اتخذ الخليل بن أحمد الفراهيدي منهجاً خاصاً في دراسة اللغة العربية وفي معرفة أصالة المفردة العربية اعتمد النظام الصوتي وانسجام الحروف في المفردة أساساً في ذلك للكشف عن أسرار النطق العربي الذي تميز به عن غيره ، بالتالي يمكن الاحتكام الى ذلك المنهج في تأصيل اللغة ومعرفة الاصيل فيها من الدخيل .
وقد بدأ بتطبيق منهجه هذا في كتابه ( العين ) ذلك المعجم الذي جمع فيه الخليل كل ما احاط به من كلام العرب . واول ملمح نلمحه من ذلك المنهج هو ترتيب ابوابه ومادة معجمه على شكل سلّم صوتي بدأ من أول صوت لقي وانتهى بآخر صوت شفوي ، ام انه بدأ من اقصى الحلق ثم صعد شيئاً فشيئاً حتى وصل الى الشفتين وما تخرجه من اصوات وبعد ان انهى ترتيب أبواب المعجم ومادته ترتيباً صوتياً بدأ بتطبيق منهجه الصوتي بشكل اوسع في معالجته للظاهرة اللغوية وتعليلاته لها ، محاولاً بذلك سبر اغوار اللغة وكشف اسرارها والوقف على دقائق التعبير وأصالته للخروج بضوابط وقواعد تعم اللغة برمتها وتعصمها وتحفض أصالتها . ويمكننا من خلال بعض الاشارات التي اوردها في كتابه ( العين ) او ممن نقل كلامه من علماء العربية أن نستجلي بعض اسس أو معايير ذلك المنهج واجمالها بالاَتي :ـ