علاقة تقدير الذات بالقلق الأجتماعي لدى الأطفال ضعاف السمع
د . وحيد مصطفى كامل

المقدمة

  يعد القلق من أهم سمات عصرنا ، فالقلق لب وصميم الصحة النفسية ، إذ أنة هو أساس جميع الأمراض النفسية ، وهو أيضا أساس جميع الإنجازات الايجابية في الحياة فهو باتفاق جميع مدارس علم النفس الأساس لكل اختلالات الشخصية، وإضطرابات السلوك ، لكنة في الوقت نفسة وإن لم ينتبة إلى ذلك الكثيرون المنطلق لكل الإنجازات البشرية ( سامية القطان ، 1986 : 1 ) ويرى مخيمر أن ظاهرة القلق تصاحب الإنسان منذ مولدة ، فالرضيع يعيش القلق في صورة انغمار ـ صدمة الميلاد ـ ليتعلم بعد ذلك أن يستأنس جزءً من هذا القلق يستخدمة إشارة إنذار لتحريك مبدأ اللذة والألم لاستنهاض الدفاعات ( صلاح مخيمر ، 1979 : 99 )
  وعلى ذلك يعد اكتشاف الإعاقة السمعية لدى الطفل بداية لسلسلة من الضغوط النفسية لدى الوالدين عامة ، والأطفال خاصة ، فقد يسرف الوالدان في تدليل الطفل بتعويضة عما فقدة وعما يعانية من صعوبات بالإذعان لمطالبة مهما كانت غريبة أو شاذة دون المراعاة لظروف الواقع الذي تعيشة الأسرة وقد يسرف الوالدان في استخدام القسوة والشدة مع الطفل للتنفيس عن غضبهم وحزنهم ، وقد يستخدم مع الطفل الشدة واللين أو أحدهما وقد يفرض الوالدان الحماية الزائدة مع الطفل وأخضاعة لكثير من القيود والخوف الزائد علية وقد تختلف وجهة نظر الأب عن الأم فيما يتبع من أساليب وما يظهر منها من تناقضات تربوية وغالبا ما تؤدى هذة الأساليب إلى أعاقة نمو الطفل ( محمد عبدالله السليطى ، 2003 : 13 )
  ومفهوم الذات يتأثر كثيراً بالخبرات الحياتية ، وبما أن الطفل لا يستطيع أن يلاحظ ذاتة بموضوعية كما أنة لا يقوم بمقارنة موضوعية بين ذاتة والأطفال الآخرين في نفس عمرة لذا فأنة يعتمد كثيراً على تفاعلات الآخرين من اجل الحصول على أدلة وتأييد حول قيمتة وجدارتة (عادل الأشول ، 1978 : 85 )   من هنا يتضح أهمية الإقبال على الآخرين وإقبال الآخرين على الفرد وتفاعلة معهم على تنمية مفهوم ذات ايجابي وتقدير مرتفع للذات وقد أكدت دراسة زوكولو Zoccolillo ( 1992 ) أهمية القلق كمتغير لة أثرة السلبي على تقدير الذات ، فكلما أرتفع القلق نقص تقدير الفرد لذاتة ( Zoccolillo، 1992 : 547 )
  ومن خلال العرض السابق يتضح لنا مدى تأثير القلق على تقدير الذات للفرد سلبا وإيجابا وهذا ما قد اشار إلية سامية القطان ، وزوكولو
  ومن ثم رأى الباحث أن يعنى في هذة المحاولة البحثية بدراسة العلاقة بين تقدير الذات والقلق الأجتماعى لدى عينة من الأطفال ضعاف السمع ، بحيث يمكن أن تساعد في عملية الإرشاد والتوجية للأطفال ضعاف السمع

مشكلة الدراسة :

  يمكن صياغة مشكلة الدراسة الحالية في التساؤلات التالية :
  1 ـ هل يوجد ارتباط سالب بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي لدى الأطفال ضعاف السمع من الجنسين ؟
  2 ـ هل يوجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث على متغير تقدير الذات ، وذلك لصالح الذكور ؟
  3 ـ هل يوجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث على متغير القلق الأجتماعي ، وذلك لصالح الإناث ؟

هدف الدراسة :

  تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على طبيعة العلاقة بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي لدى الأطفال ضعاف السمع هذا من ناحية ، والتعرف على الفروق بين الجنسين في تقدير الذات والقلق الاجتماعي

أهمية الدراسة :

  ترجع أهمية الدراسة الحالية إلى ما يلي :
  1 ـ إلقاء الضوء على أهمية العلاقة بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي لدى الأطفال ضعاف السمع من الجنسين
  2 ـ قد تفيد فىعملية الإرشاد والتوجية النفسي لهذة الفئة في المجتمع ، حيث يمثل الأطفال ذو الإعاقة السمعية طاقة في المجتمع لابد من استثمارها وبالتالي يمكن إعداد برامج إرشادية توجههم إلى الطريق الذي يتلاءم مع شخصية كل منهم وأسلوبة في الحياة ومساعدتهم في الحصول على تدعيم ايجابي لتقدير الذات والتخفيف من حدة القلق والتوتر من اجل تحقيق توافق نفسي واجتماعي أفضل .

مصطلحات الدراسة :

  1 ـ تقدير الذات : Self Esteem
  يعرفة مصطفى كامل ( 1993 ) بأنة نظرة الفرد وأتجاهة نحو ذاتة ومدى تقدير هذة الذات من الجوانب المختلفة كالدور والمركز الأسرى والمهني ، وبقية الأدوار التي في مجال العلاقة بالواقع .
  ( مصطفى كامل عبد الفتاح ، 1993 : 239 )
  ويعرف إجرائيا بالدرجة التي يحصل عليها المفحوص في مقياس تقدير الذات للأطفال من إعداد : الباحث
  2 ـ القلق الأجتماعى : Social Anxiety
  أنه استجابة مصحوبة بالتوتر والاضطراب عند مواجهة الآخرين ( كالأقران ، والوالدين ، والمدرسين ، والجيران) .
  ويعرف إجرائيا بالدرجة التي يحصل عليها المفحوص في مقياس القلق الأجتماعى من إعداد : الباحث
  3 ـ الأطفال ضعاف السمع : Hard of Hearing
  وهم الأطفال الذين لديهم عجز جزئي في حاسة السمع بدرجة لا تسمح لهم بالاستجابة الطبيعية لأغراض الحياة اليومية إلا في ظروف خاصة وباستخدام معينات سمعية .
  الإطار النظري :
  أولاً : تقدير الذات : Self Esteem
  مفهوم تقدير الذات : جج
  أن كل فرد ينظر إلى نفسه بطريقه ما، فالبعض يرون أنفسهم أقل من الآخرين وبالتالي ينعكس ذلك على سلوكهم فنجدهم لا يتصرفون بحماس وإقبال نحو غيرهم من الناس والبعض الآخر يقدرون أنفسهم حق قدرها وبالتالي ينعكس ذلك أيضا على سلوكهم نحو غيرهم فنجدهم يتصرفون أفضل مع غيرهم ، وتوجد تعريفات عديدة لتقدير الذات، فنجد انجلش وانجلش English & English ( 1958 ) ، يعرف تقدير الذات بأنه يركز على تقييم صريح للنقاط الحسنه والسيئة في الفرد ( English & English ، 1958 : 138 ) .
  ويعرف كاتل Cattle ( 1965 ) ، تقدير الذات بأنه حكم شخصي يقع على بعد أو متصل يتراوح ما بين الأيجابيه والسلبية ( in : Lawrence ، 1981 : 245 ) .
  ويشير كوبر سميث Cooper smith ( 1967 ) ، إلى تقدير الذات بأنه تقييم يضعه الفرد لنفسه وبنفسه ويعمل على المحافظة عليه ويتضمن تقدير الذات اتجاهات الفرد الأيجابيه أو السلبية نحو ذاته ، كما يوضح مدى اعتقاد الفرد بأنه قادر وهام وناجح وكفء أي أن تقدير الذات هو حكم الفرد على درجه كفاءته الشخصية كما يعبر عن اتجاهات الفرد نحو نفسه ومعتقداته عنها ، وهكذا يكون تقدير الذات بمثابة خبرة ذاتية ينقلها الفرد إلى الآخرين باستخدام الأساليب التعبيرية المختلفة .
  ( في : حسين الدرينى ومحمد سلامة ، 1983 : 484 )
  ويعرف روجرز Rogers ( 1969 ) ، تقدير الذات بأنه اتجاهات الفرد نحو ذاته والتي لها مكون سلوكي وآخر انفعالي ( Rogers ، 1969 : 37 ) .
  ويذهب مصطفى فهمي ( 1979 ) ، إلى أن تقدير الذات عبارة عن مدرك أو اتجاه يعبر عن أدراك الفرد لنفسه وعن قدرته نحو كل ما يقوم به من أعمال وتصرفات ، ويتكون هذا المدرك في إطار حاجات الطفولة وخاصة الحاجة إلى الاستقلال والحرية والتفوق والنجاح ( مصطفى فهمى ومحمد على القطان ، 1979 : 71 ) .
  ويذكر ايزاكس Isaacs ( 1982 ) ، أن تقدير الذات هو الثقة بالنفس والرضي عنها واحترام الفرد لذاته ولإنجازاته واعتزازه برأيه وبنفسه وتقبله لها واقتناع الفرد بأن لديه من القدرة ما يجعله ندا للآخرين ( Isaacs ، 1982 : 5 ) .
  كما يعرف عبد الرحيم بخيت ( 1985)، تقدير الذات بأنه مجموعه من الاتجاهات والمعتقدات التى يستدعيها الفرد عندما يواجه العالم المحيط به ، ومن هنا فأن تقدير الذات يعطى تجهيزاً عقليا يعد الشخص للإستجابه طبقاً لتوقعات النجاح والقبول والقوه الشخصية ، وبالتالي فهو حكم الشخص تجاه نفسه وقد يكون هذا الحكم والتقدير بالموافقة أو الرفض .
  ( عبد الرحيم بخيت ، 1985 : 230 )
  ويرى عبد الوهاب كامل ( 1989 )، أن تقدير الذات يتمخض عن وعى أو رؤية سليمة موضوعيه للذات فقد يغالى الفرد في تقديره لذاته ويصاب بما يمكن وصفه بسرطان الذات أو تضخم مرضى خبيث فى ذات الفرد يجعله غير مقبول من الآخرين ويبحث عن الكلام بدون عمل والعدوانية اللفظية ، أو أن الفرد قد لا يعطى نفسه حقها ويحط من قدرها وبالتالي ينحدر بذاته نحو الدونية والإحساس بالنقص ، وأخيراً فقد يكون الفرد متزنا يجمع بين الكبرياء الحميد والتواضع واحترام الآخرين ( عبد الوهاب كامل ، 1989 : 80 ) .
  ويعرف روزنبيرج Rosenberg ( 1991 ) ، تقدير الذات بأنه اتجاهات الفرد الشاملة ، سالبه كانت أم موجبه ، نحو نفس ( فى : عبد الله عسكر ، 1991 : 9 ) .
  مما سبق يتضح أن تقدير الذات هو الفكرة التي يدركها الفرد عن كيفيه رؤية الآخرين وتقييمهم له ، وأن كل التعريفات السابقة أنما تؤكد الدور الأجتماعي أو دور الآخرين والتفاعل معهم في تقدير الفرد لذاته ، وهذا يوضح أهميه التفاعل مع الآخرين في تكوين تقدير الذات لدى الفرد .

العوامل التي تؤثر في تكوين تقدير الذات :

  يذكر وولف Wolf إن إدراك الذات عن طريق الاستدماج والإسقاط يكون فى مجمله استدماج الحسن وإسقاط القبيح ، والتوازن بين العمليتين ليس مضمونا تماما مما يجعل الزيادة في جانب تسبب النقصان في الجانب الآخر لذلك نجد أن تقدير الذات عرضه لعوامل ديناميه ذاتيه تؤثر فيه ، وبعياره وولف نجد أن الشخص إذا عبر عن نقص الانسجام بين الصورة الداخلية للذات والواقع الخاص بالذات فأنه يتوتر انفعاليا ويمكن أن نفترض أن غياب التعرف على الذات هو في حقيقته مقاومه للتعرف على الذات لذى نصل إلى افتراض أن العوامل الديناميه الداخلية تسبب عدم التعرف على الذات والحكم الأنفعالى عليها ( في : أحمد فائق ، 1963 : 185 ) .
  وهناك نوعان من العوامل المؤدية إلى تكوين تقدير ذات مرتفع أو منخفض :   1 ـ عوامل تتعلق بالفرد نفسه: فلقد ثبت أن درجه تقدير الذات لدى الطفل تتحدد بقدر خلوه من القلق أو عدم الاستقرار النفسي بمعنى أنه إذا كان الفرد متمتعا بصحة نفسيه جيده .
  ساعد ذلك على نموه نموا طبيعيا ويكون تقديره لذاته مرتفعا أما إذا كان الفرد من النوع القلق غير المستقر فإن فكرته عن ذاته تكون منخفضة وبالتالي ينخفض تقديره لذاته .
  2 ـ عوامل تتعلق بالبيئة الخارجية : وهى متصلة بظروف التنشئة الأجتماعية والظروف التي تربى ونشأ فيها الفرد وكذلك نوع التربية ومنها : هل يسمح له بالمشاركة في أمور العائلة ؟
  ـ هل يقرر لنفسه ما يريد ؟
  ـ ما نوع العقاب الذي يفرض عليه ؟
  ـ نظره الأسرة لأصدقاء الفرد ( محبه أم عداوة ) ؟
  وخلاصة القول أنه بقدر ما تكون الأجابه على هذه الأسئلة موضوعيه ايجابية بقدر ما تؤدى إلى درجه عالية من تقدير الذات ( مصطفى فهمي ومحمد على القطان ، 1979 : 78 ) .
  ويذهب فاروق عبد الفتاح إلى أن العوامل التي تؤثر في تقدير الفرد لذاته كثيرة منها ما يتعلق بالفرد نفسه مثل استعداداته وقدراته والفرص التي يستطيع أن يستغلها بما يحقق له الفائدة ، ومنها ما يتعلق بالبيئة الخارجية وبالأفراد الذين يتعامل معهم فإذا كانت البيئة تهيىء للفرد المجال والانطلاق والإنتاج والإبداع فأن تقديره لذاته يزداد ، أما إذا كانت البيئة محبطه وتضع العوائق أمام الفرد بحيث لا يستطيع أن يستغل قدراته واستعداداته ولا يستطيع تحقيق طموحاته فان تقدير الفرد لذاته ينخفض ، كذلك فان نمو تقدير الذات لا يتأثر بالعوامل البيئية والموقفيه فحسب ولكنه يتأثر بعوامل دائمة مثل ذكاء الفرد وقدراته العقلية وسمات شخصيته والمرحلة العمريه والتعليمية التي يمر بها ( فاروق عبد الفتاح ، 1987 : 21 ) .
  والقلق من المتغيرات التي وجد أن لها تأثيراً كبيرا ً على تكوين تقدير ذات مرتفع أو منخفض لدى الفرد فقد أوضحت العديد من الدراسات أن الفرد السوي الذي لا يعانى من القلق يتمتع بدرجه عالية من تقدير الذات وقد أكد روجرز على أن تهديد الذات أو سوء التوافق يحدث عندما يتعرض الإنسان للقلق ، ويضيف روجرز أن القلق هو استجابة انفعاليه للتهديد تنذر بان بنيان الذات المنظم قد أصبح في خطر ، فالقلق يؤدى إلى إحداث تغيير خطير في صورة الفرد عن ذاته ، أما إذا كان الفرد سويا لا يعانى من أي قلق زائد فإن هذا يؤدي إلى إحداث التوافق الشخصي ويؤدي إلى تقدير ذات مرتفع لدى الفرد .
  ويمكن القول بأن الفرد ذو التقدير المرتفع للذات يكون بعيدا عن القلق حتى أعتبر البعض أن التقدير المرتفع للذات هو أكثر الأدوات التي يمكن أن يستخدمها الفرد للحصول على حاله التوافق فيستطيع مواجهه الفشل واقتحام المواقف الجديدة دون أن يشعر بالحزن والانهيار ، أما ذو التقدير المنخفض للذات فانه يشعر بالهزيمة حتى قبل أن يقتحم المواقف الجديدة أو الصعبة لأنه يتوقع الفشل مسبقا ( فاروق عبد الفتاح ، 1987 : 19 ) .

اختلاف تقدير الذات باختلاف مواقفها :

  من المعلوم إن تقديرنا لذاوتنا يتغير في المواقف المختلفة كتغير مفهومنا لذواتنا في المواقف المختلفة أيضا ، فقد يقدر الفرد نفسه بدرجه كبيرة في علاقاته الشخصية بالآخرين ويقدر نفسه بدرجه منخفضة في المواقف التي تتطلب ذكاء وتفكيرا ، ويقدر نفسه بدرجة متوسطة في أداء عمله ، ومهما كان الأمر فان الناس يحاولون في كل المواقف بصرف النظر عن القيمة المبدئية التي قدروها لأنفسهم أن يسلكا بطرق تدعم تقدير الذات وقد يكون تحقيق ذلك صعبا في بعض الأحيان حيث أن حوافزنا وآراءنا عن الواقع تؤدى إلى نوع من الصراع فيما بينها مما يهدد تقدير الذات ، ويبدو انه لا سبيل إلى الخروج من هذا الصراع بدون عدم إشباع ( رفض متطلبات الهو ) أو الوقوع في خطأ ( رفض متطلبات الذات العليا ) أو الأصابه بالضرر ( رفض متطلبات الذات ) وتكون النتيجة هي القلق والشعور بالخوف ، ويمكن القول بلغه التحليل النفسي ، أن تهديد تقدير الذات هو تهديد للذات التي تحاول إحداث توازن بين الحاجات المتصارعة ، ولا توجد طريقه سهله للتخلص من الصراع ولكن كل ما تفعله الذات هو محاوله وقاية نفسها من القلق الذي يحدثه الصراع( فاروق عبد الفتاح ، 1987 : 20 ) ويتضح مما سبق ، أن تقدير الذات بمثابة تقييم عام لقدرات الفرد ينقله إلى الآخرين بالأساليب التعبيرية المختلفة ، وتتضح أيضا أهميه العوامل البيئية والعوامل الشخصية في تكوين تقدير ذات مرتفع أو منخفض لدى الفرد ، وأهميه القلق في تكوين تقدير ذات مرتفع لمن لا يعانى من القلق ولديه درجه ملائمة من الاستقرار النفسي ويستطيع مشاركة الآخرين والإقبال عليهم والتعامل معهم ، أما من يعانى من القلق والتوتر النفسي الشديد فانه بلا شك لديه مفهوم سلبي عن ذاته وبالتالي يعانى من التقدير المنخفض للذات ، كذلك نجد أن تقدير الشخص لذاته يتغير باختلاف المواقف ، فقد يقدر الشخص ذاته بدرجات متفاوتة حسب الموقف الذي يتعرض له حتى لا يكون عرضه للقلق والصراع وتهديد الذات .
  ثانياً : القلق الأجتماعي : Anxiety Social
  مفهوم القلق : أن القلق ليس مفهوما جديداً ، وإنما تمتد جذوره إلى البدايات الأولى للفكر الأنسانى ، ويشير بك ـ نقلاً عن كريتزك Kritzeck ( 1956 ) ، إلى أن مفهوم القلق موجود في الكتابات الهيروغليفية المصرية القديمة ، كذلك فإن الكتَاب في العصور الوسطي ، مثل الفيلسوف العربي على بن حزم من قرطبة ، قد أكدوا على وجود القلق كشرط أساسي للوجود الأنسانى ( Beck ، 1979 : 133 ) .
  وقد شهد القرن التاسع عشر ، كما يقول اسبيلبرجر Spielberger ( 1972 ) ، تزايد الاهتمام بالانفعالات ، وبخاصة القلق ، وذلك على أيدي فلاسفة هذا العصر الوجوديين على يدي كيركجارد Kierkegard.
  وقد شهد هذا القرن أيضاً ، اهتماما متزايداً لدى البيولوجيين أمثال داروين Darwin ، بظاهرتي الخوف والقلق ، وفي القرن العشرين ، برز القلق بوصفه مشكله مركزيه وموضوعا سائدا في الحياة المعاصرة ، إلى حد أن هذا العصر قد غدا يشار إليه على أنه عصر الخوف أو عصر القلق .
  ويعرف سيرجون إنجلش S . English وجيرالد بيرسون G . Pearson القلق بأنه ، وجدان ، وتعنى بالوجدان بطانة انفعاليه أو شعورية كالسعادة ، أو الابتهاج ، أو الاكتئاب ، وهو حاله وجدانيه خاصة تنتج عن صراع الحاجات الغريزية بالمجتمع الذي لا يود إشباع هذة الحاجات أو يعجز دونها .
  ( سيرجون إنجلش وجيرالد بيرسون / ترجمة : فاروق عبد القادر وآخرون ، 1958 : 23 ) .
  ويعرفه دولارد وميللر Dollard & Miller بأنه دافع مكتسب ، أو قابلا للأكتساب ، وهو يرتبط بفكرة الصراع الأنفعالى الشديد ، ولكن الصراع هنا شعوري ، وينتج من خلال التنشئة الاجتماعية ، فالطفل يقلقه احتمال فقدان حب الوالدين ، بينما الشاب بقلقة صورته عن ذاته ، وما يتطلع لتحقيقه في المستقبل ، وحتى يتخفف الفرد من القلق الناشىء عن الصراع الإنفعالى فإنه يلجأ إلى الحيل الدفاعية ( تبرير ، ونكوص ، إعلاء ) وبذلك فإن دولارد وميللر قد أعادا النظر في المبادىء السيكوديناميه من منظور سلوكي ( 30 in : Michel ، 1981 : ) .
  أما القلق من منظور فرويد ، كما تقول سامية القطان ( 1974 ) الأنا Ego ، هي المستقر الوحيد للقلق ، وهى المنظمة الوحيدة من المنظمات النفسية الثلاث التي تشعر به وتولده ، وقد ميز التحليل النفسي بين نوعين من القلق : قلق انغمار ( ذعر ، أنموذجه الأول صدمه الميلاد ) ، وقلق إشارة إنذار لتجنب هذا الانغمار ، أي أن القلق هو رد فعل من جانب الأنا ، يستنفذ طاقه المواجهه ، أو يعبىء الطاقة للمواجهة ( في : سامية القطان ، 1974 : ** ) ، فقلق الإنذار يهيىء لإستجابه المواجهة ، بينما يستنفذ قلق الانغمار طاقه الإستجابه ، وهذا القلق كرد فعل من الأنا ينذر إما بخطر خارجي ( قلق سوى ) ، أو بخطر داخلي ( طفح المكبوتات ) ، من جانب الهي ( قلق عصابى ) ، أو بخطر داخلي من جانب الأنا العليا ( قلق خلقي في صوره أثم أو اشمئزاز أو خزي ) وتلك هي أنواع القلق ( في : سامية القطان ، 1980 : 204 ) .
  أما عن وظيفة القلق فتبينها ساميه القطان ( 1980 ) ، مشيرة إلى أن القلق من جهة يكون بمثابة إشارة إنذار ، بمعنى صوره هينة مستأنسه لقلق الذعر ، تنذر بالخطر ، كي تستعد الأنا للمواجهة ، فالقلق هو الباعث الأساسي للدفاع ، ومن جهة ثانية ، فإن القلق هو المادة الخام التي تشتق منها الأعراض المرضية ، كوسائل دفاعيه وإشباعات جزئيه في نفس الوقت ( أي أمن وإشباع معاً ) ، ومن جهة ثالثه فإن القلق وإن كان تعبيراً عن الصراع من حيث ما ينطوي عليه من خطر ، فهو في نفس الوقت وسيله جزئيه وأوائليه للإفراغ ، وذلك خاصة في حاله الانغمار ( سامية القطان ، 1980 : 205 ).
  وهذا التواكب للشيء ونقيضه في الموجود الواحد الحقيقي هو ما يعرف بالطبيعة الديالكتيكيه للاستثمارات المضادة ، من حيث هي تعبير عن الحفزات ( انغمار ) من جهة ، وعن الدفاعات ( إنذار ) من جهة أخرى ، أي مزيج من النقيضين .
  ( سامية القطان ، 1974 : ** )
  ويشير إريك فروم E. Fromm إلى أن القلق ينشأ عن الصراع بين الرغبة في التقرب إلى الوالدين والاستقلال عنهما ، فالاستقلال يثير القلق لأنه يجعل الفرد وحيداً في مواجهه مسئولياته ( في : سيد غنيم ، 1975 : 12 ) .
  ويعرف ولبى Wolpe القلق على انه طراز أو طرز من الإستجابه الأتونوميه التي تمثل جانبا من استجابة الكائن الحي للإستثارة المزعجة ، فالمثيرات التي كانت من قبل عاجزة عن إبتعاث القلق ، يمكن أن تكتسب القدرة على إبتعاثه إذا ما اتيح لها أن تؤثر على الأورجانزم ( الكيان العضوي ) في الوقت الذي يكون فيه القلق مبتعثا أصلاً لديه نتيجة القلق ، بل أيضا الخصائص البيئية الماثلة ودائمة الحضور ، وهنا يعانى الفرد من القلق الطليق ، الهائم أو القلق المنتشر ( في : ساميه القطان ، 1986 : 641 ) .
  أي أن القلق المنتشر أو القلق الطليق ، الهائم ، وفقا لولبي ينشأ كنتيجة لمخاوف تشريطيه لمثير منتشر ، فالشخص الذي يعيش تجربه نفور شديد من الظلام ، يصبح ذلك مشروطا لديه ، بحيث يخاف الأشياء المظلمة والكئيبة ، بل وكثيرا ما يشعر بحاله قلق إذا كان على مقربه من ظل من الظلال ( دافيد مارتن ، 1973 : 68 ) .
  أما القلق من منظور يونج Jung ، يشير مصطفى فهمي ( 1967 ) إلى أن يونج كان ينظر إلى القلق باعتباره رد فعل يقوم به الفرد حينما تغزو عقله قوى وخيالات غير معقولة صادره عن اللاشعور الجمعي ، أي أن القلق وفقاً ليونج هو خوف من سيطرة المحتويات غير المعقولة للاشعور الجمعي والتي لازالت باقية فيه من حياه الإنسان البدائية ، إذ أنه ظهور هذه المادة غير المعقولة من اللاشعور الجمعي يعتبر تهديدا لوجوده ( مصطفى فهمى ، 1967 : 321 ) .
  ومن جهة أخرى ، تعتبر كارن هورنى Horney K . كما يقول صلاح مخيمر ( 1979 ) ، أن العلاقات الأجتماعيه هي الأساس في نشأه العصاب ، فعندما تكون هذة العلاقات غير ملائمة ، ينشأ عند الطفل القلق القاعدي ، الذي هو شعور بالعزلة والعجز في عالم عدائي لا يفهم الطفل ( في : صلاح مخيمر ، 1979 : 303 ) ويتضح ذلك مما ذكره وولمان Wolman ( 1973 ) من أن كل فرد ، وفقا لهورنى لديه حاجتان أساسيتان هما الحاجة إلى الأمن والحاجة إلى الرضا ، وأن إشباع حاجات الرضا دون مشاعر الأمن والتقبل هو ما يبتعث القلق القاعدي ( الأساسي ) ( in : Wolman ، 1973 : 28 ) .
  ويشير إريك فروم E . Fromme إلى أن القلق هو نتاج الضغوط الثقافية والبيئية ، ويعتقد أن المجتمع الحديث مسئولاً ، ولا شك عن كثير من الإضطرابات النفسية ( في : حامد زهران ، 1974 : 30 ) .
  ويقول ستاك سوليفان S.Sullivan أن القلق له قوه لها أثرها في تكوين الذات ، والنفس غير أنها قوه معوقه ، إذ تقلل من قوة الملاحظة ، كما تقلل من القدرة على التمييز ، وتعوق الحصول على المعلومات ، كما تعوق الفهم ، وتؤدى إلى قصر النظر ، وهى عادةً تنزع إلى إبعاد الموقف الذي بعث عليها في مجال الوعي ، وتتكون الذات باستغلال الإمكانيات الذاتية للحصول على رضا الآخرين وخاصة الأم ، وتجنب عدم رضاها ، وتجنب القلق الذي يبعث عليه في البداية رغم عدم الرضا أكثر القوى أثراً في تكوين الذات ( في : سعد جلال ، 1980 : 12 ) .
  ويعرف كل من لازرس Lazarus ، و أفريل Averill القلق بأنه انفعال مبنى على تقدير التهديد يتضمن عناصر رمزيه ، تكهنية ، وغير أكيده ، وينتج القلق عندما لا تستطيع الأنظمة المعرفية أن تمكن الشخص من أن يرتبط بطريقة ذات مغزى بالعالم المحيط به ( في : عبد الرقيب بحيرى ، 1982 : 89 ) .
  و يرى روجرز Rogers إن القابلية للقلق أنما تحدث عندما يكون هناك تعارض بين ما يعيشه الكائن العضوي وبين مفهوم الذات ، فالاضطراب يأتي عندما تكون الأحداث التي يتم إدراكها على أنها تنطوي على دلاله بالنسبة للذات تتعارض مع انتظام الذات ، فإن الأحداث أما أن تلقى الإنكار أو تلقى تحريفاً إلى الحد الذي تصبح معه صالحه للتقبل ويغدو التحكم الشعورى أكثر صعوبة عندما يناضل الكائن الحي إشباعا لحاجات لا تحظى شعوريا بالاعتراف ويناضل استجابة لخبرات تلقى الإنكار من الذات الشعورية ، عندئذ يحدث التوتر ، فإذا ما أصبح الفرد بأية درجه على وعى بهذا التعارض فأنه يشعر بالقلق ، وبأنه غير متحد أو غير متكامل وبأنه غير متيقن من وجهاته ، وعدم المطابقة أو الملائمة Incongruence ما بين امكانات الفرد ومنجزاته وما بين الذات المثالية والذات unctional self يؤدى إلى انخفاض مستوى تقدير الذات والشعور بالذنب والقلق ( في : ساميه القطان ، 1986 : 642 ) .
  ويتضح مما سبق ، أن هناك صله وثيقة بين القلق وأدراك تهديد الذات ، وأن هذا الإدراك يأتي في المرتبة الأولى ثم يليه الانفعال الشديد المتمثل في حاله القلق بحسب ما مر به الطفل من خبرات مؤلمه ، وتشير الدراسات إلى اختلاف الأشخاص في إدراك تهديد تقدير الذات بحسب مستوى القلق فالأشخاص ذوى مستوى القلق المرتفع يدركون التهديد في مواقف كثيرة قد تبدو عادية ليس فيها تهديدا لغيرهم ، وفسر سيبلبرجر هذا بافتراض أن القلق المرتفع يعكس أيضاً استعداد الشخص لأدراك تهديد الذات في المواقف مما يعنى أن استعداد الأشخاص ذوى القلق المرتفع لأدراك التهديد أعلى من الأشخاص ذوى مستوى القلق المنخفض .
  وأشارت الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص مرتفعي مستوى القلق لا يدركون تهديد تقدير الذات في مواقف كثيرة فحسب ، بل أيضاً يتطيرون ويعتقدون في سوء حظهم وعدم كفاءتهم ، مما يكون له الأثر الكبير المدمر على احترام الذات .
  ثالثاً : المهارات الاجتماعية : Social Skills
  مفهوم المهارات الاجتماعية :
  يعرف كل من كومبس Combs ، وسلابى Slaby ( 1977 ) ، المهارات الاجتماعية بأنها القدرة على التفاعل مع الآخرين في البيئة الاجتماعية بطرق تعد مقبولة اجتماعيا ، أو ذات قيمة ، وفى الوقت نفسة تعد ذات فائدة للفرد ، ولمن يتعامل معة ، وذات فائدة للآخرين بوجة عام ( Combs & Slaby ، 1977 : 181 ) .
  ويعرفها رين Rinn وماركل Markle ، بأنها مجموعة من الأنماط السلوكية سواء أكانت لفظية أو غير لفظية يستجيب لها الأطفال في علاقاتهم مع الآخرين ( كالأقران ، والوالدين ، والمدرسين ، والجيران ) كمحكات لمصادر التفاعلات الشخصية ، وتمثل هذة المجموعة مقومات التفاعل مع البيئة المحيطة بهم كمكاسب مرغوبة أو غير مرغوبة في البيئة الاجتماعية بدون إلحاق الأذى أو الضرر بالآخرين ( in : Hasselt et al ، 1979 : 413 ) .
  ويعرفها محمد السيد عبد الرحمن ( 1988 ) ، بأنها القدرة على المبادأة بالتفاعل مع الآخرين ، والتعبير عن المشاعر السلبية والايجابية إزاءهم ، وضبط الانفعالات في مواقف التفاعل الأجتماعى ، بما يتناسب مع طبيعة الموقف .
  ( محمد السيد عبد الرحمن ، 1988 : 80 )
  رابعاً : الإعاقة السمعية : Hearing Impairment
  مفهوم الإعاقة السمعية :
  يذهب كل من يسلديك والجوزين Ysseldyke & Algozzine ( 1995 ) إلى أن الإعاقة السمعية تعنى القصور في السمع بصفه دائمة أو غير مستقره والذي يؤثر بشكل سلبي على الأداء التعليمي للطفل .
  ( Ysseldyke & Algozzine ، 1995 : 384 ) وتعرف ماجدة عبيد ( 2000 ) الإعاقة السمعية بأنها تعنى حرمان الطفل من حاسة السمع إلى درجة تجعل الكلام المنطوق ثقيل السمع بدون أو باستخدام المعينات، وتشمل الإعاقة السمعية الأطفال الصم وضعاف السمع ( ماجدة عبيد ، 2000 : 33 ) .
  ويوضح محمد عبد الحي ( 2001 ) أن الإعاقة السمعية مصطلح يعنى تلك الحالة التي يعانى منها الفرد نتيجة عوامل وراثية أو خلقية أو بيئية مكتسبة من قصور سمعي يترتب عليه آثار اجتماعية أو نفسية أو الاثنتين معاً ، وتحول بينه وبين تعلم وأداء بعض الأعمال والأنشطة الاجتماعية التي يؤديها الفرد العادي بدرجه كافيه من المهارات ، وقد يكون القصور السمعي جزئياً أو كلياً ، شديداً أو متوسطاً أو ضعيفاً ، وقد يكون مؤقتا ً أو دائماً ، وقد يكون متزايداً أو متناقصاً أو مرحلياً ( محمد عبد الحى ، 2001 : 31 ) .
  ويرى جمال الخطيب (1997) أن الإعاقة السمعية يمكن تصنيفها تبعا لثلاثة معايير هي :
  أ ـ العمر عند الاصابة .
  ب ـ موضع الاصابة .
  ج ـ شدة الاصابة .
  أولا التصنيف حسب العمر عند الإصابة :
  وتصنف الإعاقة السمعية تبعا للعمر عند حدوث الضعف السمعي إلى:
  1 ـ إعاقة سمعية قبل اللغة Prelingual
  وهي التي تحدث قبل نموالكلام واللغة عند الطفل ... وقد يكون هذا النوع ولاديا أو مكتسبا في مرحلة عمرية مبكرة .
  2 ـ إعاقة سمعية بعد اللغة Postlingual
  وهي الإعاقة التي تحدث بعد أن تكون المهارات الكلامية واللغوية قد ارتقت ، وقد تحدث فجأة أو تدريجيا على مدى فترة زمنية طويلة ، وغالبا ما يسمى هذا النوع بالصمم المكتسب .
  ثانيا التصنيف حسب موضع الإصابة :
  تصنف الإعاقة السمعية تبعا لموضع الإصابة أو الضعف في الأذن إلي:
  1 ـ فقدان سمعي توصيلي Conductive Hearing Loss
  وتنتج عن أي اضطراب في الأذن الخارجية أو الوسطي يمنع أو يحد من نقل الموجات أو الطاقة الصوتية إلى الأذن الداخلية .
  2 ـ فقدان سمعي حسي / عصبي Sensorineural Hearing Loss
  وتشير إلى حالات الضعف السمعي الناتجة عن أي اضطراب في الأذن الداخلية ... ويستخدم البعض هذا المصطلح للإشارة إلى اضطرا بات العصب السمعي ايضا .
  3 ـ فقدان سمعي مختلط Mixed Hearing Loss
  وتكون الإعاقة السمعية مختلطة إذا كان الشخص يعاني من إعاقة توصيلية ، وإعاقة حس عصبية في الوقت نفسه .
  4 ـ فقدان سمعي مركزي Centeral Hearing Loss
  وتنتج الإعاقة السمعية المركزية عن أي اضطراب في الممرات السمعية في جذع الدماغ أو في المراكز السمعية في الدماغ .
  ثالثا : التصنيف حسب شدة الفقدان السمعي :
  تصنف مستويات الإعاقة السمعية حسب شدة الفقدان السمعي إلى خمس فئات تتضح في الجدول التالي :
والجدول التالي رقم (1) يوضح تلك الفئات

مستوى الخسارة السمعية بالديسبل
مستوى الإعاقة السمعية
  25 ـ 40   بسيطة جدا slight
  41 ـ 50   بسيطة mild
  51 ـ 70   متوسطة moderate
  71 ـ 90   شديدة severe
  أكثر من 90   شديدة جدا profound
    ( جمال الخطيب ، 1997 : 25 ـ 28 )

  ومن هنا يتضح أن الإعاقة السمعية تستخدم لتمييز أي فرد يعانى من فقدان السمع بصفة دائمة أو غير مستقره ، وفى ضوء ذلك يقتضى التمييز بين مفهوم الأصم Deaf ، وضعيف السمع Hard of Hearing، كما يلي :
  يوضح عبد المطلب القريطي ( 2001 ) أن الأطفال الصم هم ألئك الذين لا يمكنهم الانتفاع بحاسة السمع في أغراض الحياة العادية سواء من ولد منهم فاقدين السمع تماماً ، أو بدرجه أعجزتهم عن الاعتماد على آذانهم في فهم الكلام وتعلم اللغة ، أو من أصيبوا بالصمم في طفولتهم المبكرة قبل أن يكتسبوا الكلام واللغة ، أو من أصيبوا بفقدان السمع بعد تعلمهم الكلام واللغة مباشرة لدرجة أن آثار هذا التعلم قد تلاشت تماماً ، مما يترتب علية في جميع الأحوال افتقاد المقدرة على الكلام وتعلم اللغة ( عبد المطلب القريطي ، 2001 : 312 ) .
  أما عن مفهوم ضعيف السمع ، فيذهب أحمد يونس ومصري حنوره ( 1990 ) إلى أن الطفل ضعيف السمع هو الذي لديه تلف في السمع ، وعلى الرغم من تخلفه السمعي فإنه يمضى وفقاً للنمط العادي والذي يحتاج من أجل تربيته ترتيبات خاصة أو تسهيلات معينه على الرغم من عدم الحاجة إلى كل الطرق التي تستخدم مع الأطفال ذوى الصمم الكلى ( أحمد يونس ومصري حنوره ، 1990 : 72 ) .
  ويعرف زيدان السرطاوى ( 1991 ) ضعيف السمع بأنه ذلك الشخص الذي يعانى من نقص في حاسة السمع بدرجه تجعل من الضروري استخدام أجهزة أو أدوات مساعدة حتى يتمكن من فهم الكلام المسموع ( زيدان السرطاوي ، 1991 : 309 ) .
  ويذكر كل من يسلديك والجوزين Ysseldyke & Aklgozzine ( 1995 ) أن ضعيف السمع هو الفرد الذي يعجز سمعة لدرجة تبلغ عادة ( 35 إلى 69 ديسيبل )، مما يجعل من الصعب علية بدرجة لا تعوقه عن فهم الكلام عبر الأذن فقط سواء باستخدام معين سمعي أو بدونه ( Ysseldyke & Agozzine ، 1995 : 385 ) .
  وترى ماجدة عبيد ( 2000 ) أن الطفل ضعيف السمع هو الذي فقد جزءاً من قدرته على السمع بعد أن تكونت عنده مهارة الكلام والقدرة على فهم اللغة وحافظ على قدرته على الكلام، وقد يحتاج هذا الطفل إلى وسائل سمعية معينة ( ماجدة عبيد ، 2000 : 33 ) .
  ويشير عبد المطلب القريطى ( 2001 ) إلى أن ضعاف السمع هم أولئك الذين لديهم قصور سمعي أو بقايا سمع ، ومع ذلك فإن حاسة السمع لديهم تؤدى وظائفها بدرجة ما ، ويمكنهم تعلم الكلام واللغة سواء باستخدام المعينات السمعية أو بدونها ( عبد المطلب القريطي ، 2001 : 312 ـ 313 ) .
  وفي ضوء ما سبق يتضح ، أن الأصم هو الشخص الذي يعانى من فقدان حاسة السمع بدرجة تعوقه عن التواصل مع الآخرين إلا باستخدام طرق خاصة اعتماداً على حاسة الأبصار ، في حين أن ضعيف السمع يعانى من عجز جزئي في حاسة السمع فلديه بقايا سمعية تؤهلة للتفاعل مع الآخرين عبر وسائل معينة أي باستخدام المعينات السمعية للحفاظ على ما لديه من بقايا سمعية .
  تأثير الإعاقة السمعية على تقدير الذات والقلق الأجتماعى لدى الطفل ضعيف السمع : يذكر هينجلر وآخرون Henggeler ، et al ( 1995 ) إن اكتشاف الإعاقة السمعية لدى الطفل يعد بمثابة صدمة للوالدين وما يترتب على ذلك من ردود فعل انفعالية من قبيل القلق والغضب والشعور بالذنب والعجز وتتزايد هذة الانفعالات مع نمو الطفل ، وعلاوة على هذة الضغوط الانفعالية فلدى الوالدين ضغوط أخرى ذات أهمية أيضاً فالعناية بالطفل المعاق سمعياً ربما تتطلب أشرافاً مكثفاً ، واهتماما طبياً خاصاً ، وتكاليف مالية باهظة ، واندماجا قوياً في تعليم الطفل ، والوالدان لا يمتلكان سوى وقت وطاقة قليلة يكرسانها من أجل حاجاتهما وحاجات أفراد أسرتهما الآخرين .
  ( Henggeler ، et al ، 1995 : 2 ** )
  كما يشير كل من كالدرون وجرينبرج Calderon & Greenberg ( 1999 ) إلى أن أكشاف الإعاقة السمعية لدى الطفل يجلب كثيراً من الضغوط والتحديات النفسية والبيئية لوالدية وأسرتة ، فيواجة الوالدان ضغوطاً وتحديات عديدة منها تعلم طرق جديدة للتواصل ، والأندماج بشكل أكبر في صنع القرارات التعليمية ، وزيادة الاتصال بالأخصائيين في مجالات عديدة ، وشراء واستخدام وسائل دعم تكنولوجية ، وعندما ينضج الطفل ، فإن الأسر لا تستمر فقط في جهودها من أجل تحقيق الحاجات المناسبة لطفلها ، بل أيضاً تواجهها مواقف جديدة تتناولها وتضع لها حلولاً .
  ( Calderon & Greenberg ، 1999 : 8 )
  معنى هذا أن أعاقة الطفل أو اكتشافها في الأسرة يعد بمثابة موقف ( حدث ) ضاغط يؤدى إلى تغيير في الأدوار والتوقعات الأسرية ، وما يصاحب ذلك من ردود فعل انفعالية لفقدان الوالدين لأمال وطموحات مرتبطة بميلاد الطفل .
  ويؤكد لازاروس Lazarus أن أحداث الطفولة غير السارة التي تتضمن الرفض ، والنكران ، يؤديان إلى شعور بعدم الأمن ، وتوقع الخطر ، مما يؤدى إلى حالة من القلق المستمر ، وبشكل أكثر تفصيلاً ، فإن أحداث الحياة الضاغطة في الطفولة المتمثلة في الرفض والنكران تجعل الفرد يشعر بعدم الأمن ، وانخفاض في قيم الذات، مما يجعل الفرد ينظر للعالم على أنة مكان غير آمن ، ويتوقع منه الشر والمخاطر ، وهذا يؤثر في تقديره وإدراكة لمصادر تلك الأحداث الضاغطة ويقلل من قدراتة في مواجهة تلك الأحداث وهذا ينعكس علية بالإحساس بالقلق ( Lazarus ، 1966 : 21 ).
  تؤكد نتائج دراسة ( سيد عجاج ) وجود علاقة ارتباطية بين إدراك الأطفال للضغوط الوالدية ، وارتفاع مستوى القلق لديهم كإدراك الأبناء للرفض الوالدى ، أو عدم فهم مشاعر الطفل ، وضعف الألفة، والثقة بينهم ، وهذا يجعل الأبناء يشعرون بعدم الأمن ، والقلق ( سيد عجاج ، 1992 ) كما أوضحت بعض الدراسات أن ضعاف السمع أقل توازناً في انفعالاتهم ، وأكثر انطواء عن سواهم من العاديين ( محمد حسين ، 1986 : 91 ) .
  ويذهب بات هفس Pat Hughes ( 1998 ) بأن الإعاقة السمعية تؤدى إلى عدم الاستجابة الكافية للمحفزات الاجتماعية واللغوية والسمعية ، مما يعوق نمو الطفل الإجتماعى والعاطفي ويعرقل قدرته للتكيف العائلي ( Pat Hughes ، 1998 : 3 ) .
  ويشير بول وجاكسون Paul & Jackson ( 1993 ) أن من أهم آثار الإعاقة السمعية الافتقار إلى الوعي ( إدراك ) هاديات أو الحوار مما يسبب صعوبة في الإدراك الصحيح لمحتوى الحوار ، فيعانى الطفل من صعوبة في متابعة الحوار السريع مع أقرانة مما يؤثر سلباً على التنشئة الاجتماعية ومفهوم الذات ( Paul & Jackson ، 1993 : 91 ) .
  كما تؤثر الاتجاهات السالبة من جانب الكبار والأقران على تقدير الذات لدى الطفل المعوق ، فقد يفسر الآخرون سلوك هؤلاء الأطفال على أنه يدل على اللامبالاة Attentive أو إنه سماع أنتقائى Selective Hearing ( Ross ، 1990 : 315 ) .
  ونظراً لأن اتجاهات الكبار والأقران سالبة نحو هؤلاء الأطفال فإنهم قد يدركون هؤلاء الأطفال باعتبارهم ذوى قدرة أقل على التعلم وذلك على أساس أنهم يستخدمون معينات سمعية على الإصغاء Listening ويترتب على ذلك كلة تأثير سلبي على تقدير الذات ( Smith & Dowdy ، 1995 : 3 ) .
  وعليه فإن المعاقين سمعياً يحاولون تجنب مواقف التفاعل الأجتماعى ويميلون إلى العزلة نتيجة لإحساسهم بعدم المشاركة أو الانتماء إلى الأطفال الآخرين ( يوسف القريوتي وآخرون ، 1995 : 153 ) .
  ويتفق ذلك مع ما يذكره عبد المطلب القريطى ( 2001 ) بأن الإعاقة السمعية تؤدى إلى إعاقة النمو الإجتماعى للطفل حيث تحد من مشاركاتة وتفاعلاته مع الآخرين واندماجه في المجتمع مما يؤثر على توافقه الإجتماعى ، وعلى مدى اكتسابه المهارات الإجتماعية الضرورية واللازمة لحياته في المجتمع ، ويضيف عبد المطلب القريطى بأن الإعاقة السمعية تؤدى أيضاً إلى إعاقة النمو الأنفعالى والعاطفي للطفل ( عبد المطلب القريطى ، 2001 : 3 ** ) .
  فضلاً عن ذلك يرى كل من أحمد يونس ومصري حنوره ( 1990 ) أن من أهم آثار الإعاقة السمعية ضعف أو انعدام القدرة على التخاطب اللفظى ( أحمد يونس ومصرى حنورة ، 1990 : 19 ) وهكذا يتضح التأثير السلبي للإعاقة السمعية على الطفل ، فالطفل السليم يتضمن الرغبة لمواجهة البيئة ، يتضمن ذلك المحيط الأجتماعى ، ( مستوى عالي ) ، يميل إلى أن يكون نشيط وأجتماعى ، ومهيمن ، بينما الطفل المعوق ( الأنطوائى ) ، ( منخفض ) ، يميل إلى أن يكون هادى ، حذر ، وسلبي ، وغير أجتماعى ( Clark & Mineka ، 1994 : 103 ) .

دراسات سابقة :

  يعرض الباحث في هذا القسم من أقسام دراستة لبعض الدراسات السابقة المرتبطة بموضوع دراستة وفق محاور ثلاثة كما يلى :
  أولاً: دراسات تناولت تقدير الذات لدى الطفل ضعيف السمع :
  أوضحت نتا ئج دراسة تيرى Teri ( 2002 ) إن العجز ( الإعاقة ) ارتبطت سلبياً بتقدير الذات ، حيث أن الطفل المعوق عنده تصور سلبي عن نفسه مما يؤثر على كفاءتة الاجتماعية وذلك قد يعيق تفاعلاتة الاجتماعية ، أيضاً هم أقل في المشاركة الاجتماعية .
  كما أوضحت دراسة هينشو Hinshaw ( 1994 ) أن تقدير الذات المنخفض يؤدى إلى عجز أنتباة / Hyperactivity فوضى ، كآبة ، أيضاً علاقات سيئة مع الأقران ، عدوان .
  أما دراسة هيشتمان Hechtman ( 1993 ) وجدت ارتباط سالب بين تقدير الذات والمستوى الأكاديمي والسلوكي والأجتماعى لدى الطفل المعوق سمعياً ، أيضاً يميل الطفل المعوق أن ينسب فشله الأكاديمي والأجتماعي إلى عوامل خارجية ليست في نطاق تحكمة ، كما أنهم أقل سعادة .
  كما أوضحت دراسة جرشام Gresham ( 1998 ) أن الأطفال المعاقين سمعياً يعانون من تقدير ذات منخفض ، ومشاعر أكثر من القلق ، كما أنهم أقل سعادة .
  ثانياً : دراسات تناولت القلق الأجتماعى لدى الطفل ضعيف السمع :
  أوضحت نتائج دراسة فيليبس Phillips ( 1978 ) أن الطفل الذي يعانى من القلق المرتفع ، يميل مفهومة عن ذاتة ، ومستوى أنجازة وكفاءتة في المدرسة لأن يكون ضعيف على عكس الطفل منخفض القلق .
  أيضاً دراسة أولن ديك وجالون Ollendick & Gullone ( 1992 ) وجدت أن الأطفال أظهروا خوفاً أكثر بالقلق العالي من القلق المنخفض .
  وتشير نتائج دراسة ريتشارد Richard ( 2002 ) أن الإعاقة السمعية يمكن أن تسبب قلق وخوف مرضى ، وهذا القلق يؤدى إلى إضطرابات عاطفية معقدة للبعض .
  كما أوضحت نتائج دراسة مايرز Myers ( 2000 ) أن الإعاقة السمعية تؤدى إلى أنماط سلبية متوقعة في أغلب الأحيان من السلوك والموقف ، مثل : التجنب ، انعزالية ، تقدير ذات منخفض ، قلق ، كآبة .
  ثالثاً : دراسات تناولت الفروق بين الجنسين في تقدير الذات والقلق : أوضحت نتائج دراسة كل من ستكورد Stockard ( 1991 ) وبريور Pryoe ( 1994 ) أن المستويات الأدنى من تقدير الذات وجدت عند الإناث أكثر من الذكور .
  وفى نفس السياق أوضحت نتائج دراسة مارى وآخرون Mary et al ( 1998 ) أن الأولاد يبلغون عن مشاعر أكثر ايجابية حول أنفسهم .
  كما أوضحت نتائج دراسة جاكسون Gackson ( 1994 ) أن هناك علاقة معكوسة بين تقدير الذات والقلق ، وهذة العلاقة أقوى بكثير للبنات من الأولاد .
  أيضاً دراسة كل من جالون Gullone ( 1993 ) واولن ديك Ollendick ( 1985 ) واولير Ollier ( 1991 ) وجدت ارتباط بين القلق والإعاقة السمعية ممثلاً في : خوف التقييم والنقد ، الخوف من الحيوانات ، الانتقال إلى مدرسة جديدة ، الخوف من الموت ، خطر ، فشل ، وهذا الارتباط أقوى عند الإناث من الذكور .

تعليق عام على الدراسات السابقة :

  من خلال عرض الدراسات السابقة أتضح وجود علاقة سالبة بين تقدير الذات والقلق ، بمعنى كلما ارتفع مستوى القلق انخفض مستوى تقدير الذات وكلما انخفض مستوى القلق ارتفع مستوى تقدير الذات ، ولذا فالأفراد ذوى تقدير الذات المرتفع بمنأى عن القلق والتوتر ، أم ذوى تقدير الذات المنخفض فهم يعانون درجة عالية من القلق والتوتر .
  وقد أتضح أن الإعاقة السمعية للطفل تنعكس بالسلب على توافقة الاجتماعي حيث يكون أكثر انطواء وعزلة وإتصالاتة الاجتماعية محدودة وتضمنت تلك الدراسات في طياتها دراسة الفروق بين الجنسين ، نجد أنها أثبتت وجود فروق بين الجنسين لصالح الذكور ولكن كانت هذة الفروق بسيطة ، ويمكن تعليل ذلك بأن البيئة أصبحت تعطى فرصاً متكافئة للجنسين في جميع المجالات وخاصة مع تطور المجتمع وتقدمة أصبح كل من المنزل والمدرسة يعطى نفس الدور لكل من الذكر والأنثى سواء على مستوى المنزل أو المدرسة ، ورغم هذا فلكل جنس طبيعتة المميزة لة وخاصة في حكم الشخص على نفسة فعندما تكون الأنثى بجانب الذكر في مرحلة الطفولة يكون الأولاد قادرين على تسيير أمورهم وأكثر سيطرة من البنات حيث لم تصل الأنثى بعد إلى دورها المميز بجانب الذكر والذي سوف يكسبة لها المجتمع الحديث فيما بعد والذي يعطى نفس الفرص المتكافئة لكل من الذكر والأنثى .

فروض الدراسة :

  من خلال الإطار النظري والدراسات السابقة يصوغ الباحث فروض دراستة على النحو التالي :
  1 ـ توجد علاقة ارتباطية سالبة بين تقدير الذات والقلق الأجتماعى لدى الأطفال ضعاف السمع من الجنسين .
  2 ـ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على متغير القلق الأجتماعى ، وذلك لصالح الإناث .
  3 ـ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على متغير تقدير الذات ، وذلك لصالح الذكور .

عينة الدراسة :

  تتكون عينة الدراسة * في صورتها النهائية من ( 120 ) طفل بمدرسة الأمل الابتدائية للصم وضعاف السمع بمدينة بنها ، محافظة القليوبية ، ويتراوح أعمارهم ما بين ( 9 ـ 12 ) عاماً بمتوسط عمري ( 44 ، 10 ) سنوات ، وانحراف معياري قدره ( 82 ، 0 ) ، ولديهم فقد سمعي يتراوح ما بين ( 41 ـ 55 ) ديسيبل ** ، ويرتدون أداة معينة .
  تم اختيار عينة الدراسة من مستوى اجتماعي واقتصادي متوسط وفقاً لمؤشرات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المدونة في سجلات هؤلاء الأطفال بالمدرسة .
  ** استند الباحث في تحديد الفقد السمعي لدى الطفل من خلال القياس السمعي للطفل المدون في ملف الطفل بالمدرسة وتوجية مدرس الفصل والاخصائى النفسي .

أدوات الدراسة :

  1 ـ مقياس تقدير الذات للأطفال : إعداد : الباحث
  استنادا إلى الإطار النظري ، وإلى العديد من المقاييس المقننة من قبيل : اختبار مفهوم الذات للكبار ( 1961 ) من إعداد محمد عماد الدين إسماعيل ، ومقياس تقدير الذات للأطفال ( 1967 ) من إعداد كوبر سميث Coopersmith ، واختبار مفهوم الذات الخاص ( 1972 ) من إعداد حامد زهران ، ومقياس الدافع للإنجاز ( 1976 ) من إعداد محمود عبد القادر محمد ، واختبار تقدير الذات للمراهقين والراشدين ( 1991 ) من إعداد عبد الله عسكر ، استطاع الباحث أن يحصل على مجموعة كبيرة من العبارات ... فقام الباحث بصياغة ( 15 ) عبارة رأى أنها تعبر عن مجال احترام الذات وتشمل جوانب مثل الجدارة والكفاءة والثقة بالنفس وقوة الشخصية والاستقلالية ، ( 14 ) عبارة رأى أنها تعبر عن مجال التقدير من الآخرين وتشمل جوانب مثل المكانة والتقبل والانتباة والمركز والشهرة ... ثم قام الباحث بعرض هذة العبارات على ( 5 ) خمسة من السادة الأساتذة الدكاترة المتخصصين في الصحة النفسية وعلم النفس ... وفى ضوء ذلك استبعد الباحث (5 ) خمس عبارات من العبارات التي تعبر عن مجال احترام الذات والتي كانت نسبة الاتفاق عليها من السادة المحكمين 80 % فأقل وكذلك قام الباحث باستبعاد ( 4 ) أربع عبارات من العبارات التي تعبر عن مجال التقدير من الآخرين والتي كانت نسبة الاتفاق عليها من السادة المحكمين 80 % فأقل .
  ومن ثم أصبح المقياس في صورتة المبدئية مؤلفا من (20 ) عبارة : ( 10 ) عبارات تقيس تقدير الذات في مجال احترام الذات ، و ( 10 ) عبارات تقيس تقدير الذات في مجال التقدير من الآخرين ، ثم قام الباحث بعد ذلك بتقنين المقياس بالطرق العلمية السليمة وذلك بحساب صدق وثبات المقياس على النحو التالي :

صدق المقياس :

  لقد أصبح من الأمور المسلم بها في مجال القياس النفسي أنة كلما تعددت الطرق المستخدمة في التحقق من صدق الأداة ، كان ذلك مدعاة لقدر أكبر من الثقة في هذة الأداة ومؤشراً على قدرتها على قياس الجانب موضوع الاهتمام فيها ( إبراهيم قشقوش ، 1988 : 12 ) وحسب الباحث أن يشير إلى أن أسم المقياس متصلاً بمضمونة مما يعنى الصدق الفرضي للمقياس ، كما أن المقياس يتميز بكونة ملائماً للمرحلة العمرية وهى الطفولة المتأخرة مما يعنى الصدق السطحي ، كما أن المقياس قائم في ذاتة على مفاهيم علم النفس والصحة النفسية وكانت عباراته معتمدة على بعدى تقدير الذات في مجال احترام الذات ومجال التقدير من الآخرين ، وهذا ما أتفق علية السادة الأساتذة المحكمين مما يعرف بالصدق المنطقي ، وهذة الأفرع الثلاثة من الصدق هي ما أسماها فؤاد البهي بالصدق الوصفى ، أما عن الصدق الأحصائى فقد قام الباحث بحساب الصدق الداخلي وصدق المقارنة الطرفية ( الصدق التمييزى ) على النحو التالي :

الصدق الداخلي :

  حيث قام الباحث بتطبيق المقياس ـ من خلال مدرس الفصل ـ وذلك على عينة قوامها (120 ) طفلاً من الصم وضعاف السمع ( 60 من الصم ، 60 من ضعاف السمع ) بمدرسة الأمل الابتدائية للصم وضعاف السمع ( 60 من الصم ، 60من ضعاف السمع ) بمدرسة الأمل الابتدائية للصم وضعاف السمع ببنها محافظة القليوبية ، ممن تتراوح أعمارهم ما بين ( 9 ـ 12 ) عاماً بمتوسط عمري قدرة ( 63 ، 10 ) سنوات .
  بعد ذلك قام الباحث بتصحيح المقياس وحساب معامل الارتباط بين بعدى المقياس ، وبين كل بعد من هذين البعدين والدرجة الكلية والجدول التالي رقم (2) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 2 ) يوضح معامل الارتباط بين بعدي المقياس وبين كل بعد والدرجة الكلية للمقياس

بعدى المقياس
مجال احترام الذات
مجال التقدير من الآخرين
مجال احترام الذات
ـ
ـ
مجال التقدير من الآخرين
86 ، .
ـ
الدرجة الكلية للمقياس
83 ، .
89 ، .

  ويتضح من الجدول السابق رقم ( 2 ) أن معامل الارتباط بين بعدى المقياس ، وكذلك معامل الارتباط بين كل بعد من هذين البعدين والدرجة الكلية للمقياس جميعها دالة عند مستوى 01 ، مما يعنى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الصدق.

صدق المقارنة الطرفية ( الصدق التمييزى ) :

  قام الباحث بترتيب درجات عينة التقنين ترتيباً تنازلياً في كل بعد من بعدى المقياس وكذلك الدرجة الكلية للمقياس ، وتم تقسيم الدرجات إلى طرفين علوي وسفلى ، ثم بعد ذلك تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للمستويين ثم حساب قيمة ( ت ) بين المستويين والجدول التالي رقم ( 3 ) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 3 )
يوضح صدق بعدى المقياس والدرجة الكلية للمقياس باستخدام المقارنة الطرفية

البعد
المؤشرات الإحصائية للمستوى الميداني العلوي
المؤشرات الإحصائية للمستوى الميداني السفلى
قيمة ( ت )
مستوى الدلالة
مجال احترام الذات
ن = 16
م = 20
ع = 06 ، 2
ع 2 = 25 ، 4
ن = 16
م = 94 ، 9
ع = 66 ، 0 ع 2 = 43 ، 0
01 ، 18
01 ، 0
مجال التقدير من الآخرين
ن = 16
م = 21
ع = 22 ، 1
ع 2 = 5 ، 1
ن = 16
م = 11
ع = 12 ، 2
ع 2 = 5 ، 4
81 ، 15
01 ، 0
الدرجة الكلية للمقياس
ن = 16
م = 69 ، 39
ع = 06 ، 3
ع 2 =34 ، 9
ن = 16
م = 81 ، 21
ع = 72 ، 2
92 ، 16
01 ، 0

  ويتضح من الجدول السابق رقم ( 3 ) أن بعدى المقياس والمقياس ككل يتمتع بالقدرة على التمييز بين المستويين القوى والضعيف ، مما يعنى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الصدق.
  ثبات المقياس :
  طريقة إعادة التطبيق :
  حيث قام الباحث بتطبيق المقياس على أفراد عينة التقنين نفسها بعد مضى أسبوعين ، ثم قام بحساب معامل الارتباط بين درجات أفراد العينة في التطبيقين وذلك لكل من بعدى المقياس والدرجة الكلية للمقياس ، والجدول التالي رقم ( 4 ) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 4 )
يوضح معاملات الارتباط لبعدي المقياس والدرجة الكلية لة في التطبيقين

البعد
معامل الارتباط
مستوى الدلالة
مجال احترام الذات
91 ، 0
01 ، 0
مجال التقدير من الآخرين
85 ، 0
01 ، 0
المقياس ككل
93 ، 0
01 ، 0

  ويتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط بين كل بعد ونفسة وبين الدرجة الكلية للمقياس ونفسها جميعها دالة عند مستوى 01 ، 0 مما يعنى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الثبات .

طريقة التجزئة النصفية :

  قام الباحث بتجزئة كل بعد من بعدى المقياس وكذلك المقياس الكلى إلى جزئين متساويين بحيث يتكون الجزء الأول من الدرجات الفردية والجزء الثاني من الدرجات الزوجية ، وتم حساب معامل الارتباط بين الدرجات في الجزئين ثم حساب معامل الثبات ، والجدول التالي رقم ( 5 ) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 5 )
يوضح معاملات الارتباط والثبات لبعدي المقياس والمقياس ككل بطريقة التجزئة النصفية

البعد
معامل الارتباط بين الجزئين
معامل الثبات
مستوى الدلالة
مجال احترام الذات
61 ، 0
76 ، 0
01 ، 0
مجال التقدير من الآخرين
60 ، 0
75 ، 0
01 ، 0
المقياس ككل
76 ، 0
86 ، 0
01 ، 0

  ويتضح من الجدول السابق رقم ( 5 ) أن جميع معاملات الثبات دالة عند مستوى 01 ، 0 مما يعنى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الثبات .

طريقة تصحيح المقياس :

  يتكون المقياس من عشرين عبارة تقيس تقدير الذات لدى الأطفال ضعاف السمع في بعدى مجال احترام الذات ، ومجال التقدير من الآخرين ، بحيث تتوزع عبارات كل مجال على النحو التالي :
  مجال احترام الذات وعباراتة أرقام : ( 3 ، 6 ، 7 ، 9 ، 13 ، 14 ، 15 ، 18 ، 19 ، 20 ) .
  مجال التقدير من الآخرين وعباراتة أرقام : ( 1 ، 2 ، 4 ، 5 ، 8 ، 10 ، 11 ، 12 ، 16 ، 17 ) .
  بحيث تكون :
  ـ الاستجابة ( تنطبق عليك ) تأخذ 2 درجتان.
  ـ الاستجابة ( تنطبق عليك إلى حد ما ) تأخذ 1 درجة واحدة.
  ـ الاستجابة ( لا تنطبق عليك ) تأخذ صفراً.
  وعلى هذا تكون الدرجة الكلية للمقياس هي 40 درجة ، هذا ويحدد هذا المقياس ثلاث مستويات لتقدير الذات على النحو التالى :
  ـ تقدير ذات مرتفع من 27 ـ 40 درجة.
  ـ تقدير ذات متوسط من 13 ـ 26 درجة.
  ـ تقدير ذات منخفض من صفر ـ 12 درجة.
  2 ـ مقياس القلق الأجتماعى للأطفال : إعداد : الباحث
  استناداً إلى الإطار النظري لهذة الدراسة ، وبالإطلاع على ما توفر لدى الباحث من بحوث ودراسات في موضوع القلق الأجتماعى ، وذلك من قبيل دراسات ( Phillips ، 1978 ) ، Ollendich & Gullone ، 1992 ) ) ، ( Richard، 2002 ) ، ( Myers ، 2000 ) ، قام الباحث بصياغة ( 24 ) أربع وعشرين عبارة ، رأى أنها تقيس القلق الأجتماعى ، ببعدية ضعف مستوى المهارات الاجتماعية ، وضعف مستوى التفاعلات الشخصية ، وبحيث كان نصيب كل بعد نصف عدد العبارات.
  ثم قام الباحث بعرض هذة العبارات على خمسة محكمين من السادة الأساتذة المتخصصين في علم النفس والصحة النفسية ، الأمر الذي تمخض عن حذف أربع عبارات ، عبارتين من كل بعد ، وهى العبارات التي قلت نسبة الاتفاق عليها عن 80 % ، ليتبقى عشرين عبارة موزعة بالتساوي على بعدى القلق الأجتماعى ، ثم قام الباحث بعد ذلك بتقنين المقياس بالطرق العلمية السليمة وذلك بحساب صدق وثبات المقياس على النحو التالي :
  صدق المقياس :
  لقد تحقق الصدق الفرضي للمقياس وذلك لكون أسم المقياس يتصل بمضمونة ، وتحقق كذلك الصدق السطحي وذلك لكون المقياس يتميز بالوضوح ، وبكونة مناسباً للمرحلة العمرية وهى الطفولة المتأخرة وقد تحقق كذلك الصدق المنطقي لهذا المقياس وذلك لأن المقياس قائم أساساً على مفاهيم الصحة النفسية وعلم النفس ، ولأن عباراتة مستمدة من تراث هذين العلمين وقد أتفق عليها خمسة من أساتذة علم النفس والصحة النفسية ، ومن ثم يكون قد تحقق الصدق الوصفى للمقياس والذي ينضوي تحتة الصدق الفرضي ، والصدق السطحي ، والصدق المنطقي ( فؤاد البهى ، 1979 ) .
  الصدق الداخلى :
  حيث قام الباحث بتطبيق المقياس ـ من خلال مدرس الفصل ـ وذلك على عينة قوامها (120 ) طفلاً من الصم وضعاف السمع (60 من الصم ، 60 من ضعاف السمع ) بمدرسة الأمل الابتدائية للصم وضعاف السمع ببنها محافظة القليوبية ، ممن يتراوح أعمارهم ما بين ( 9 ـ 12 ) عاماً بمتوسط عمري قدرة( 63 ، 10 ) سنوات ، بعد ذلك قام الباحث بتصحيح المقياس وحساب معامل الارتباط بين بعدى المقياس ، وبين كل بعد من هذين البعدين والدرجة الكلية والجدول التالي رقم ( 6 ) يوضح ذلك .
جدول رقم ( 6 ) يوضح معامل الأرتباط بين بعدى المقياس وبين كل بعد والدرجة الكلية للمقياس

بعدى المقياس
ضعف مستوى المهارات الاجتماعية
ضعف مستوى التفاعلات الشخصية
ضعف مستوى المهارات الاجتماعية
ـ
ـ
ضعف مستوى التفاعلات الشخصية
67 ، .
ـ
الدرجة الكلية للمقياس
83 ، .
89 ، .

  ويتضح من الجدول السابق رقم (6) أن معامل الارتباط بين بعدى المقياس ، وكذلك معامل الارتباط بين كل بعد من هذين البعدين والدرجة الكلية للمقياس جميعها دالة عند مستوى 01 ، مما يعنى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الصدق.
  صدق المقارنة الطرفية ( الصدق التمييزى ) :
  قام الباحث بترتيب درجات عينة التقنين ترتيباً تنازلياً فى كل بعد من بعدى المقياس وكذلك الدرجة الكلية للمقياس ، وتم تقسيم الدرجات إلى طرفين علوى وسفلى ، ثم بعد ذلك تم حساب المتوسط الحسابى والانحراف المعيارى للمستويين ثم حساب قيمة ( ت ) بين المستويين والجدول التالى رقم (7) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 7 ) يوضح صدق بعدى المقياس والدرجة الكلية للمقياس باستخدام المقارنة الطرفية

البعد
المؤشرات الإحصائية للمستوى الميداني العلوي
المؤشرات الإحصائية للمستوى الميداني السفلى
قيمة ( ت )
مستوى الدلالة
مجال ضعف المهارات الاجتماعية
ن = 16
م = 81 ، 9
ع = 81 ، 0
ع 2 = 66 ، 0
ن = 16
م = 25 ، 4
ع = 43 ، 0 ع 2 = 18 ، 0
50 ، 23
01 ، 0
مجال ضعف التفاعلات الشخصية
ن = 16
م = 25 ، 10
ع = 66 ، 1
ع 2 = 44 ، 0
ن = 16
م = 56 ، 4
ع = 50 ، 0
ع 2 = 25 ، 0
53 ، 26
01 ، 0
الدرجة الكلية للمقياس
ن = 16
م = 75 ، 89
ع = 75 ، 5
ع 2 = 06 ، 33
ن = 16
م = 49
ع = 68 ، 4
ع 2 = 90 ، 21
29 ، 21
01 ، 0

  ويتضح من الجدول رقم ( 7 ) أن بعدى المقياس والمقياس ككل يتمتع بالقدرة على التمييز بين المستويين القوى والضعيف ، مما يعنى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الصدق .
  ثبات المقياس :

طريقة إعادة التطبيق :

  قام الباحث بتطبيق المقياس مرة ثانية على عينة التقنين نفسها بعد مرور فترة زمنية أسبوعان من التطبيق الأول ، وتم حساب معامل الارتباط بين درجات العينة في التطبيقين ، والجدول رقم ( 8 ) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 8 )
يوضح معاملات الارتباط بين التطبيقين لأبعاد المقياس والدرجة الكلية

البعد
معامل الارتباط
مستوى الدلالة
مجال ضعف المهارات الاجتماعية
81 ، 0
01 ، 0
مجال ضعف التفاعلات الشخصية
82 ، 0
01 ، 0
المقياس ككل
93 ، 0
01 ، 0

  ويتضح من الجدول ( 8 ) أن معاملات الارتباط بين كل بعد ونفسة فى التطبيقين وكذلك الدرجة الكلية دالة عند مستوى 01 ، 0 مما يؤكد أن المقياس يتميز بدرجة عالية من الثبات .
  طريقة التجزئة النصفية :
  قام الباحث بتجزئة كل بعد من بعدى المقياس وكذلك المقياس الكلى إلى جزئين متساويين بحيث يتكون الجزء الاول من الدرجات الفردية والجزء الثانى من الدرجات الزوجية 00 وتم حساب معامل الارتباط بين الدرجات فى الجزئين ثم حساب معامل الثبات والجدول التالى رقم ( 9 ) يوضح ذلك :
جدول رقم ( 9 )
يوضح معاملات الارتباط والثبات لبعدى المقياس والمقياس ككل بطريقة التجزئة النصفية

البعد
معامل الارتباط بين الجزئين
معامل الثبات
مستوى الدلالة
مجال ضعف المهارات الاجتماعية
74 ، 0
85 ، 0
01 ، 0
مجال ضعف التفاعلات الشخصية
79 ، 0
88 ، 0
01 ، 0
المقياس ككل
90 ، 0
95 ، 0
01 ، 0

  ويتضح من الجدول السابق رقم ( 9 ) أن جميع معاملات الارتباط دالة عند مستوى 01 ، 0 مما يؤكد أن المقياس يتميز بدرجة عالية من الثبات .
  طريقة تصحيح المقياس :
  يتكون المقياس من عشرين عبارة تقيس القلق الاجتماعىلدى الأطفال ضعاف السمع في بعدى مجال ضعف المهارات الاجتماعية ومجال ضعف التفاعلات الشخصية ، بحيث تتوزع عبارات كل مجال على النحو التالي :
  مجال ضعف المهارات الاجتماعية وعباراتة أرقام : ( 1 ، 2 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 12 ، 13 ، 16 ، 19 ) .
  مجال ضعف التفاعلات الشخصية وعباراتة أرقام : ( 3 ، 4 ، 9 ، 10 ، 11 ، 14 ، 15 ، 17 ، 18 ، 20 ) .
  بحيث تكون :
  ـ الاستجابة ( تنطبق عليك ) تأخذ 2 درجتان.
  ـ الاستجابة ( تنطبق عليك إلى حد ما ) تأخذ 1 درجة واحدة.
  ـ الاستجابة ( لا تنطبق عليك ) تأخذ صفراً .
  وعلى هذا تكون الدرجة الكلية للمقياس هي 40 درجة ، هذا ويحدد هذا المقياس ثلاث مستويات للقلق الاجتماعي على النحو التالي :
  ـ قلق اجتماعي مرتفع من 27 ـ 40 درجة.
  ـ قلق اجتماعي متوسط من 13 ـ 26 درجة .
  ـ قلق اجتماعي منخفض من صفر ـ 12 درجة .

خطوات الدراسة :

  قام الباحث بالخطوات التالية :
  1 ـ اطلع على ملفات الأطفال في مدرسة الأمل الابتدائية للصم وضعاف السمع ببنها ، محافظة القليوبية فقام باختيار ( 100 ) طفل ممن تتوافر فيهم الشروط التالية :
  ـ تتراوح أعمارهم ما بين ( 9 ـ 12 ) عاماً .
  ـ يتراوح الفقد السمعي لدى الطفل ما بين ( 41 ـ 55 ) ديسيبل ، ويرتدون أداة معينة .
  ـ أن يكون والدا الطفل على قيد الحياة أو سفرة بالخارج ويعيشون معاً .
  2 ـ قام الباحث بتطبيق مقياس تقدير الذات على هؤلاء الأطفال تطبيقا فرديا ، وذلك بمساعدة مدرس الفصل .
  3 ـ قام الباحث بتطبيق مقياس القلق الاجتماعي على هؤلاء الأطفال تطبيقا فرديا ، وذلك بمساعدة مدرس الفصل .
  4 ـ قام الباحث باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لاستخلاص النتائج ثم تفسيرها .

الأسلوب الاحصائي المستخدم في الدراسة :

  1 ـ استخدام الباحث معاملات الارتباط لبيرسون بهدف معرفة نوع العلاقة الارتباطية بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي لدى أفراد العينة .
  2 ـ استخدام الباحث اختبار ( ت ) لحساب دلالة الفروق بين المتوسطات .

نتائج الدراسة :

  نتائج الفرض الأول :
  توجد علاقة ارتباطية سالبة بين تقدير الذات والقلق الأجتماعى لدى الأطفال ضعاف السمع من الجنسين .
  وللتحقق من صحة هذا الفرض استخدم الباحث معاملات الارتباط بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي ، ويتضح ذلك في الجدول التالي :
جدول رقم ( 10 )
يوضح العلاقة الارتباطية بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي لدى الأطفال الذكور والإناث والعينة الكلية

العينة
معامل الارتباط
مستوى الدلالة
ذكور
ـ 648 ، 0
01 ، 0
إناث
ـ 546 ، 0
01 ، 0
العينة الكلية
ـ 544 ، 0
01 ، 0

  يتضح من الجدول رقم ( 10 ) أنة يوجد ارتباط سالب بين كل من تقدير الذات والقلق الاجتماعي لدى الأطفال ذكور وإناث والعينة الكلية ، وأعلى نسبة للارتباط عند الذكور مما يدل على أنهم أقل قلقا من الاناث .

  نتائج الفرض الثاني :
  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على متغير القلق الأجتماعى ، وذلك لصالح الإناث .
  وللتحقق من صحة هذا الفرض استخدم الباحث دلالة الفروق بين الجنسين عن طريق النسبة التائية ، ويتضح ذلك في الجدول التالي :
جدول رقم (11 )
يوضح المتوسطات والانحرافات المعيارية وقيمة ( ت ) لدلالة الفروق بين الجنسين على القلق الاجتماعي

العينة
م ع
قيمة ت
مستوى الدلالة
ذكور
6 ، 15 6 ، 4
71 ، 4
دالة عند 01 ، 0
إناث
7 ، 18 07 ، 5

  يتضح من الجدول رقم ( 11 ) أنة يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات كل من الذكور والإناث على القلق الاجتماعي وهذة الفروق لصالح الإناث حيث أنهم أكثر قلقا من الذكور .

  نتائج الفرض الثالث :
  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على متغير تقدير الذات ، وذلك لصالح الذكور .
  وللتحقق من صحة هذا الفرض استخدم الباحث دلالة الفروق بين الجنسين عن طريق النسبة التائية ، ويتضح ذلك في الجدول التالي :
جدول رقم ( 12 )
يوضح المتوسطات والانحرافات المعيارية وقيمة " ت " لدلالة الفروق بين الجنسين على تقدير الذات

العينة
م ع
قيمة ت
مستوى الدلالة
ذكور
22 ، 21 6 ، 3
71 ، 3
دالة عند 01 ، 0
إناث
4 ، 19 85 ، 3

  يتضح من الجدول رقم ( 12 ) أنة يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات كل من الذكور والإناث على تقدير الذات وهذة الفروق لصالح الذكور حيث أنهم أكثر تقديرا لذواتهم من الإناث .

تفسير النتائج ومناقشتها :

  أسفرت نتائج الدراسة الحالية عن وجود علاقة ارتباطية سالبة ما بين تقدير الذات والقلق الاجتماعي ، لدى الذكور والإناث ، ويرجع ذلك في رأى الباحث إلى أن الإعاقة السمعية لدى الطفل تحد إلى درجة كبيرة من الفرص المتاحة أمامة للتفاعل الأجتماعى والمشاركة في أنشطة المجتمع أسوة ببقية الأفراد ( يوسف القريوتى وآخرون ، 1998 : 153 ) ، كما أن الشعور بالنقص الناشىءعن هذا الحرمان يجعل الطفل المعوق يشعر بعدم الأمن وعدم الكفاية وعدم الثقة ، مما يجعلة يبالغ في تقدير المواقف التي يمر بها فيما بعد ، وينظر إليها على أنها تشكل ضغوطا بالنسبة لة ، ويشعر بعدم القدرة على مواجهتها ، مما يجعلة يشعر بقلق مستمر ( Beck ، 1972 : 343 ) .
  كما أشار كلارك وآخرون Clark ، Beck & Brown ( 1989) ، إلى أن خبرات الطفولة المؤلمة والتي تتسم بعدم الشعور بالأمن والتهديد تجعل الفرد يكون صيغة سلبية إجمالية عن الذات Negative self schema تظهر في تركيزة انتقائيا وتخيلة ، وترديدة للأفكار التي تتضمن توقعا للمخاطر والتهديد ، مما يجعلة يحرف كل الخبرات التى يمر بها في اتجاة التوقع المستمر للخطر ، فيصبح الخوف من خطر كامن في الموقف ، أو خطر قادم من المستقبل ، وهذا التوقع المستمر للخطر يتدخل في تقييم الفرد للمواقف المثيرة للقلق تقييما موضوعيا ، فهو يبالغ في تقدير الخطر الكامن في الموقف ، وفى نفس الوقت يقلل من قدرتة على مواجهة هذا الخطر ، مما يجعلة في حالة قلق مستمر .
  ( Clark ، Beck & Brown ، 1989 : 25 ) ويتفق سبيلبرجر Spielberger ، مع ما أكدة بيك على أن الظروف الضاغطة في علاقة الطفل بوالدية ( كالحرمان من الحب ، والنبذ ، وعدم التقبل ) ، تجعل الطفل يشعر بعدم الأمن وعدم الثقة مع انخفاض في تقدير الذات ، مما يؤثر على ادراكة للأحداث التي يمر بها ، فهو يبالغ في تقدير المواقف وينظر إليها على اعتبار أنها مهددة لذاتة ، مما يجعلة في حالة قلق مستمر ، وحالة القلق المستمر هذة تجعلة أيضا يبالغ في تقدير المواقف ويستشعر خطرا مستمرا منها ، وفى نفس الوقت يقلل من قدرتة على مواجهتها ( سبيلرجر وآخرون ، مترجم ، 1984 : 33 ـ 34 ) .
  كذلك أوضحت دراسة كل من مايرز Myers ( 2000 ) وجرشام Gresham ( 1998 ) أن القلق يرتبط بتقدير الذات ، فالأفراد القلقين لابد وأنهم يعانون من تقدير ذات سلبي ، ومن ثم لديهم الاستعدادات السلوكية لعدم التوافق ، أما الأفراد الذين لديهم تقدير ذات ايجابي فتنمو لديهم الاستعدادات السلوكية للتوافق ومن ثم فهم يتمتعون بتقدير ذات مرتفع .
  فالعلاقة بين تقدير الذات والقلق الأجتماعى علاقة عكسية بمعنى أنة كلما أرتفع القلق إلى الحد الذى يدرك فية الفرد تهديدا لذاتة انخفض تقدير الذات ، وكلما انخفض القلق إلى المستوى الطبيعي زاد تقدير الذات .
  كذلك أيدت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا بين درجات الذكور والإناث على متغير القلق الاجتماعي ، وذلك لصالح الإناث ، وتؤيد هذة النتيجة دراسة جاكسون Gackson ( 1994 ) التي توصلت إلى وجود فرق دال بين الذكور والإناث على متغير القلق لصالح الإناث .
  ويرجع ذلك في رأى الباحث أن الفتاة تعانى من الصراع في ثقافتنا أكثر من الولد خاصة فيما يتعلق بدورها ومركزها الاجتماعي فيما بعد هل ستقوم بدورها التقليدي كأنثى أم كزوجة وأم ، كذلك ظروف ثقافتنا تجعل من الصعب على الولد الإفصاح عن قلقة لأن يدرك ذلك على أنة انتقاصا لرجولتة أما البنت فلا تواجهها هذة المشكلة فتصرح بقلقها دون أن تشعر بانتقاص مركزها كأنثى ، كل هذة العوامل وغيرها من أساليب التنشئة تجعل البنت أكثر قلقا عن الولد .
  ومن ناحية أخرى فقد كشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائيا بين درجات الذكور والإناث على متغير تقدير الذات ، وذلك لصالح الذكور ، وتؤيد هذة النتيجة دراسة ستكورد Stockard ( 1991 ) التي توصلت أن المستويات الأدنى من تقدير الذات وجدت عند الإناث أكثر من الذكور .
  ويوضح رشاد موسى ( 1990 ) أن المجتمع بما فية من وكالات التنشئة الاجتماعية وعادات وتقاليد فرض على الرجل أن يكون الآمر الناهي ، وعلى المرأة أن تكون التابعة المطيعة ( رشاد موسى ، 1990 : 108 ) .
  واستنادا إلى نتائج الدراسة الحالية يقدم الباحث مجموعة من التوصيات التربوية على النحو التالي :
  1 ـ حث الآباء والأمهات على استخدام أساليب المعاملة الوالدية السوية في تنشئة أطفالهم بوجة عام وأطفالهم ضعاف السمع بوجة خاص .
  2 ـ الاهتمام بتبصير الآباء والأمهات بأهمية وضرورة دمج أطفالهم في المناقشات الأسرية ، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم .
  3 ـ ضرورة توفير المعينات السمعية لضعاف السمع التي تساعدهم على الحفاظ على البقايا السمعية لديهم ، والتواصل مع المحيطين بهم .
  4 ـ الاهتمام بتزويد المعاق سمعيا بمعلومات عن فقدان السمع وحقيقتة وكيفية التخفيف من آثارة .
  5 ـ الاهتمام بمساعدة المعاق سمعيا على تقبل إعاقتة والاندماج في المجتمع والتغلب على النظرة الخاطئة من المحيطين بة تجاهة .
  6 ـ ضرورة دمج الأطفال ضعاف السمع في المدارس العادية بتجهيز فصول خاصة لهم تسمح بالاستفادة من البقايا السمعية لديهم .
  7 ـ يجب إعداد المحيطين بالمعاق سمعيا إعداداً تربويا وثقافيا لتقبل الإعاقة ، ومعرفة الأسلوب الأفضل للتعامل معة .
  8 ـ يجب أن يتوافر فيمن يقومون بالتدريس للمعاقين سمعيا المقدرة على العطاء ، وتفهم إعاقتهم ، والصبر ، والميل إلى العمل في هذا المجال .

المـــراجـع :

  1 ـ إبراهيم قشقوش ( 1988 ) : مقياس الإحساس بالوحدة النفسية لطلاب الجامعات ، كراسات التعليمات ، القاهرة ، الأنجلو المصرية .
  2 ـ أحمد فؤاد السيد فائق ( 1963 ) : دراسة تجريبية عن القلق والجمود وتقدير الذات ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الآداب ، جامعة عين شمس .
  3 ـ أحمد يونس ومصري حنورة ( 1990 ) : رعاية الطفل المعوق صحيا ونفسيا واجتماعيا ، ط2 ، القاهرة ، دار الفكر العربى .
  4 ـ جمال محمد الخطيب ( 1997 ) : الإعاقة السمعية ، الأردن، الجامعة الأردنية .
  5 ـ حامد زهران ( 1972 ) : اختبار مفهوم الذات في التوجية والعلاج النفسي ، مجلة الصحة النفسية ، العدد السنوي ، ص 33 ـ 40 .
  6 ـ حامد زهران ( 1974 ) : الصحة النفسية والعلاج النفسي ، القاهرة ، عالم الكتب .
  7 ـ حسين عبد العزيز الدرينى ومحمد أحمد سلامة ( 1983 ) : تقدير الذات في البيئة القطرية ، دراسة ميدانية ( منشورة ) في بحوث ودراسات في الاتجاهات والميول النفسية ، المجلد السابع ، ج 2 ، مركز البحوث التربوية ، جامعة قطر .
  8 ـ دافيد مارتن ترجمة صلاح مخيمر ( 1973 ) : في العلاج السلوكي ، ط1 ، الانجلو المصرية ، القاهرة .
  9 ـ رشاد موسى ( 1990 ) : الدافعية للإنجاز في ضوء بعض مستويات الذكورة المختلفة ، مجلة علم النفس ، العدد ( 14 ) ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب .
  10 ـ زيدان السرطاوى ( 1991 ) : أثر الإعاقة السمعية للطفل على الوالدين وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات ، مجلة جامعة الملك سعود ، العلوم التربوية ( 1 ) ، المجلد الثالث ، الرياض .
  11 ـ سامية القطان ( 1974 ) : دراسة مقارنة لمستوى القلق عند المراهقات الكفيفات والمبصرات ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة عين شمس .
  12 ـ سامية القطان ( 1980 ) : كيف تقوم بالدراسة الكلينيكية ، ج 1 ، القاهرة ، الأنجلو المصرية .
  13 ـ سامية القطان ( 1986 ) : مقياس القلق السوي ، المؤتمر الثاني لعلم النفس ، القاهرة .
  14 ـ سبيلبرجر وآخرون ترجمة أحمد عبد الخالق ( 1984 ) : كراسة تعليمات قائمة القلق الحالة والسمة ، الأسكندرية ، دار المعرفة الجامعية .
  15 ـ سعد جلال ( 1980 ) : في الصحة العقلية ، الأمراض النفسية والعقلية والانحرافات السلوكية ، الأسكندرية ، مكتبة المعارف الحديثة .
  16 ـ سيد غنيم ( 1975 ) : سيكولوجية الشخصية ، محدداتها ، قياسها ، نظرياتها ، القاهرة ، دار النهضة العربية .
  17 ـ سيد عجاج ( 1992 ) : دراسة للقلق لدى الأطفال من حيث علاقتة بالضغوط الوالدية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الزقازيق .
  18 ـ سيرجون انجلش وجيرالد بيرسون ترجمة فاروق عبد القادر وآخرون ( 1958 ) : مشكلات الحياة الانفعالية ، ج 1 ، ط 1 ، القاهرة، مكتبة دار الثقافة الإنسانية للنشر .
  19 ـ صلاح مخيمر ( 1979 ) : المدخل إلى الصحة النفسية ، ط 3 ، القاهرة ، الأنجلو المصرية .
  20 ـ عادل عز الدين الاشول ( 1978 ) : سيكولوجية الشخصية ، القاهرة ، الأنجلو المصرية .
  21 ـ عبد الرحيم بخيت عبد الرحيم ( 1985 ) : مقياس كوبر سميث لتقدير الذات ، المنيا ، دار حراء .
  22 ـ عبد المطلب القريطى ( 2001 ) : سيكولوجية ذوى الاحتياجات الخاصة وتربيتهم ، ط 2 ، القاهرة ، دار الفكر العربى .
  23 ـ عبد الرقيب بحيرى ( 1982 ) : اختبار القلق ، الحالة السمة للأطفال ، ط1 ، القاهرة ، دار المعارف .
  24 ـ عبد الله عسكر ( 1991 ) : اختبار تقدير الذات للمراهقين والراشدين ، القاهرة ، الأنجلو المصرية .
  25 ـ عبد الوهاب محمد كامل ( 1989 ) : المكونات العاملية لتقدير الذات ( بحث منشور ) مجلة كلية التربية ، جامعة طنطا ، يناير .
  26 ـ فاروق عبد الفتاح سلامة ( 1987 ) : مقارنة نحو الذكاء ونحو تقدير الذات في الطفولة والمراهقة ، دراسة ميدانية ، مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، المجلد الثاني ، العدد الثالث ، يناير .
  27 ـ فؤاد البهي ( 1958 ) : الجداول الإحصائية لعلم النفس والعلوم الإنسانية الأخرى ، القاهرة ، دار الفكر العربى .
  28 ـ فؤاد البهي ( 1979 ) : علم النفس الاحصائى وقياس العقل البشرى ، ط 3 ، القاهرة، دار الفكر العربى .
  29 ـ ماجدة عبيد ( 2000 ) : السامعون بأعينهم ، الإعاقة السمعية ، ط 1 ، عمان، دار صفاء للنشر والتوزيع .
  30 ـ محمد السيد عبد الرحمن ( 1988 ) : ( دراسات في الصحة النفسية ) ، المهارات الاجتماعية ، الاستقلال النفسي ، الهوية ، ج 2 ، القاهرة، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع .
  31 ـ محمد حسين ( 1986 ) : سيكولوجية غير العاديين وتربيتهم ، الأسكندرية ، دار الفكر الجامعى .
  32 ـ محمد عبد الحي ( 2001 ) : الإعاقة السمعية وبرنامج إعادة التأهيل ، ط 1 ، الأمارات العربية ، دار الكتاب الجامعى .
  33 ـ محمد عبد الله السليطى ( 2003 ) : تأثير الإعاقة السمعية على عمليات التنشئة والعلاقة بين الأسرة والطفل المعوق سمعيا ، ( بحث منشور ) ، الملتقى الثالث للجمعية الخليجية للإعاقة ، 14 – 16 ، يناير .
  34 ـ محمد عماد الدين إسماعيل ( 1961 ) : اختبار مفهوم الذات للكبار ، القاهرة، الأنجلو المصرية .
  35 ـ محمود عبد القادر محمد ( 1976 ) : مقياس الدافع للإنجاز ، كراسة التعليمات ، القاهرة ، الأنجلو المصرية .
  36 ـ مصطفى فهمي ( 1967 ) : علم النفس الاكلينيكى ، الفجالة ، القاهرة ، مكتبة مصر .
  37 ـ مصطفى فهمي ومحمد على القطان ( 1979 ) : التوافق الشخصي والاجتماعي ، القاهرة ، مكتبة الخانجى .
  38 ـ مصطفى كامل عبد الفتاح ( 1993 ) : موسوعة علم النفس والتحليلي النفسى ، بيروت ، دار سعاد الصباح .
  39 ـ يوسف القريوتى وآخرون ( 1995 ) : المدخل إلى التربية الخاصة ، الأمارات العربية ، دار القلم .
  40 ـ Beck ، A .( 1972 ): Cognition anxiety and psychological disorders in C.Dspielberger ( E d) Anxiety : Current trends in theory and research ، New York Academic Press ، p343.
  41 ـ Clark ، D A ، Beck، A T . & Brown ، G. ( 1989 ) : Cognitive mediation in general psychiatric outpatients: Atest of the ******* specificity hypothesis . Journal of Personality and Social Psychology ،56،( 6 ) . p 25 .
  42 ـ Calderon ، R . & Greenberg ، M . ( 1999 ) : Stress and coping in hearing mothers of children with hearing loss . factors affecting mother and child adjustment . American Annals of the deaf ، Vol .144. No .1 . p. 8 .
  43 ـ Clark ، Beck . ( 1979 ) : Differentiating Anxiety and Depression . Atest of ، the Cognitive Sontent ، Specfiaity Hypothesis ، Journal of Abnormal Psychology . Vol. 96 . No . 3 . p .133 .
  44 ـ Clark ، L . A ، Watson . D ، Mineka ، S. ( 1994 ) : Temperament ، personality and the mood and anxiety disorders . Journal of Abnormal Psychology ، Vol. 2 ، p . 103 .
  45 ـ Combs ، M. & S .Slaby ( 1977 ) : Social Skills Training with Children in Avances in Clinical Child Psychology . Vol ، Plenum Press New York ، p .181 .
  46 ـ Coopersmith ،S. ( 1967 ) : Antecedents of Self-Esteem ، San Francisco Freeman.
  47 ـ English ، H. & English ، A. ( 1958 ) : Acomeprehensive Dictionary of Psychology Terms . New York . David Mokay Company . Inc ، p. 138 .
  48 ـ Gackson ، S. ( 1994 ) : The relationship between social skills and psychology ـ social functioning in early adolescence. Personality and Individual Differences ، 16 ( 5 ) pp. 767 ـ 776 .
  49 ـ Gresham ، F. M ، Mac Millan ، D . L ، Bocian ، K. M ، Ward ، S. L ، & Forness ، S.R .( 1998 ) : Comorbictity of Hyperactivity ـ Impulsivity ـ Inattention and conduct problems . Risk factors in social ، affective ، and academic ، Journal of Abnormal Child Psychology ، 26 ، pp 393 – 400 .
  50 ـ Gullone ، E . ( 1993 ) : Self Reports of Panic attacks and manifest anxiety in adolescents .Behavior Research and Therapy ، 3 ، ( 1 ) ، pp 111 ـ 116 .
  51 ـ Hechtman ، L . T. ( 1993 ) : Hyperactive children grown up . ADHD in children ، adolescents ، and adults ( 2 nd ed ) . New York ، Guilford Press. Pp 333 ـ 339 .
  52 ـ Henggeler ، S .Watson ، S. Wbelan ، J. & Malone ، C. ( 1995 ) : The A daptation of hearing parents of hearing impaired youths . American Annals of Deaf ، Vol . 135 . No . 3 . p 211 .
  53 ـ Hinshow ، S. P.( 1994 ) : Attention Deficits and hyperactivity in children. Thousand Oaks ، C A : Sage. pp100 ـ 110 .
  54 ـ Iaacs ، A.F. ( 1982 ) : Self Esteem Giftedness Talent Creativity and suicide . the Creative Child and adult quartory Vol. II ، p 5 .
  55 ـ King N.J .Gullone ، E.& Ollendick ، T.H.( 1992 ) : Manifest Anxiety and fearfulness in children and adolescents. Journal of Genetic Psychology ، 153 ( 1 ) ، pp 63 ـ 73 .
  56 ـ Lawrance ، D.( 1987 ) : The Development of Self Esteem auastionare ، British Journal of Education Psychology ، Vol. I . p 245.
  57 ـ Mary Polce. Lynch ، Barbara ، J.Myers ، Christopher ، T.Kilmartin ، Renate Forssmann ـ Falck ، Wendy Kliewer ( 1998 ) : Gender and age patterns in emotional expression ، body image، and self ـ esteem . aqualitative analysis. Journal of Youth and Adolescence، 23 ، pp 15 ـ 25 .
  58 ـ Mishel ، W.( 1987 ) : Introduction to Personality ، Third Edition holt rinhast Winston p . New York . p 30 .
  59 ـ Myers ، D.G.( 2000 ) : Livong with Hearing Loss . New Haven ، CT and London Yale University Press. Pp 6 ـ 26 .
  60 ـ Ollendick ، T .H.( 1985 ) : Fears in children and adolescents . Normative Data. Behavior Research and Therapy ، 12 ، pp 465 ـ 467.
  61 ـ Ollier ، K.( 1991 ) : Fears British children and their relationship to manifest anxiety and depression . Journal of Child Psychology and Psychiatry ، 32 ، pp 321 ـ 331 .
  62 ـ Paul ، P. V ، & Jackson ، D .w.( 1993 ) : Toward apsychology of deafness : Theoretical and Empirical Perspectives Needham Heights ، MA. Allyn and Bacon. P 91 .
  63 ـ Pillips ، B.( 1978 ) : School Stress and anxiety . New York . Human Sciences Press .
  64 ـ Pryor ، J.( 1994 ) : Self Esteem and attitudes toward gender roles. Contributing factors in adolescence . Australian . Journal of Psychology ، 46 ( 1 ) . pp 48 ـ 52 .
  65 ـ Richard ، C.S.( 2002 ) : Hearing Loss and anxiety in adults . Behavior Genetics . April ، pp 227 ـ 241 .
  66 ـ Rogers ، C.R.( 1969 ) : Toward Ascience of the Person . In . Sutich ، A.J.& Vich . M.A.( 1969 ) : Readings in Humanistic Psychology ، the Free Press. New York .
  67 ـ Ross .M.( 1990 ) : Overiew and the Long view .In M. Ross ( ed ) ، Hearing – imp aired children in the mainstream ، Parkton ، M D .York Press p 315 .
  68 ـ Smith ، T.E.C ، Dowdy ، C .A.( 1995 ) : Teaching children with special needs in inclusive settings. Needham Heights ، MA. Allyn and Bacon. P 3 .
  69 ـ Stockard. B ، J.( 1991 ) : Sex Role identity and self esteem . Acomparison of children and adolescsnts. Sex role، Journal of Adolescence ، 14. pp 129 ـ 139 .
  70 ـ Teri ، R. Blake ، James ، O. Rust ( 2000 ) : Self- Esteem and Self – Efficacy of college students with disabilities . British Journal of Psychiatry ، Vol ، 15 ، pp 476 ـ 488 .
  71 ـ Wolman ، D.( 1973 ) : Dictionary of Behavioral Science ، N.Y،Van ، Nostrand Reinhold Company. P 28 .
  72 ـ Van Hasselt et al . ( 1979 ) : Social Skills Assessment and Training for Children ، An Evaluation Review . Journal of Behavioural . Vol 17 ، p 413 .
  73 ـ Ysseldyke ، J . & Algozzine ، B. ( 1995 ) : Special education a practical approach for teachers .New Jersey ، Houghton Mifflin Company .p 384 .
  74 ـ Zoccolillo ، M.( 1992 ) : Co ـ occurrence of conduct disorder and its adult outcomes with depressive and anxiety disorders . Areview ، Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry ، 31 ، p 547 .


  • المقدمة
  • مشكلة الدراسة
  • هدف الدراسة
  • أهمية الدراسة
  • مصطلحات الدراسة
  • العوامل التي تؤثر في تكوين تقدير الذات
  • اختلاف تقدير الذات باختلاف مواقفها
  • دراسات سابقة
  • تعليق عام على الدراسات السابقة
  • فروض الدراسة
  • عينة الدراسة
  • أدوات الدراسة
  • صدق المقياس
  • الصدق الداخلي
  • صدق المقارنة الطرفية ( الصدق التمييزى )
  • طريقة التجزئة النصفية
  • طريقة تصحيح المقياس
  • طريقة إعادة التطبيق
  • خطوات الدراسة
  • الأسلوب الاحصائي المستخدم في الدراسة
  • نتائج الدراسة
  • تفسير النتائج ومناقشتها
  • المـــراجـع
    BASRAHCITY@BASRAHCITY.NET
    BASRAHCITY.NET