هذا ولا بد من الإشارة بهذه المناسبة بإنه تم التوقيع على المعاهدات والإتفاقيات الثالثة أيضاً خلال نفس الفترة :
 1 ـ معاهعدة صداقة في 18 تموز 1937 .
 2 ـ معاهدة لحل الخلافات بالطرق السلمية في 24 تموز 1937 .
 3 ـ الإتفاق الخاص لتنظيم أعمال لجنة تحديد الحدود العراقية الإيرانية في 8 / 12 / 1938 .
  هذا ويلاحظ التالي حول معاهدة الحدود بين العراق وإيران لسنة 1937 وحول البروتوكول الملحق بها :
 أولاً ـ لقد أكدت ديباجة معاهدة الحدود بإن عقد هذه المعاهدة سيضع حداً وبصورة نهائية لقضية الحدود بين البلدين ، أي ان مدة المعاهدة هي إلى مالا نهاية وليس لها مدة محدودة وهو ما متبع عند عقد معاهدات الحدود .
 ثانياً ـ إعترف الطرفان بمشروعية بروتوكول الإستانة الموقع في 14 / 11 / 1913 وبمحاضر جلسات لجنة تحديد الحدود لسنة 1914 ، تلك الوثائق التي وصفها الممثل الإيراني في عصبة الأمم عام 1935 بإنها وثائق مهملة وقديمة من حيث تاريخها وعائدة لزمن كانت فيه الإمبراطوريتان الإيرانية والعثمانية تحت نفوذ الدول الأجنبية وإنها لا تلبي إحتياجات الزمن الحاضر وليست ذات صفة قانونية تنفيذية ولا أثر للإنصاف والعدل فيها ، ومع ذلك فقد إعترفت بها إيران بملء إرادتها .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 167 ـ

 ثالثاً ـ حصلت إيران على مكسب جديد بتعديل حدودها في شط العرب إذ تنازل العراق عن منطقة من مياهه الوطنية في شط العرب بطول قدره حوالي 75 و 7 كيلو متراً من النهاية الشمالية لجزيرة شطيط حتى الرصيف رقم (1) ( وهو برقم ـ 3 حالياً ) في عبادان على طول خط الثالوك ( وهي كلمة إسكندنافية ـ ألمانية يقصد بها الخط المتكون من إمتداد أعمق نقطة في المقاطع المتتالية للنهر ) وبذلك اصبح لايران منطقتين تكون لها مياهاً وطنية في شط العرب إحداها أمام المحمرة على طول خط وسط مجرى الماء بطول 25 و 7 كيلو متراً والأخرى أمام عبادان على طول خط الثالوك بطول 75 و 7 كيلو متراً وموضح هذا في الخارطة المرفقة مع المقال أما باقي شط العرب فهو يكون مياهاً وطنية عراقية حيث يمتد خط الحدود على طول خط الماء الواطيء للضفة اليسرى ( ساحل عبادان ) لشط العرب .
 رابعاً ـ إعترفت إيران أن شط العرب يكون مياهاً وطنية عراقية تخضع للسيادة العراقية الكاملة فيما عدا المنطقتين التي أشرنا إليها في ثالثاً أعلاه .
 خامساً ـ حددت العوائد التي تجبى من قبل أي من الطرفين ممارسة منها لسيادتها على مناطقها في شط العرب على اساس أجور الخدمات المؤداة وتخصص حصراً لتسديد كلفة صيانة وتحسين الملاحة .
 سادساً ـ سمح لإيران بحق المرور البري في المياه الوطنية في شط العرب .
 سابعاً ـ تعهد الطرفان بعقد معاهدة بشأن صيانة وتحسين طريق الملاحة في الشط وبقية القضايا المعلقة بها ولم تشر للمعاهدة ولا بروتوكولها إلى اية مجلس إدارة خاص لشط العرب يكون فيها لإيران ممثل للإشراف على الملاحة فيه كما سبق أن إدعى ممثل إيران في عصبة الأمم عام 1935 بإن السفير البريطاني قد وعد الحكومة الإيرانية بذلك ( وهب الأمير مالا يملك ) بموجب رسالة وجهها للحكومة الإيرانية في آذار 1929 ذلك الوعد الذي لا قيمة قانونية له .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 168 ـ

 ثامناً ـ تعهد الفريقان بعقد إتفاقية خاصة بالملاحة خلال سنة واحدة وإذا لم يكن بالإمكان عقدها فيجوز تمديد المدة بإتفاق مشترك بين الطرفين ووافقت الحكومة الإيرانية بإنه خلال هذه الفترة أو في حالة تمديدها تأخذ الحكومة العراقية على عاتقها وفق الأسس المرعية في حينها كافة الأمور المتعلقة بالملاحة في شط العرب ، وعلى ان تطلع الحكومة العراقية إيران مرة كل ستة أشهر على الأعمال المنجزة والعوائد المجباة إلخ . . وليس هناك أية إشارة لمشاركة إيران في العوائد أو إدارة شط العرب تلك الأعمال التي تقوم بها الحكومة العراقية ممارسةً لسيادتها على مياهها الوطنية في شط العرب .
 تاسعاً لم تتطرق المعاهدة ولا البروتوكول إلى إحتمال عدم تمديد المدة المشار إليها آنفاً بإتفاق مشترك بين الطرفين ، وهو ما حصل منذ ذلك الحين حتى الوقت الحاضر ، إذ قد مارست الحكومة العراقية سيادتها القانونية على مياهها الوطنية بإدارتها للمالحة في شط العرب وإستيفاءها للعوائد غير انها كانت تلتزم بنصوص المعاهدة والبروتوكول إذ لا تستوفي إلا ما هو من قبيل أجور الخدمات المؤداة حصراً ولتسديد كلفة صيانة وتحسين الملاحة .
 عاشراً ـ أكد الطرفان تعهدهما بتأليف اللجان اللأزمة للإستمرار بنصب دعائم الحدود التي سبق أن تم تعيين محلاتها ولتعيين محلات لدعائم جديدة مما توجد فائدة لنصبها .

3 ـ المخالفات الإيرانية في شط العرب
  بالرغم من المكاسب الكثيرة التي حققتها إيران بتوقيعها لمعاهدة الحدود بينها وبين العراق وذلك نتيجة عدم الإستقرار الذي كان يسود العراق آنذاك وفي الوقت الذي كان يؤمل فيه أن تنتهي المشاكل الحدودية بين البلدين ، فإن إيران وبعد فترة وجيزة جداً من توقيع معاهدة الحدود المذكورة إبتدأت بسلسلة من المخالفات التي نورد قسماً منها فيما يلي :

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 169 ـ

 أ ـ قيام السفن والزوراق الحربية الإيرانية بمخالفة أنظمة السير في شط العرب بسيرها بسرعة لا تسمح بها سلامة الملاحة وعدم التقيد بالأنظمة والقواعد العالمية للملاحة .
 ب ـ تحرك السفن التجارية الإيرانية سواء الخاصة منها أو المؤجرة أو الحكومية بدون أخذ دليل عراقي كما تقتضيه تعليمات الملاحة في شط العرب ولضمان سلامتها إذ أن حركتها هي في المياه الوطنية العراقية ويقتضي عليها تطبيق القوانين العراقية ، وكما نعلم فقد إستمرت الحكومة الإيرانية مؤخراً في غيها بتحريك مثل هذه السفن في شط العرب بحراسة السفن الحرية الإيرانية مخالفة أنظمة الملاحة وسلامتها .
 ج ـ قيام السفن الإيرانية برفع العلم الإيراني على ساريتها الأمامية بينما تقضي القواعد الدولية أن ترفع العلم العراقي خلال مرورها بشط العرب الذي يكون مياهاً وطنية عراقية وبالطبع بإمكانها رفع علمها الوطني على ساريتها الخلفية حسب القواعد الدولية .
 د ـ قيام السلطات الإيرانية بحجز السفن والزوارق العراقية وإلقاء القبض على الرعايا العراقيين فيها .
 هـ ـ قيام السلطات الإيرانية بإلقاء القبض على منتسبي الدوائر الحكومية العراقية إثناء قيامهم بواجباتهم الرسمية في المياه الوطنية العراقية في شط العرب .
 و ـ عدم تعاون السلطات الإيرانية بتطبق لوائح الصحة العلمية والسماح بإدخال السفن الشراعية المتوجهة إلى إيران بدون تفتيش صحي .
 ز ـ إنشاء مركز كمركي إيراني عائم في مدخل شط العرب وفي المياه الوطنية العراقية بدون أخذ موافقة السلطات العراقية .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 170 ـ

 ح ـ إنشاء ميناء خسرو وآباد في المياه الوطنية العراقية من شط العرب بدون إستحصال موافقة السلطات العراقية عليها .
 طـ ـ عدم إلتزام السفن و الزوارق الإيرانية بتعليمات الملاحة وأنظمتها في شط العرب وهي الأنظمة والتعليمات المستندة على القوانين الدولية .
 ي ـ رسو القطع البحرية الإيرانية كالحوض العائم أمام عبادان بصورة دائمية في المياه الوطنية العراقية بدون إستحصال الموافقات اللأزمة بصددها .
 ك ـ عدم دفع الإجور والعوائد المترتبة على حركة السفن والبواخر الإيرانية في شط العرب حسبما تقتضيه تعليمات الملاحة وانظمتها .
 ل ـ الإعتراض على حركة الحفارات وعملها وعلى بواخر المسح التي تقوم بإعمال تحسين الملاحة وصيانتها في شط العرب ومحاولة عرقلة عملها بطرق مختلفة .
 م ـ عدم أعلام الحكومة العراقية بصورة رسمية وحسب الطرق الأصولية فور قيام السلطات الإيرانية بمنح إجازة لفريق ثالث لمرور إحدى بواخره الحربية لزيارة الموانيء الايرانية على شط العرب حيث يقتضي ذلك مرور هذه البواخر بالمياه الوطنية العراقية وذلك خلافاً لإحكام البروتوكول الملحق بمعاهدة الحدود المعقودة بين البلدين .
 ن ـ تدخل السلطات الإيرانية أحياناً وبصورة غير مشروعة بالتحقيق في الحوادث التي تحصل في المياه الوطنية العراقية .
 س ـ قيام السلطات الإيرانية بتبديل رقم الرصيف (1) في عبادان وجعله رقم (3) محاولة منها لتبديل مواقع خط الحدود في شط العرب .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 171 ـ

 ع ـ تعريض سلامة الملاحة إلى الخطر بالسماح إلى أشخاص غير مخولين قانوناً ولا يحملون الكفاءات الفنية اللأزمة لقيادة السفن والزوارق والجنائب في شط العرب .

4 ـ الإتفاقية المزمع عقدها بشأن صيانة وتحسين طريق الملاحة في شط العرب

أ ـ إلتزام العراق
  لقد كان العراق دائماً ملتزماً بما جاء في المادة الخامسة من معاهدة الحدود المعقودة بين البلدين عام 1937 والتي تنص على ضرورة عقد إتفاقية بشأن صيانة وتحسين طريق الملاحة وغيرها من القضايا المتعلقة بالملاحة في شط العرب كذلك فالعراق ملتزم بما جاء في البند الثاني من البروتوكول الملحق بمعاهدة الحدود لعام 1937 ، غير أن الذي حال دون عقدها فعلاً هو ان السلطات الإيرانية أرادت أن تتخذ من ذلك وسيلة للإدعاء بحقوق لا سند لها من المعاهدة ولا سند لها من وضعها القانوني في شط العرب علماً بإن شط العرب هو نهر وطني وجزء من إقليم العراق ويقع تحت سيادته التامة وممارسة منه لهذه السيادة فإنه قائم على أكمل وجه بصيانة وتحسين طريق الملاحة وتنظيم كافة الأمور المتعلقة بها وكذلك بإعمال الحفر ودلالة السفن والتدابير اللأزمة لمنع التهريب والتدابير الصحية وكافة الأمور المتعلقة بالملاحة سواء كان ذلك قبل توقيع معاهدة الحدود عام 1937 او منذ ذلك الوقت .

ب ـ الطلب الإيراني
  تقدمت المفوضية الإيرانية ببغداد إلى وزارة الخارجية العراقية في 4 نيسان 1949 بمذكرة ارفق بها مسودة لأتفاقية بشأن صيانة وتحسين الملاحة في شط العرب وقد كانت الأسس المبينة في المسودة المشار إليها أعلاه ما يلي :
 أولاً ـ تشكيل لجنة ثنائية تنفيذية يمثل فيها كل من العراق وإيران بعضوين لإدارة

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 172 ـ

الملاحة في شط العرب وعلى أساس تناوب ممثلا الفريقين رئاسة اللجنة وتصدر قراراتها بالإجتماع .
 ثانياً ـ منح اللجنة إختصاصات واسعة في التشريع والتنفيذ والقضاء والإدارة وعلم خاص وإستيفاء العوائد والأجور والبت في كافة الشؤون المتعلقة بالملاحة في شط العرب كالدلالة وأعمال الحفر وصيانة العلامات الملاحية .
 ثالثاً ـ تنتقل إلى اللجنة سفن وأدوات ومنشآت ميناء البصرة .
 رابعاً ـ إلزام الدولتين بقرارات اللجنة .
  هذا وقد إعادت الحكومة الإيرانية تقديم نفس الأسس المشار إليها أعلاه في المفاوضات التي جرت في شباط 1969 في بغداد إضافة إلى إقتراح بتعديل الحدود في شط العرب ليصبح على طول خط الثالوك مع العلم بإن الأسس التي اوردتها الحكومة الإيرانية لا سند لها في معاهدة الحدود لسنة 1937 ولا من الوضع القانوني لإيران في شط العرب ، فالمادة الخامسة من المعاهدة المذكورة صريحة جداً حول عقد إتفاقية من بشأن صيانة وتحسين طريق الملاحة بالنظر لما للفريقين الساميين المتعاقدين مع مصلحة مشتركة في الملاحة في شط العرب ولا تشير الإتفاقية إلى تشكيل أية لجنة ثنائية كانت او بصورة أخرى ، مع العلم بإن تشكيل مثل هذه اللجنة فيها إنتهاك لسيادة العراق على إقليمه ومخالف لإبسط قواعد العدالة والقانون الدولي ، مع العلم بإن الحكومة العراقية قد رفضت المشروع الإيراني المقدم عام 1949 ورفضت مرة أخرى في شباط 1969 .
  كذلك نشير إلى ان ما ورد في الفقرتين ( ب ) و ( د ) من المادة الاولى من بروتوكول الإستانة لعام 1913 بشأن شط العرب والذي إلتزمت به الحكومتان العراقية والإيرانية بموجب معاهدة الحدود عام 1937 والتي تنص على ان عائدية

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 173 ـ

ميناء ومرسى المحمرة للسلطة الإيرانية لا مساس له بحق تركية ( وبالتالي العراق ) في إستعمال هذا القسم من النهر كما أن سلطة إيران لا تتناول أقسام النهر الواقعة خارج المرسى ، أي أن شط العرب الذي يكون كما بينا سابقاً مياهاً وطنية عراقية عدا المنطقتين المشار إليهما سابقاً يقع تحت السيادة العراقية وهي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنظيم كافة شؤون الملاحة فيه .
  لذا فإن العراق لا يمكن أن يقبل بتشكيل لجنة تنفيذية كانت ام إستشارية لإدارة شط العرب لإن في ذلك إنتهاكاً لسيادة العراق على شط العرب ولا سند قانوني له إذ أن شط العرب هو اقليم عراقي ونهر وطني يجري في أرض العراق حده و العراق ليس بإمكانه مهما كان حرصه على تحسين علاقته بإيران أن يستجيب لطلبات إيران التي لا تنسجم مع وضع الدولتين القانوني في شط العرب .
  إن العراق منذ نشوئه حتى يومنا هذا قائم بتنظيم سير الملاحة في شط العرب ممارسة منه لسيادته على شط العرب بصفته إقليم عراقي وبإعتباره نهراً وطنياً يجري في دولة واحدة إبتداءاً من اوله في القرنة حتى مصبه في عرض البحر فيما عدا الإستثنائين الواردين في المادة الثانية من معاهدة الحدود المعقودة بين البلدين عام 1937 ولذا فإستناداًَ لهذا الوضع القانوني لا يمكن ان يكون لإيران ما للعراق من سلطان في إدارة شط العرب .
  هذا وقد عرضت الحكومة العراقية خلال المفاوضات التي جرت في شباط 1969 إستعدادها بعقد إتفاقية بشأن صيانة وتصليح طريق الملاحة في شط العرب على أساس تثبيت الوضع الراهن وهو ممارسة العراق لسيادته الكاملة على شط العرب فيما عدا على المنطقتين الإيرانيتين فيه المشار إليهما أعلاه وقيام العراق بتنظيم وصيانة الملاحة في شط العرب .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 174 ـ

  كذلك بينت الحكومة العراقية للوفد المفاوض الإيراني بإن العراق يرفض رفضاً باتاً المشروع الإيراني لعقد معاهدة حدود جديدة بين البلدين لتعديل الحدود في شط العرب والبروتوكول الملحق بها لإدارة شط العرب إذ أنه تضمن مباديء وأسس لا يقرها القانون الدولي وهو سلب لجزء من إقليم العراق وإنتهاك لسيادته إذ من المعلوم أن مباديء القانون الدولي تقضي بإن لا تمارس دولة ما سيادتها على إقليم دولة أخرى ذات سيادة كما هو الحال بالنسبة لشط العرب الذي كان سيبقى إقليماً عراقياً وطنياً تؤكده الوقائع التاريخية بالإضافة إلى نصوص وأحكام الإتفاقيات السارية المفعول بين العراق وإيران .

5 ـ إعلان الحكومة الإيرانية بإلغائها معاهدة الحدود لعام 37 بين العراق وإيران من جانب واحد

أ ـ الإعلان الإيراني
  أعلن وكيل وزارة الخارجية الإيراني في مجلس الشيوخ الإيراني يوم 19 / 4 / 1969 الإلغاء من جانب واحد لمعاهدة الحدود المعقودة بين العراق وإيران لعام 1937 ، وقد جاء هذا الإجراء الإنفرادي غير الشرعي خرقاً صريحاً لقواعد القانون الدولي التي تحتم إحترام المعاهدات ولا تجيز بوجه خاص إلغاء معاهدات الحدود أو تعديلها من جانب واحد وذلك في جميع الأحوال على الإطلاق بما في ذلك حالة قيام حرب بين الدولتين المتعاقدتين اللتين تربطهما معاهدة حدود .
  وإضافة إلى ذلك فقد قامت إيران وحال إعلانها للإلغاء المنفرد لمعاهدة الحدود بتحشيد قواتها العسكرية البرية والجوية والبحرية على طول خط الحدود بين العراق وإيران ثم قامت بإستخدام هذه الحشود للإعتداء على السيادة العراقية في شط العرب وذلك بمخالفة تعليمات وانظمة الملاحة في شط العرب .
  إن كل هذه الإعمال تشكل خرقاً فاضحاً ليس فقط لمعاهدة الحدود لعام 1937 بل لمبدأ أساسي من مباديء القانون الدولي المسلم به عموماً والذي يحرم على

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 175 ـ

خارطـــــة شــط العرب من البصرة حتى الخليج العربي


شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 176 ـ

خارطــــــــة

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 177 ـ

الدولة أن تتدخل في دائرة الإختصاص الإقليمي لدولة أخرى ، كما يحرم على الدولة أن تقوم بممارسة أي عمل إجرائي في إقليم دولة أخرى ، بالإضافة إلى أن ذلك يخالف منطوق الفقرة الثالثة والرابعة من المادة الثانية من ميثاق هيئة الامم المتحدة اللتان تنص على :
 3 ـ يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر .
 4 ـ يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد بإستعمال القوة أو إستخدامها ضد سلامة الاراضي الإستقلال السياسي لإية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة .

ب ـ رد العراق على إدعاءات إيران
  قام ممثل العراق الدائم لدى الامم المتحدة بتقديم رسالة بتاريخ 13 / 5 / 1969 إلى رئيس مجلس الأمن وطلب أن تعتبر وثيقة رسمية لمجلس الأمن ، وفيما يلي بعض الفقرات التي تشرح رد العراق القانوني على إدعاءات إيران :
 أولاً ـ إن محاولة إيران الفردية لإلغاء معاهدة الحدود لسنة 1937 تشكل خرقاً واضحاً لإحكام القانون الدولي وإنه لعمل غير قانوني وتعتبر إيران مسؤولة عنه لوحدها يصورة تامة ، إذ أن من المباديء المعترف بها في القانون الدولي يشترط كون المعاهدات والإتفاقيات المصدقة بصورة صحيحة ونهائية ملزمة للدول التي وقعتها وصدقت عليها ولا يجوز لإي دولة هي طرف في معاهدات وإتفاقيات كهذه أن تدعي بإنها باطلة وملغاة كما لا يمكنها أن تنهيها من جانبها فقط لظروف غير مستندة إلى أساس كالتي تدعيها إيران .
 ثانياً ـ إن معاهدة الحدود العراقية الإيرانية لسنة 1937 ليست مرهونة بوقت ما

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 178 ـ

فقد عقدت لتحدد بشكل نهائي وضع الحدود بين البلدين ، وعليه لا يمكن اللجوء إلى نظرية تبدل الأحكام بتبديل الظروف CLAUSULA REBUS SIC STANTIBUS فيما يخص هذه المعاهدة كما فعلت إيران إذ أن ذلك ـ كما في هذه الحالة ـ تنكر لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين PACTA SUNT SERVANDA والتي تعتبر بشكل عام حجر الزاوية في القانون الدولي والعلاقات الدولية ولا حاجة للقول أن المحاولات والمزاعم التي عرضتها إيران هي باطلة وقد وضعت لتبرير إستهانتها الفردية بالقانون الدولي .
 ثالثاً ـ إن رفض إيران المستمر للوصول إلى إتفاقية بشأن المادتين الرابعة والخامسة من معاهد الحدود لعام 1937 وبالرغم من قيام العراق بتقديم التنازل تلو الآخر لإقناع إيران بعقد إتفاقية لتنظيم الملاحة وبقية القضايا المتعلقة بالأمر في شط العرب حسب منطوق المادة الثانية من البرتوكول الملحق بالمعاهدة فكان رد فعل إيران تجاه أي تقرب من ذلك أما الصمت المطبق أو الرفض البات .
 رابعاً ـ لقد غدا جلياً أن السياسة الإيرانية متبعة دائماً هي إحباط مبادرات كهذه والتي أوحت بها النية الحسنة بغية تمكين إيران من ان تجيء الآن مدعية بإن أي تنفيذ للمادة الثانية من البروتوكول الملحق لم يتم إلا تحججاً لإنهاء المعاهدة ولزيادة الإيضاح ندرج أدناه نص الفقرة التالية من فصل عن فن الدبلوماسية الإيرانية من كتاب ( سياسة إيران الخارجية ) لمؤلفه روح الله رمضاني :
  ( التسويف ـ والمماطلة : كان هذا فناً قديماً وإتخذ عدة اشكال كان احدها إعاقة أو تأخير إبرام المعاهدات المعقودة فقد وقعت معاهدة حول حقوق القضاء مع بريطانيا العظمى عام 1925 ولكن تصديقه تأخر إلى أن إذعنت

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 179 ـ

بريطانيا بالتنازل عن بعض الإمتيازات الأجنبية كما ان معاهدة 1921 مع روسيا لم تصدق فوراً بغية إجبار روسية على سحب قواتها من الأراضي الإيرانية وتخليها عن دعم جمهورية جيلان (1) السوفيتية وتسهيل إعادة التجارة التي كانت بحاجة ماسة إليها في هذين البلدين ، وقد تحققت هذه النتيجة المرجوة ، ولكن خطأ ( رضا شاه ) الفادح في النهاية كان اللجوء إلى فن المماطلة خلال الحرب العالمية الثانية حيث تعرضت المصالح الحيوية للدول الكبرى إلى الخطر وكانت إستراتيجية التأخير في ذلك الوقت مسؤولة إلى حد ما عن إحتلال الحلفاء لإيران ) .
 خامساً ـ إن فن المماطلة والتنكر الفردي للمعاهدات الملزمة ليس تصرفاً جديداً لإيران فقد لجأت إليه من حين لآخر وخاصة فيما يخص المعاهدات التي كانت تنظم أمر حدودها مع الإمبراطورية العثمانية وبعد الحرب العالمية الأولى مع العراق ، فقد رفضت إيران سابقاًَ معاهدة ارضروم لسنة 1847 والتي كانت تنظم نفس الحدود وقد إستندت هذه المعاهدة إلى عدة معاهدات وإتفاقيات بين إيران و الإمبراطورية العثمانية وكان أصلها معاهدة ( زهاب ) التي ترجع إلى عام 1639 م ، كذلك حاولت إيران التنكر لبروتوكول الإستانة لعام 1913 حيث تعرضت الدولة العثمانية إلى ضغوط لا حصر لها من قبل بريطانيا وروسيا للتخلي عن اقسام من أرض العراق وشط العرب لإيران ، كذلك أصرت إيران على رفضها الفردي لمحاضر لجان تحديد الحدود لعام 1914 ، وقد لجأت إيران إلى هذا الفن بغية ضمان نيل تنازلات إخرى من العراق ، وهي تلك التي سعت إيران لنيلها من وراء معاهدة الحدود لعام 1937 ، مع العلم بأن هذه المعاهدة قد عقدت في ظروف غير ملائمة للعراق بمدى واسع ، ومع ذلك فقد تضمنت هذه المعاهدة موافقة إيران وبكل حرية على إعتبار وثيقتي بروتوكول الإستانة لعام 1913 ومحاضر لجنة تحديد الحدود لعام 1914 قانونيتين .

 ************************************************
(1) الآن مقاطعة وكانت في وقتها جمهورية .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 180 ـ

 سادساً ـ أشار وكيل وزارة الخارجية الإيرانية أمام مجلس الشيوخ الإيراني في 19 / 4 / 1069 إنه حين تم عقد العراق و إيران معاهدة الحدود عام 1937 ، قام الإستعمار بحماية العراق بكل قواه وبالنظر لحدوث تغييرات جذرية على الأوضاع والظروف فإن آثار ونتائج ثمار تلك الإتفاقية لم تعد ملائمة وإن هذه التحفة الإستعمارية يجب أن تزول ، فمن سوء الحظ أن يشير وكيل وزارة الخارجية الإيرانية إلى ذلك ، إذ أن الدولتين كانتا مستقلتين وعضوين في عصبة الأمم وعلى كل فإن حقائق الوضع كان قائماً عام 1937 ساعد على الضغط على العراق إلى حد كبير ليقدم تنازلات أخرى إلى إيران في شط العرب كما هو موضح في المادة الثانية من المعاهدة نفسها ، وإنها لحقيقة تاريخية أن عقد المعاهدة جابه مقاومة شعبية هائلة في العراق ضد التخلي عن جزء من النهر الإقليمي إلى إيران ولا ندري كيف تفسر إيران أنه كيف تسنى للعراق أن يجبر إيران عام 1937 لقبول معاهدة كانت اقل فائدة للعراق من الإتفاقيات الدولية السابقة ، و عليه فإن إشارة إيران إلى ألإستعمار هو محض إفتراء على المنطق وعلى الحقيقة .
 سابعاً ـ إن محاولة إيران لتغطية ما هو بصورة رئيسية سياسية توسعية بحجة وضع نهاية للمظالم الموروثة مع وضع فرضه الإستعمار يقيم سخرية من قصد إنهاء الإستعمار ، وإن هذا الاتجاه يعرض موقف إيران من إنهاء الإستعمار إلى التساؤل الجدي إن لم يكن إلى الريبة .
 ثامناً ـ حاول العراق أن يحل المشاكل والقضايا المعلقة بين البلدين عن طريق المفاوضات وكان آخرها في شباط 1969 غير أن الوفد الإيراني قطع المفاوضات فجأة وعاد إلى إيران بعد إجتماعين فقط هذا وسبق للعراق عام 1961 محاولة إقناع إيران بالإلتزام على عرض أية قضية لا يمكن حلها بواسطة المفاوضات الثنائية على القضاء الإلزامي لمحكمة العدل الدولية غير أن إيران بطريقتها المعتادة للمماطلة وإستراتيجية التأخير رفضت المقترح العراقي.

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 181 ـ


6 ـ خاتمة
  سبق أن صرح وزير خارجية العراق في 29 / 12 / 1959 مبيناً إن العراق :
 أ ـ يعمل على حل الخلافات بالاساليب السلمية المباشرة وغير المباشرة ويعتمد إذا إقتضت الحاجة على منظمة الأمم المتحدة و الهيئات الدولية الاخرى إذا تبين أن تلك الأساليب لا تؤدي إلى النتائج المطلوبة في الوقت المناسب .
 ب ـ يلتزم بالمعاهدات والإتفاقات والمواثيق ويحترمها ويسير في تنظيم علاقاته الخارجية على اسس ومباديء القانون الدولي .
 ج ـ يرعى روابط الجيرة ويعمل على إنماء علاقات حسن الجوار مستنداً إلى الروابط التاريخية والمنافع المتبادلة .
 د ـ يتمسك بحقوقه تمسكاً شديداً ويدافع عنها بكل قوة ويرد عن نفسه أي إعتداء بكل الوسائل الشرعية .
  كما إن سياسة الجمهورية العراقية تجاه الأزمة التي إفتعلتها إيران سياسة سلمية تتمثل في البيان الذي سبق لوزارة الخارجية العراقية أن أصدرته في 2 مايس 1969 رداً على بيان وزارة الخارجية الإيرانية الصادر في 27 / 4 / 1969 بإن سياسة الجمهورية العراقية تتمثل باللجوء إلى حل الخلافات بالطرق السلمية وإحترام مباديء و أحكام ميثاق الأمم المتحدة و أحكام المعاهدات و الإتفاقيات المعقودة بين العراق وإيران الملزمة لكل منهما وترعى روابط الجيرة ، كما تتمسك بحقوقها وتدافع عنها بكل الوسائل الشرعية .
  وأعتقد إن ما جاء أعلاه هو شأن كافة الدول المحبة للسلام والعاملة من أجل خلق مجتمع دولي يعيش فيه الجميع عيشة أخوة ووئام ووفق القواعد والمباديء المعترف بها من قبل الدول المتمدنة .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 182 ـ

المصادر

مجلة سومر 1952 ـ الجزء الأول و الجزء الثاني ـ خطط البصرة ـ الدكتور صالح أحمد العلي.
مجلة سومر 1952 ـ الجزء الثاني ـ أصول أسماء الأمكنة العراقية ـ بشير فرنسيس وكوركيس عواد .
مجلة سومر 1953 ـ الجزء الأول ـ ص ( 162 ) ـ الأبلة ونهرها العشار ـ الدكتور مصطفى جواد .
معجم البلدان ـ ياقوت الحموي ـ طبعة ليدن .
نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ـ شيخ الربوة ـ مكتبة المثنى .
ثورة الزنج ـ فيصل السامر ـ مطبعة العاني 1954 .
التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية ـ محمد خليفة النبهاني ـ المطبعة المحمودية ـ 1342 هـ .
عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد ـ السيد إبراهيم فصيح الحيدري ( 1286 هـ ) دار منشورات البصري .
الحياة الأدبية في البصرة ـ الدكتور أحمد كمال زكي ـ دار الفكر ـ دمشق 1961 صورة الارض ـ إبن حوقل ـ دار مكتبة الحياة ـ بيروت .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 183 ـ

الأعلاق النفيسة ـ المجلد السابع ـ إبن رسته ـ مكتبة المثنى ـ طبع ليدن .
البلدان ـ اليعقوبي ـ مكتبة المثنى ـ طبع ليدن .
المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ـ الجزئين الأول و والثاني ـ الدكتور جواد علي ـ دار العلم للملايين ـ مكتبة النهضة .
المختصر في تاريخ البشر ـ تاريخ ابي الفداء ـ دار المعرفة ـ بيروت .
مروج الذهب ومعادن الجوهر ـ المسعودي ـ دار الأندلس ـ بيروت .
تاريخ الأمم و الملوك ـ الطبري ـ دار القاموس الحديث ـ بيروت .
بلدان الخلافة الشرقية ـ لسترنج ـ ترجمة بشير فرنسيس ، كوركيس عواد ـ مطبعة الرابطة 1954 .
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ـ المقدسي ـ ليدن ـ 1906 ـ مطبعة المثنى .
رحلة إبن بطوطة ـ تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ـ المكتبة التجارية 1958 .
فتوح البلدان ـ البلاذري ـ المكتبة التجارية .
مشاهدات نيبور في رحلة من البصرة إلى الحلة سنة 1765 ترجمة سعاد هادي العمري 1955 مطبعة دار المعرفة .
تاريخ البصرة ـ الجزء الأول ـ كاظم جواد الساعدي 1959 ـ مطبعة القضاء ـ النجف .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 184 ـ

مباحث عراقية ـ القسمين الأول والثاني ـ 1948 ـ يعقوب سركيس ـ شركة التجارة والطباعة المحدودة .
البصرة في أدوارها التاريخية ـ الشيخ عبد القادر باش اعيان العباسي ـ 1961 ـ مطبعة دار البصري .
آثار البلاد وأخبار العباد ـ القزويني ـ بيروت ـ 1960 ـ دار صادر .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ـ إبن خلكان ـ مكتبة النهضة المصرية .
سنن أبي داود ـ تعليق الشيخ أحمد سعد علي 1952 مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده .
البصرة العظمى سليمان فيضي ـ دار التضامن ـ 1965 .
التنظيمات الإجتماعية في البصرة خلال القرن الاول الهجري ـ الدكتور صالح احمد العلي .
البصرة في الفترة المظلمة وما بعدها ـ حامد البازي ـ دار البصري ـ 1969 .
الطبقات الكبرى ـ إبن سعد ـ دار بيروت دار صادر 1957 .
سفرنامه ـ ناصر خسرو ـ ترجمة الدكتور يحيى الخشاب ـ الطبعة الأولى ـ 1945 ـ مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر .
فيضان البصرة ـ عبد الرضا الجبيلي ـ جريدة الشعب 29 / 4 / 1954 .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 185 ـ

فيضان بغداد في التاريخ ـ الدكتور احمد سوسة ـ مطبعة الأديب 1963 .
طبقات الأطباء في عيون الأنباء ـ إبن أبي أصيبعة .
طبقات الأطباء والحكماء ـ إبن جلجل تحقيق فؤاد سيد ـ مطبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة 1955 .
وزارة الخارجية العراقية ـ حقائق الحدود العراقية الإيرانية 1960 .
وزارة الخارجية العراقية ـ تعليق على المزاعم والإدعاءات الإيرانية حول معاهدة الحدود العراقية الإيرانية لسنة 1937 والوضع القانوني للحدودين البلدين في شط العرب ـ 1969 .
بعض الجوانب القانونية لمحاولة إيران إنهاء معاهدة الحدود المعقودة بينها وبين العراق سنة 1937 ( مجلة العلوم القانونية ـ العدد الثاني 1969 ) الدكتور عبد الحسين القطيفي .
مجموعة المعاهدات والإتفاقيات الثنائية بين العراق والدول الأجنبية ـ الجزء الثاني ـ 1957 مطبعة الحكومة ـ الدكتور حسن الراوي .
العلاقات الدولية و معاهدات الحدود بين العراق و إيران ـ شاكر صابر الضابط ـ 1966 دار البصري .

شط العرب وشط البصرة والتاريخ   ـ 186 ـ

فهرست الخرائط المرفقة
 1 ـ خارطة البصرة القديمة خلال القرني الأول و الثاني للهجرة .
 2 ـ خارطة البصرة ـ خور الزبير .
 3 ـ خارطة جنوب العراق والخليج العربي .
 4 ـ خارطة شط العرب من البصرة حتى الخليج العربي .