص 15 .

20 ـ الاحنف بن قيس : واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وامه من بني قراض من باهلة ولدته وهو احنف ويكنى الاحنف ابا بحر وكان ثقة مأموناً قليل الحديث وقد روى عن عمر (رض ) وعلي (ع) وابي ذر (رض) . انظر : ابن سعد ، المصدر السابق ج 7 ، ص 92 وما بعدها : يحيى بن معين بن عوف المري الغطفاني ـ برواية الدوري ، ت 233 هـ ، تاريخ ابن معين ، الدوري ، تحقيق عبدالله احمد حسن ، ( دار القلم ، د . ت )، ج 2 ، ص 138 : السيد ابو القاسم الموسوي الخوئي ، ت1413 ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة ، تحقيق: لجنة التحقيق، ( ط 5 ، 1413 ) ، ج 3 ، ص 166 .

21 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 383 ـ 384 : ابن الاثير ، الكامل ، ج 3 ، ص 232 .
22 ـ الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 136 .

23 ـ عمرو بن مرجوم العبدي : من عبد القيس ويقال انه من النمر بن قاسط ، يعد في اهل البصرة . روى عنه الحسن بن ابي الحسن والحكم بن الاعرج ويقال هو من اهل جؤاثى وهو موضع في البحرين . روى عنه انه قال : قال رسول الله (ص) كلمة ما احب ان لي بها حمر النعم اتـى ( رسول الله (ص) ) بشيء فأعطى قوماً ، ومنع قوماً وقال انا لنعطي قوماً تغلب. نخشى هلعهم وجزعهم وأكل قوماً الى ما جعل الله في قلوبهم من الايمان ، ومنهم عمرو بن انظر : ابن عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي . ت 463 هـ ، الاستيعاب في اسماء الاصحاب ( ط 1 ، بيروت : دار الفكر ، 2002 ، ج 2 ، ص 87 .

24 ـ ابن الاثير ، الكامل ، ج 3 ، ص 232 ـ 333 .

25 ـ صبرة بن شيمان الازدي : من بني حدان ، من شنوءة من قحطان ، رأس الازد في ايامه وقائدهم في وقعة الجمل كان فيها مع عائشة على يسارها عاش الى خلافة معاوية ، انظر : خير الدين الزركلي، ت 1410 ، الاعلام ، ( ط 5 ، دار العلم للملايين ، بيروت ، ج 3 ، ص 200 .

26 ـ الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 136 ؛ ابن الجوزي ، المصدر السابق ، ج 5 ، ص 152 .
27 ـ الطبري ، المصدر نفسه ، ج 3 ، ص 136 .

28 ـ الثقفي ، المصدر السابق، ج 2 ، ص 388 : ابن ابي الحديد ، ت 656 هـ ، شرح نهج البلاغة ، تحقيق ، محمد ابو الفضل ابراهيم ، ( منشورات مكتبة اية الله العظمى المرعشي ، الناشر ، دار احياء الكتب العربية)، ج 4 ، ص 41 .
29 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 388 .
30 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 401 وما بعدها .
31 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 393 .
32 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 393 .
33 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 404 .
34 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 404 .
35 ـ الطبري ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 136 .
36 الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 4360 .
37 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 391 .
38 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 4390 .
39 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 392 ، 394 .

40 ـ اعين بن ضبيعة بن ناجية بن عقال بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم الدارمي ثم المجاشعي يجتمع هو والفرزدق الشاعر في ناجية ، ويجتمع هو والاقرع بن حابس بن عقال في عقال وهو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة (رضي الله عنها) يوم الجمل ، انظر : ابي الحسن علي بن محمد الجزري ، ابن الاثير ، ت 630 هـ ، اسد الغابة في معرفة الصحابة ( بيروت : دار الفكر ، 1998 ) ، مج ، ص 145 .

41 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 396 : ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 233 .
42 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 396 : ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 233 .
43 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 396 .
44 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 399 .

45 ـ خليفة بن خياط العصفري، ت 240 هـ ، تاريخ خليفة بن خياط ، تحقيق سهيل زكار ، ( دار الفكر ، بيروت : 1414 هـ ) ، ص 148 : الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 136 .
46 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 400 ـ 401 : الطبري ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 137 .

47 ـ جارية بن قدامة السعدي : جارية بن قدامة السعدي بن زهير بن الحصين بن رزاح بن اسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم . وهو ابن عم الاحنف بن قيس ولجارية بن قدامة اخبار ومشاهد كان الامام علي (ع) بعثه الى البصرة لاخماد فتنة ابن الحضرمي ، انظر : ابن سعد ، المصدر السابق ، ج 7 ، ص 56 .

48 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص401 .
* ـ وقيل خمسمائة رجل حسب رواية ابن الاثير ، انظر : الكامل ، ج3 ، 234 .
49 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص402 : ابن الاثير ، المصدر السابق ، ج 3 ، ص 234 .
50 ـ الثقفي ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 304 ـ 404 .
51 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 404 .
52 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 404 .
53 ـ الثقفي ، المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 410 ـ 411 .

المصادر
1 ـ الاتايكي ، جمال الدين ابي المحاسن يوسف بن تغري بردى ، ت 874 هـ النجو الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، ( المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر والترجمة ، مصر : ت . ت ) .
2 ـ ابن الاثير ، محمد بن محمد بن عبد الواحد الشيباني ، ت 630 هـ ، الكامل في التاريخ ، تحقيق : ابي الفداء عبد الله القاضي ، ( ط 2 ، دار الكتب العلمية ، 1959 ) .
3 ـ ....... ، اسد الغابة في معرفة الصحابة ، ( دار الفكر : بيروت : 998) .
4 ـ البلاذري ، احمد بن يحيى بن جابر ، ت 279 هـ ، فتوح البلدان ( مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة : 1379 هـ ) .
5 ـ ........ ، انساب الاشرار ، تحقيق : محمد باقر المحمودي ، ( ط 1 ، بيروت : 1394 هـ ) .
6 ـ الثقفي ، ابراهيم بن محمد الكوفي ، ت 283 هـ ، الغارات ، تحقيق : جلال الدين المحدث ، ( بهمن ، د . ت ) ، جزءان .
7 ـ ابن الجوزي ، عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي ، ابو الفرج ، ت 579 هـ ، المنتظم في تاريخ الملوك والامم ، تحقيق : محمد مصطفى عبد القادر عطا، (ط 1 ، دار الكتب العلمية للنشر ، 1992 ) ، 12 جزء .
8 ـ الحموي ، شهاب الدين ابي عبد الله ياقوت بن عبد الله ، ت 626 هـ ، معجم البلدان ، ( دار احياء التراث العربي ، بيروت : د . ت ) ، 5 مجلدات .
9 ـ ابن خياط ، الليثي العصفري ، ت 240 ، تاريخ خليفة ابن خياط، تحقيق : اكـرم ضيـاء العمري ، ( ط 2 ، دار القلم مؤسسة الرسالة ، دمشق ، بيروت : 1397 ) .
10 ـ ابن خلدون ، عبد الرحمن ، ت 808 هـ ، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر ، ضبط ومراجعة : خليل شحادة وسهيل زكار ، ( دار القلم ، بيروت : 2000 ) .
11 ـ الذهبي ، محمد بـن احمد بن قايماز الذهبـي، 748 هـ ، العبـر فـي خبـر مـن غبـر، تحقيق : د . صلاح الدين المنجد ، ( ط 2 ، مصورة ، الكويت : 1948 ) .
12 ـ الرازي ، ابن ابي حاتم ، ت 327 ، الجرح والتعديل ، ( ط 1 ، مطبعة دار المعارف العثمانية ، دار احياء التراث العربي للنشر : د . ت ) ، تسع اجزاء .
13 ـ الرضي، الشريف، نهج البلاغة ، تحقيق : محمد عبده ، ( دار المعرفة للنشر ، بيروت : د . ت ) ، اربعة اجزاء .
14 ـ الزركلي ، خير الدين ، ت 1410 ، الاعلام ، ( ط 2 ، دار العلم للملايين ، بيروت ) ، 8 اجزاء .
15 ـ ابن سعد ، محمد ، ت 230 ، الطبقات الكبرى ، ( دار صادر ، بيروت : د . ت ) ، 8 اجزاء .
16 ـ الضبي ، سيف بن عمر ، ت 200 هـ ، الفتنة ووقعة الجمل ، تحقيق : احمد راتبعرموش ، ( ط1 ، دار النفائس ، بيروت : 1407 ) ثمانية اجزاء .
17 ـ الطبري ، ابو جعفر ، ت 310 هـ ، تاريخ الملوك والرسل ، ( ط1 ، بيروت ، 1407 ) ، 8 اجزاء .
18 ـ العجلي ، احمد بن عبد الله ، ت 261 ، معرفة الثقات ، ( ط1 ، مكتبة الدار ، المدينة المنورة : 1405 ) ، جزءان .
19 ـ ابن عساكر ، ت 571 هـ ، تاريخ مدينة دمشق ، تحقيق : محب الدين ابي سعيدعمرو بن غرامة العمروي ، ( دار الفكر ، ط1 ، 1997 ) 80 جزء .
20 ـ العسقلاني ، شهاب الدين احمد بن حجر ، ت 852 هـ ، الاصابة في تمييز الصحابة ، راجعة : صدقي جميل العطار ، ( دار الفكر ، بيروت : 2001 ، 21) علي ، جواد ، المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ، ط1 ، بيروت : 197 ) ، 10 اجزاء .
21 ـ القرطبي ، ابن عمرو يوسف بن عبد البر النمري ، 463 هـ ، الاستيعاب في اسماء الاصحاب ، ( ط 1 ، دار الفكر ، بيروت : 202 ) ، جزءان .
22 ـ كحالة ، عمر معجم قبائل العرب ، القديمة والحديثة ، دار العلم للملايين ، ( بيروت : 1388 ) ، 3 اجزاء .
23 ـ المالقي ، محمد بن يحيى بن ابي بكر ، التمهيد والبيان في مقتل عثمان ، ت 741 هـ ، تحقيق ، محمد يوسف زايد ، ( ط 1 ، الدوحة ـ قطر : 1405 هـ ) .
24 ـ ابن منظور ، جمال الدين محمد بن مكرم ، ت 711 ، ( مطبعة دار احياء التراث العربي ) ، ( ط1 ، 1405 ) ، 15 جزء .
25 ـ النميري ، عمر بن شبة ، ت ، 262 هـ ، تاريخ المدينة المنورة ، تحقيق ، محمد فهيم شلتوت ، ( دار الفكر ، مطبعة القدس ، قم ) ، اربعة اجزاء .
26 ـ اليعقوبي ، احمد بن ابي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح ، ت 284 هـ ، تاريخ اليعقوبي ، ( دار صادر ، بيروت : د . ت ) ، جزءان .

BASRAHCITY@BASRAHCITY.NET
BASRAHCITY.NET