دوافع غزو كريم خان الزند لولاية البصرة عام 1776 م

الاستاذ حيدر عبد الرضا حسن

 في العصور التي تلت سقوط بغداد على يد المغول 1258 م (1) كان للبصرة نصيب كبير من الصراع السياسي والاقتصادي بين الدولة العثمانية وإيران ـ التي تعاقب على حكمها عدة أسر محلية ـ نتيجة لوقوعها على رأس الخليج العربي الذي جعلها تتمتع بموقع جغرافي متميز إذ تقع البصرة إلى الجنوب والجنوب الشرقي من العراق وهي تمثل الحدود الدولية له مع كل من الكويت وإيران ، وتطل بما يقارب 60 كم على ساحل الخليج ، وهو المنفذ البحري الوحيد للعراق .
 لاريب أن الموقع الجغرافي المتميز لمدينة البصرة جعلها تكون محط أنظار كل القوى الخارجية أمثال العثمانيين والإيرانيين ، وهي ـ أيضًا ـ احد أهم عوامل الصراع بين هاتين القوتين منذ بداية القرن السادس عشر .
 بعد مصر ع نادر شاه ( 1736 ـ 1747 ) (2) أصبح العراق ـ ولمدة عشر سنوات ـ في مأمن من أي غزو أيراني حيث شهدت إيران حالة من الفوضى في جميع أنحاء مدنها بسبب الصراعات الدامية على كرسي العرش ، وما أن تولى كريم خان الزند ( 1705 ـ 1779 ) (3) زمام الأمور في البلاد عام 1757 حتى بدأ يخطط بشكل جدي في استعادة السيطرة على العراق .
 ومن العوامل التي شجعت كريم خان على غزو البصرة الأوضاع التي شهدها العراق منذ منتصف القرن الثامن عشر فقد أدى ضعف السلطة المركزية ، والانحسار الفعلي للوجود العثماني المباشر عن أقاليمها العديدة إلى قيام سلطات محلية قوية في ملء الفراغ الناجم عن ذلك الانحسار ، ومنها على وجه الخصوص المماليك (4) الذين استولوا على السلطة في بغداد والبصرة .
 لم يكن تعاقب الولاة المماليك على السلطة في بغداد والبصرة ليثني الباب العالي عن رغبته الملحة لإرجاع تلك الولايات إلى سيطرته المباشرة إذ أراد انتهاز الفرص للتخلص من هيمنة المماليك على الحكم في العراق من خلال حملات عسكرية عدة (بحجة ) التصدي لغزو إيراني محتمل على أراضيه غير إن المماليك رفضوا تسليم السلطة لغيرهم وهو ما عمق الخلاف بين الطرفين وانعكس بظلاله على الأوضاع في العراق .
 وبطبيعة الحال كان للصراع العثماني ـ المملوكي حول السيطرة على السلطة في العراق اثر كبير في تدهور الأوضاع الداخلية في ولاية البصرة ، وبالتالي شجعت كريم خان على استغلالها لإحراز انتصار عسكري يمكنه من احتلال البصرة والحصول على مكاسب سياسية واقتصادية مهمة.
 ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقد شهدت البصرة قبيل الغزو الزندي العديد من حركات التمرد والعصيان التي قامت بها بعض العشائر الجنوبية ضد سياسة العثمانيين القائمة على فرض المزيد من الضرائب ونهب الأموال واستخدامها القوة لإكراه العشائر على الخضوع لسلطتها إذ قامت قبيلة (ألمنتفك) (5) بانتفاضة ضد سيطرة الوالي المملوكي سليمان أبو ليلة ( 1747 ـ 1762 ) ولكن القوات العثمانية مارست كل أساليب البطش والتعسف من أجل القضاء عليها .
 كما كان لأمارة (كعب ) (6) دور كبير في بث روح الثورة ضد العثمانيين ، إذ قام رجالها بشن حملات عسكرية متكررة على الحامية العثمانية الموجودة بالبصرة واستطاعت في عام 1766 م من حرق تسع من سفنها المرابطة في شط العرب ، وفي شهر نيسان 1774 حاولت قبيلة كعب اسر السفينة العثمانية ( فائز أسلام ) بعد وصولها إلى شط العرب ، ولكن سرعان ما ارسلت شركة الهند الشرقية الانكليزية (7) السفينة رفنج Revenge لإنقاذها .
 مما لاشك فيه ساهمت حركات التمرد العشائري في البصرة على إضعاف السلطة المحلية ، التي بدأت تفقد شيئًا فشيئًا سيطرتها على الأوضاع في الولاية ، مما أسهم في خلق حالة من الفراغ السياسي والأمني الذي أراد كريم خان من خلاله احتلال البصرة بدون صعوبة تذكر .
 ومن العوامل الأخرى ، تدهور العلاقة بين كريم خان و الوالي العثماني في بغداد عمر باشا ( 1764 ـ 1780 ) لعدة أسباب أهمها :
 أولا : فرض الأخير رسومًا كبيرًة على جميع الزوار الإيرانيين إلى العتبات المقدسة في كل من النجف وكربلاء.
 ثانيًا : استحوذ والي بغداد على جميع الأموال التابعة للرعايا والمقيمين الإيرانيين ، الذين لقوا حتفهم نتيجة ظروف عدة بينما يذكر الباحث الروسي الكسندر أداموف معلومات مناقضة لما سبق ذكره إذ رأى بان الباب العالي كان يشك في أن للوالي عمر باشا علاقات (سرية) مع كريم خان وهو من دفعه على غزو البصرة ، لكي يجبر العثمانيين على الدخول في حرب مع جارتها الشرقية ويستغل هو بدوره ذلك لترسيخ سلطته في العراق .
 من الصعوبة بمكان الاتفاق مع رأي الباحث أداموف لعدة اعتبارات .
 أولها : أن موقف الباب العالي كان مبنيًا على أساس الشك وليس اليقين وقد يكون احد أسبابه هو خلق ذريعة يتم بموجبها التخلص من سيطرة المماليك على الحكم في العراق ، لا سيما بعد فشل العثمانيين في تحقيق هذا الهدف بالقوة نتيجة فشل جميع حملاتهم العسكرية كما سبق وان أسلفنا.
 ثانيها : العلاقات المتينة التي كانت تربط الوالي عمر باشا بالانكليز، الذين كانوا على خلاف دائم مع الحكم الزندي في بلاد فارس.
 وهناك بعض العوامل الطبيعية، التي منها انتشار مرض الطاعون المسمى (أبو جفجير أو أبو خنجر) بين أهالي كل من بغداد والبصرة إذ جاء في التقرير الذي رفعه وكيل شركة الهند الشرقية هنري مور Henry Moore إلى حكومة بومباي اثر عودته إلى البصرة عام 1744 ان عدد ضحايا الطاعون بلغ (200000) قتيل وأضاف قائلا : (لا يبدو في تقريرنا أي شيء من المبالغة أذا ذكرنا أن الوفيات في شهر واحد بالبصرة وحدها كانت تتراوح بين الفين وسبعة ألاف ) .
 أسهمت تلك الظروف الطبيعية على زيادة سخط الشارع البصري بسبب سوء إدارة العثمانيين للازمة ، إذ لم يقوموا بأي إجراء سريع يخفف عن كاهل المواطن الذي عانى ما عانى من ظلم وحيف وبطش على يد الحكومات المحلية المتعاقبة وهو أمر أراد كريم خان استغلاله بشكل كبير لكسب ود البصريين إلى جانبه في حالة دخول قواته الولاية .
 وفضلا عما تقدم ، كان للانتعاش الاقتصادي الذي تتمتع به البصرة ـ دون غيرها من الولايات العثمانية ـ نتيجة زيادة عائداتها المالية الناجمة عن تحول التجارة بين الهند و أوروبا عبرها أولا، وأخذها الأدوار التجارية لموانئ كان لها شان كبير في المنطقة مثل بندر عباس وبوشهر ثانيًا.
 فعندما نقلت شركة الهند الشرقية مقر وكالتها في الخليج العربي من ميناء بندر عباس إلى البصرة ـ الذي عده كريم خان كفيلا بالقضاء على التجارة الفارسية ـ عمد الأخير إلى إشاعة الفوضى في المنطقة بهدف تقويض تجارة البصرة من جهة وإرغام البريطانيين على فتح وكالتهم في بوشهر من جهة أخرى.
 وقد أدى تطور تلك القضية ـ على النحو الذي سبق ذكره ـ إلى حصول ) ( القطيعة ) بين شركة الهند الشرقية وكريم خان فبعد فشل الأخير في إقناع الانكليز بالرجوع إلى بوشهر ( عمد ) للدخول معهم في صراع مكشوف بدأ باستيلاء قواته البحرية على سفينة انكليزية حربية صغيرة كانت متوجهة من البصرة ، فأثار بهذا العمل القائمين على إدارة شؤون الشركة ضد الزنديين ( بشكل نهائي ) .
 كان كريم خان يدرك بشكل كبير ـ منذ استلامه الحكم ـ أن الوجود التجاري الانكليزي في بوشهر (مُفيد ) على حد كبير ، لأنها ستكون احد أهم المنافذ التجارية في بلاد فارس ومما يؤكد تلك الأهمية الرسالة التي وجهها كريم خان إلى وكيل شركة الهند الشرقية في البصرة والتي جاء في مضمونها : ( طالما أن جميع تجارة الهند تذهب إلى البصرة وعلى يد الانكليز فانه سيثأر بتدمير البصرة ).
 ونستدل مما تقدم ، بأن كريم خان الزند هدد بشكل صريح و واضح لغزو البصرة في حالة عدم موافقة وكيل شركة الهند الشرقية على شروطه الخاصة بإعادة الوجود التجاري الانكليزي في بوشهر .
 وعليه يمكن الاتفاق مع ما طرحه الباحث الدكتور يقظان سعدون العامرالذي استشهد قائلا : ( كان لتحول تجارة الخليج العربي من موانئ بلاد فارس إلى البصرة السبب وراء استياء كريم خان والى تدهور العلاقات بين العراق وبلاد فارس ، وهو السبب الحقيقي الذي دفع الأخيرة إلى غزو البصرة ) .
 لابد من الإشارة هنا إلى أن الباحث كان يقصد من ( تدهور العلاقات بين العراق وبلاد فارس ) هو تدهور العلاقات العثمانية ـ الفارسية ، على اعتبار إن العراق كان ـ على مدى أربعة قرون من الاحتلال العثماني ـ مقسم إلى ثلاث ولايات : ( بغداد ، الموصل ، البصرة ) تابعة للباب العالي .
 وتشير بعض المصادر التي اعتمدنا عليها في كتابة هذا الموضوع إلى أن إيران شهدت في تلك الحقبة حالة من الهيجان والاضطرابات الداخلية الناجمة عن سوء الأوضاع السياسة والاقتصادية * ومما زاد الطين بلة التمرد الذي بدأ ينتشر في صفوف قوات كريم خان ، وهو أمر جعله يفكر في إبعاد نفسه عن شبح انقلاب عسكري يؤدي برأسه ، ففكر بإشغالهم بحملة عسكرية لاحتلال ولاية البصرة .
 ومن العوامل التي حفزت الزنديين على احتلال البصرة هو تخلي البريطانيين عن حلفائهم العثمانيين ، ففي 20 شباط 1774 اصدر وكيل شركة الهند الشرقية في البصرة أوامره بتجهيز السفينتين الانكليزيتين لنقل الأقمشة الصوفية التي كانت مخزونه في الوكالة وهو أمر قد أزعج كثيرًا متسلم البصرة سليمان أغا ( 1765 ـ 1776 ) الذي اشتهر أيضًا بأسم سليمان الكبير ـ وعبر ـ بهذا الخصوص قائلا أن هذا العمل سيثير الرعب بين البصريين وسيدفع العديد منهم على تركها خاصة بعد تدهور التجارة فيها ، وبما أن بقاء نفوذ الباشا وسلطاته في البصرة كانت تعتمد على وجود السفن الانكليزية في شط العرب لذا قدم سليمان الكبير ضمانًا باسم السلطان العثماني عبد الحميد ( 1773 ـ 1789 ) و والي بغداد عبد الله كهيا ( 1775 ـ 1778 ) بتعويض الشركة عن أية أضرار ناجمة عن بضائعها المنقولة من الوكالة إلى السفن الانكليزية الراسية في شط العرب .
 على الرغم مما تقدم ، أعلن مور بأنه سيلتزم (الحياد ) وسيمنع سفن الشركة من ضرب أسطول قبيلة كعب الموالي لكريم خان لخشيته من خسارة الشركة لحقوقها وديونها التي كانت بذمة رجال تلك القبيلة ، أما بشأن غزو فارسي محتمل للبصرة فقد أعلن بكل صراحة : ( أن قرار الشركة الذي يمثل رغبة التجار الانكليز في البصرة هو الالتزام بالحياد التام ) وتعهد بالمقابل : بان لا يهجر البصرة طالما كانت في أيدي العثمانيين ، لكنه سينسحب في حالة حدوث أي هجوم على الولاية.
 وبعد الوصول إلى مسامعه خبر يؤكد استعداد الجيش الزندي بقيادة صادق خان لغزو البصرة ، هرب وكيل شركة الهند الشرقية مور ( سرَا ) في عام 1775 من البصرة على متن سفينة وسيكس وبصحبته موظفو الشركة وكل ما يمتلكون من أموال ومن بومباي أرسل مور برقية اعتذار على ما بدر منه إلى سليمان الكبير.
 كان لانسحاب البريطانيين من البصرة وفقدان العثمانيين لحليف قوي ، سبب مهم في تحفيز الزنديين على الإسراع في غزو البصرة ، إذ كان كريم خان يرى أن السيطرة على تلك الولاية سيساعده حتمًا على إخضاع عرب عمان لعدة أسباب .
 الأول : شل الحركة الاقتصادية لها على اعتبار إن اغلب تجارتها مع البصرة.
 والثاني : وهي القوة العربية الوحيدة المستقلة في المنطقة والقادرة على تحجيم قوة الإيرانيين ورد (عدوانها).
 أما السبب الثالث : محاولتهم اقناع كل من متسلم البصرة والانكليز لتقديم المساعدة اللازمة للزنديين ضد إمام عمان .
 وهكذا اتضحت أهداف كريم خان التوسعية أزاء البصرة بصورة خاصة ومنطقة الخليج العربي بصورة عامة .
 عززت المعطيات التاريخية ـ التي تطرقنا إليها في المقال أعلاه ـ اعتقاد كريم خان بسهولة الاستيلاء على البصرة بسبب عدم وجود حامية عسكرية كبيرة فيها وأمله في إخضاع جميع العتبات المقدسة في العراق تحت سيطرته .
 دخل الكعبيون ـ بوساطة صادق خان الأخ لكريم خان ـ في تحالف مع الزنديين لغزو البصرة ففي السابع من نيسان 1775 تمكنت القوات المتحالفة من فرض حصارها على الولاية ويذكر لوريمر بشأن ذلك قائلا : ( لولا أسطول قبيلة كعب لما استطاعت القوات الفارسية من الحركة ) .
 وفي آب 1775 وصلت ـ في أثناء الحصار ـ مساعدات من إمام عمان احمد بن سعيد ، وتمكنت قواته من كسر الحواجز التي وضعها الزنديون لعرقلة الملاحة في شط العرب ، وبذلك استطاع الأسطول العثماني من تأمين وصول بعض الإمدادات التي تحتاجها ولاية البصرة ، وهو أمر جعل الباب العالي يصدر فرمانًا بتخصيص (مكافأًة) سنوية للعمانيين.
 إما بخصوص موقف الانكليز فقد نقلوا وكالتهم إلى الكويت .
 وبعد حصار دام ثلاثة عشر شهرًا (8) استسلمت البصرة في بداية عام 1776 للتحالف الزندي ـ الكعبي بعد أن تمكن أهلها من إيقاع خسائر كبيرة بأفراد قواتهم ، إذ وصف لونكريك بسالتهم قائلا : ( وأبلى البصريون (ولا سيما المنتفكيون أتباع ثامر) بلاء حسنًا في الذب عن المدينة ، لا سيما وإنهم كانوا يسمعون ( هلاهل ) نسائهم وصرخاتهن داعيات لهم بالنصر ، وكان رجال البلد على الإطلاق مشاركين في الدفاع ، فكانت المدفعية من الأرمني والزنجي والانكشاري والعربي على حد سواء ، حتى إن بعض الرهبان الكرمليين كانوا ضمن قوات سليمان أغا ).
 وبعد سيطرته على الولاية ، أمر صادق خان بإرسال المتسلم سليمان الكبير وبعض أتباعه من التجار والأشراف ـ كأسرى ـ إلى شيراز عاصمة أخيه كريم خان وفي ذلك العام شرع صادق خان ببناء حصن منيع على الضفة اليسرى من شط العرب مقابل منطقة ( العشار ) (9) ، وما أن وصله خبر وفاة أخيه حتى انسحب من البصرة في عام 1779 ليفسح المجال لعشائر المنتفك ، التي استطاعت من إخراج آخر فلول الغزاة وتمكنت من السيطرة على الأوضاع العامة في تلك الولاية .
 وفي النهاية لا يسعنا إلا القول : لقد تضافرت عوامل عدة ـ جغرافية وسياسية واقتصادية وعسكرية ودينية ـ في جعل كريم خان يعد العدة لاحتلال البصرة ، دون الاكتراث للوجود العثماني ـ الانكليزي على أراضيها اللذين فشلا بشكل كبير في الحفاظ على امن وسلامة تلك الولاية المهمة بالنسبة لهم من الناحية السياسية والاقتصادية .

الهوامش

 (1) للمزيد من التفاصيل حول استيلاء هولاكو على بغداد في عام 1258 ينظر : حملات الغزو المغولي للشرق كما عاشها العلامة ابن أبي الحديد المدائني ( 589 ـ 656 هـ/ 1190 ـ 1258 م) : فصل من شرح نهج البلاغة ، علق عليه مختار جلبي ، دار لامارتون ، باريس ، 1995.
 (2) نادر شاه : ويعرف كذلك باسم ( نادر قُلي بك (أو) تَهماسْب قلي خان ) وهو مؤسس الأسرة الأفشارية التي حكمت إيران ، أصبح شاه لإيران للحقبة ما بين 1736 ـ 1747 ، ويصفه بعض المؤرخين بأنه كان نابوليون بلاد الفرس أو الإسكندر الثاني للمزيد عنه ، ينظر : ويكيبديا ، الموسوعة الحرة http://ar.wikipedia.org
 (3) كريم خان زند : ويرجع نسبه إلى قبيلة زند الكردية في لورستان ، وهو مؤسس الدولة الزندية ، كان كريم خان أحد قادة نادر شاه وبعد وفاة الأخير عام 1747 عمت بلاد فارس حرب أهلية ، فأتخذ كريم خان من شيراز عاصمة لدولته خلال حقبة حكمه الممتدة للحقبة ما بين 1760 ـ 1779 وأستطاع أن يمد نفوذ حكمه إلى كثير من مناطق ما يعرف اليوم بإيران للمزيد عنه ، ينظر : المصدر نفسه .
 (4) المماليك : هم سلالة من الجنود الذين تعود أصولهم إلى آسيا الوسطى ، حكموا مصر والشام والعراق وأجزاء من الجزيرة العربية أكثر من قرنين ونصف القرن وبالتحديد من 1250 إلى 1517 م ، للمزيد عنهم ، ينظر : ttp://ar.wikipedia.org
 (5) المنتفك : هو اتحاد يشمل معظم القبائل والعشائر في جنوب ووسط العراق (وهي قبائل وعشائر مختلفة الأصول) ، كان يعرف في بداية تأسيسها بالمتفق وذلك لأتفاق أول ثلاث قبائل فيه على الوحدة تحت رئاسة الشريف حسن بن مانع جد أسرة السعدون للمزيد من التفاصيل ، ينظر : المصدر نفسه .
 (6) كعب : اشتقت هذه القبيلة اسمها من إمارة كعب العربية التي كان أصلها من نجد ، وقد استقرت في أواخر القرن السابع عشر في الجزء الجنوبي الغربي من حوض الكارون .
 للمزيد من التفاصيل عنها ، ينظر : علاء موسى كاظم نورس وعماد عبد السلام رؤوف ، إمارة كعب العربية في القرن الثامن عشر ، منشورات وزارة الثقافة والإعلام ، بغداد .
 (7) للمزيد من التفاصيل حول النشاط التجاري لشركة الهند الشرقية الانكليزية في البصرة .
 ينظر : يقظان سعدون العامر ، شركة الهند الشرقية الانكليزية في البصرة ، دار الحكمة : سلسلة تراث البصرة (3) ، جامعة البصرة ، 1990 .
 (8) تشير بعض المصادر إلى أن الحصار الزندي على ولاية البصرة دام أكثر من أربعة عشر شهرًا.
 (9) وهي مركز مدينة البصرة حاليًا .

المصادر والمراجع

 1 ـ اداموف ، الكسندر ، ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها ، ترجمة : هاشم صالح التكريتي ، ط 1 ، دار الوراق ، بيروت ، 2009.
 2 ـ الاعظمي ، علي ظريف ، تاريخ الدولة الفارسية في العراق ، مطبعة الفرات ، بغداد ، 1927.
 3 ـ أمين ، عبد الأمير محمد ، القوى البحرية في الخليج العربي القرن الثامن عشر ، بغداد ، 1966 .
 4 ـ جابر ، فاضل محمد عبد الحسين ، عمان في عهد احمد بن سعيد 1749 ـ 1783 ، دراسة في التاريخ السياسي الحديث ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، ابن رشد ، جامعة بغداد 1988.
 5 ـ خان ،ميرزا حسن ، تاريخ ولاية البصرة ، ترجمة : محمد وصفي ابو معالي ، البصرة ، 1980.
 6 ـ السلام ، عماد عبد وآخرون ، الصراع العراقي الفارسي ، دار الحرية ، بغداد ، 1983 .
 7 ـ العابد ، صالح ، البصرة في سنوات المحنة 1775 ـ 1779 ، مجلة المورد ، المجلد الرابع عشر ، العدد الثالث ، 1985.
 8 ـ العامر ، يقظان سعدون ، شركة الهند الشرقية الانكليزية في البصرة ، دار الحكمة : سلسلة تراث البصرة (3) ، جامعة البصرة ، 1990.
 9 ـ عجيل ، عبد الرزاق عبد الحكيم ، البصرة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة البصرة ، 1988.
 10 ـ العزاوي ، عباس ، عشائر العراق ، ج 4 ، بغداد ، 1956 .
 11 ـ ........ تاريخ العراق بين احتلالين ، بغداد ، 1940.
 12 ـ العيسى ، علاء لازم ، المجمل في تاريخ البصرة ، ط 1 ، بغداد ، 2010.
 13 ـ غريب ، طالب جاسم ، صمود البصرة عبر التاريخ ، مجلة الخليج العربي ، المجلد السابع عشر ، العدد الأول ، مركز دراسات الخليج العربي ، البصرة ، 1985.
 14 ـ ابن الغملاس ، ولاة البصرة ومستلموها ، بغداد ـ البصرة ، 1962.
 15 ـ لونكريك ، ستيفن هامسلي ، أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ، ترجمة جعفر خياط ، بغداد ، 1962.
 16 ـ لوريمر ، ج. ج. ، دليل الخليج ، القسم التاريخي ، ج 6 ، ترجمة : مكتب الترجمة بديوان حاكم قطر ، 1967.
 17 ـ ألمدائني ، ابن أبي الحديد ، حملات الغزو المغولي للشرق كما عاشها العلامة ابن أبي الحديد ألمدائني ( 589 ـ 656 هـ/ 1190 ـ 1258 م ) : فصل من شرح نهج البلاغة ، علق عليه مختار جلبي ، دار لامارتون ، باريس ، 1995.
 18 ـ النجار ، مصطفى عبد القادر وآخرون ، تاريخ الخليج العربي الحديث ، مطبعة جامعة البصرة ، 1984.
 19 ـ ...... مصطفى عبد القادر ، التاريخ السياسي لمشكلة الحدود الشرقية للوطن العربي في شط العرب ( دراسة وثائقية ) ، مطبعة الموانئ العراقية ، البصرة ، 1974 .
 20 ـ نورس ، علاء ، العراق في العهد العثماني ( دراسة في العلاقات السياسية 1700 ـ 1800 ) ، بغداد ، 1979.
 21 ـ ....... حكم المماليك في العراق 1750 ـ 1831 ، بغداد ، دار الحرية للطباعة ، 1975.
 22 ـ ويلسون ، السير ارنولد ، الخليج العربي مجمل تاريخي من أقدم الأزمنة حتى اوائل القرن العشرين ، ترجمة عبد القادر يوسف ، الكويت ، د. ت .
 23 ـ ويكيبديا ، الموسوعة الحرة ، http://ar.wikipedia.org

BASRAHCITY@BASRAHCITY.NET
BASRAHCITY.NET